(٢١٣٣) - (قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: " إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ".
٢٥ فقرة، ج ٧ ص ٢٠٨
- ج ٧ ص ٢٠٨
* صحيح.
-
وقد ورد من حديث عائشة , وسهل بن الحنظلية , وأسامة بن زيد , وعبد الله بن عمرو , وجابر بن عبد الله , وأبى هريرة.
-
١ ـ حديث عائشة يرويه مسروق عنها قالت: " أتى النبى صلى الله عليه وسلم ناس من اليهود , فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم , فقال: وعليكم , قالت عائشة: فقلت: وعليكم السام والذام , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة لا تكونى فاحشة , قالت: فقلت يا رسول الله أما سمعت ما قالوا: السام عليك؟ قال: أليس قد رددت عليهم الذى قالوا؟ قلت: وعليكم , إن الله عز وجل لا يحب الفحش ولا التفحش , فنزلت هذه الآية (وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله) حتى فرغ " أخرجه مسلم (٧/٥) وأحمد (٦/٢٣٠) من طريق الأعمش عن مسلم عنه.
-
وله فى " المسند " (٦/١٣٤ ـ ١٣٥) طريق آخر عن عائشة به دون الآية.
-
وثالثة عند البخارى فى " الأدب المفرد " (٧٥٥) بلفظ: " إن الله لا يحب الفاحش المتفحش ".
-
وسنده حسن.
-
٢ ـ حديث سهل بن الحنظلية , يرويه قيس بن بشر التغلبى قال: أخبرنى أبى وكان جليسا لأبى الدرداء قال: " كان بدمشق رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم يقال له ابن الحنظلية , وكان رجلا متوحدا قلما يجالس الناس , إنما هو فى صلاة , فإذا فرغ فإنما هو فى تسبيح
ج ٧ ص ٢٠٩وتكبير حتى يأتى أهله , فمر بنا , ونحن عند أبى الدرداء , فقاله له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك ... فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنكم قادمون على إخوانكم , فأصلحوا رحالكم , وأصلحوا لباسكم , حتى تكونوا كأنكم شامة فى الناس , فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش " .
-
أخرجه أبو داود (٤٠٨٩) والحاكم (٤/١٨٣) وأحمد (٤/١٨٠) من طريق هشام بن سعد عن قيس بن بشر , وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " .
-
ووافقه الذهبى.
-
كذا قالا , وقيس بن بشر عن أبيه قال الذهبى نفسه فى " الميزان " : " لا يعرفان " , فأنى للحديث الصحة!
-
٣ ـ حديث أسامة بن زيد يرويه سليم مولى ليث , وكان قديما قال: " مر مروان بن الحكم على أسامة بن زيد , وهو يصلى , فحكاه مروان فقال أسامة: يا مروان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره بلفظ: " إن الله لا يحب كل فاحش متفحش ".
-
أخرجه أحمد (٥/٢٠٢) عن أبى معشر عن سليم به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل أبى معشر واسمه نجيح السندى وهو ضعيف وسليم مولى ليث لا يعرف كما فى " التعجيل ".
-
وله طريق أخرى , يرويه محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عبيد الله بن عبد الله قال: " رأيت أسامة بن زيد يصلى عند قبر النبى صلى الله عليه وسلم , فخرج مروان بن الحكم فقال: تصلى إلى قبره , فقال: إنى أحبه , فقال له قولا قبيحا , ثم أدبر فانصرف أسامة بن زيد , فقال له: يا مروان إنك آذيتنى , وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
ج ٧ ص ٢١٠" إن الله يبغض الفاحش المتفحش. وإنك فاحش متفحش "
-
ورجاله ثقات إلا أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه.
-
وله طريق ثالثة عن محمد بن أفلح عن أسامة بن زيد مرفوعا به دون القصة.
-
أخرجه الخطيب فى " التاريخ " (١٣/١٨٨) .
-
٤ ـ حديث عبد الله بن عمرو , وله عنه طريقان: الأولى: عن أبى كثير الزبيدى عنه به , أخرجه أحمد (٢/١٥٩ و١٩١ و١٩٥) .
قلت: ورجاله ثقات غير أبى كثير الزبيدى قال الذهبى: " ما حدث عنه سوى عبد الله بن الحارث الزبيدى وثقه العجلى والنسائى " .
-
والأخرى: عن أبى سبرة عنه , أخرجه أحمد (٢/١٦٢) .
قلت: ورجاله ثقات أيضا غير أبى سبرة والظاهر أنه النخعى الكوفى قال ابن معين: لا أعرفه.
-
ثم رأيته فى " المستدرك " (١/٧٥ و٤/٥١٣) من طريق أحمد وغيره فقال: " أبى سبرة بن سلمة الهذلى " ولم أجد له ترجمة ثم قال: " صحيح الإسناد " !
-
ووافقه الذهبى.
قلت: فهو يتقوى بالطريق الذى قبله. والله أعلم.
-
٥ ـ حديث جابر يرويه الفضل بن مبشر الأنصارى عنه مرفوعا بلفظ عائشة فى الطريق الثالثة وزاد: " ولا الصياح فى الأسواق " .
-
أخرجه البخارى فى " الأدب المفرد " (٣١٠) .
-
والفضل هذا فيه لين.
-
٦ ـ وحديث أبى هريرة , يرويه محمد بن عجلان عن سعيد بن أبى سعيد بن أبى سعيد المقبرى عنه مرفوعا بلفظ الذى قبله دون الزيادة.
-
أخرجه الحاكم (١/١٢) وسكت عنه وإسناده حسن.