(١٨٧) - (لقوله صلى الله عليه وسلم فى سبايا أوطاس: " لا توطأ حامل حتى تضع , ولا حائل حتى تستبرىء بحيضة ".
١٩ فقرة، ج ١ ص ٢٠٠
- ج ١ ص ٢٠٠
* صحيح.
-
رواه أبو داود (٢١٥٧) والدارمى (٢/١٧١) والدارقطنى (ص ٤٧٢) والحاكم (٢/١٩٥) والبيهقى (٧/٤٤٩) وأحمد (٣/٦٢) من طريق شريك عن قيس بن وهب.
(زاد أحمد: وأبى إسحاق) عن أبى الوداك عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى سبى أوطاس: فذكره بلفظ: " ... ولا غير حامل حتى تحيض حيضة " .
وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم " .
-
وأقره الذهبى وفيه نظر , فإن شريكا إنما أخرج له مسلم مقرونا وفيه ضعف لسوء حفظه وهذا معنى قول الحافظ فيه: " صدوق يخطىء كثيرا تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة " .
-
ومع ذلك فقد سكت عليه فى " الفتح " (٤/٣٥١) , بل قال فى " التلخيص " (ص ٦٣) : " وإسناده حسن " وتبعه الشوكانى (٦/٢٤١) , ولعل ذلك باعتبار ماله من الشواهد , فقد روى ابن أبى شيبة فى " المصنف " كما فى " نصب الراية " (٤/٢٥٢) عن الشعبى أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع , أو حائل حتى تستبرىء. وكذلك رواه عبد الرزاق وإسناده مرسل صحيح , فهو شاهد قوى للحديث.
-
وروى الدارقطنى (ص ٣٩٨) عن عمرو بن مسلم الجندى عن عكرمة عن ابن عباس قال فذكره مثل حديث الشعبى.
-
سكت عليه الزيلعى ثم العسقلانى وإسناده عندى حسن فإن رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال مسلم غير أبى محمد بن صاعد وهو يحيى بن محمد بن صاعد وهو ثقة حافظ , وشيخه عبد الله بن عمران العابدى وهو صدوق كما قال ابن أبى حاتم فى
ج ١ ص ٢٠١" الجرح " (٢/٢/١٣٠) عن أبيه.
-
وله طريق أخرى من رواية مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بالشطر الأول منه وزاد: " أتسقى زرع غيرك؟! " .
-
أخرجه الحاكم (٢/١٣٧) وقال: " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبى وهو كما قالا.
-
وروى الطيالسى (١٦٧٩) من حديث جابر مرفوعا بالشطر الأول. وسنده صحيح.
-
وروى الترمذى (١/٢٩٦) والحاكم (٢/١٣٥) من حديث العرباض بن سارية مرفوعا به.
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى! وأما الترمذى فأشار لتضعيفه بقوله " حديث غريب " فأصاب لأن فيه أم حبيبة بنت العرباض بن سارية لم يرو عنها غير واحد , ولم يوثقها أحد , لكن لا بأس بهذا الطريق فى الشواهد.
-
وعن أبى هريرة مرفوعا به أخرجه الطبرانى فى " المعجم الصعغير " (ص ٥٢) والدارقطنى فى " الأفراد " (٢/٢٠٦) .
-
وعن رويفع بن ثابت مرفوعا: " لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره , يعنى إتيان الحبالى من السبايا , وأن يصيب إمرأة ثيبا من السبى حتى تستبرئها [١] .
-
رواه أبو داود (٢١٥٨) وأحمد (٤/١٠٨) وسنده حسن ورواه ابن حبان فى صحيحه كما فى " الزيلعى ".
-
وسيأتى فى الكتاب فى " باب استبراء الإماء " من " كتاب العدة ".
-
وعن على بن أبى طالب مرفوعا مثل حديث الشعبى.
-
وفى إسناده ضعف وانقطاع كما قال الحافظ العسقلانى.
-
وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح , وقد استدل به المصنف على أن الحامل إذا رأت دما فليس حيضا لأنه جعل الدليل على براءتها من الحمل الحيض , فلو كان يجتمع الحيض والحمل لم يصلح أن يكون دليلا على البراءة.
- (١){كذا فى الأصل , والصواب: يستبرئها} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
- ج ١ ص ٢٠٢
وهذا ظاهر ويشهد له ما روى الدارمى (١/٢٢٧ , ٢٢٨) من طريقين عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة قالت: إن الحبلى لا تحيض , فاذا رأت الدم فلتغتسل ولتصل.
-
وإسناده صحيح.