(٢٣١٩) - (حديث: " أن أسامة بن زيد لما شفع فى المخزومية التى سرقت غضب النبى صلى الله عليه وسلم , وقال: " أتشفع فى حد من حدود الله؟ ! " رواه أحمد ومسلم بمعناه.
٤٤ فقرة، ج ٧ ص ٣٥١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٧ ص ٣٥٨
(تنبيه) قول المصنف رحمه الله " ولم يحضره " لم أره مصرحا به فى شىء من هذه الطرق ولا فى غيرها , والظاهر أنه ذكره بالمعنى , فإن فى بعضها ما يدل على ذلك , مثل قول جابر بن عبد الله فى الطريق الثانية عنه: " فلما رجعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرناه ... " .
وقوله فى حديث نعيم بن هزال: " ثم أتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ... " فإن ظاهرهما أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يحضر ذلك.
-
والمصنف تابع فى ذلك للرافعى فى " الشرح الوجيز " (١) , وهو لإمامه الشافعى فقد ذكره عنه البيهقى فى سننه تحت " باب من أجاز أن لا يحضر الإمام المرجومين ولا الشهود " .
وقال الحافظ فى " تخريج الرافعى " (٤/٥٨) : " هو كما قال فى ماعز , لم يقع فى طرق الحديث أنه حضر , بل فى بعض الطرق ما يدل على أنه لم يحضر , وقد جزم بذلك الشافعى , وأما الغامدية , ففى " سنن أبى داود " وغيره ما يدل على ذلك " .
- (١)ولكنه زاد: والغامدية. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] قال صاحب التكميل ص / ١٧٢: وقفت عليه , من حديث أبى أمية المخزومى , وأبى هريرة رضي الله عنهما. أما حديث أبى أمية: فرواه النسائى فى " سننه الصغرى ": (٨ / ٦٧) , ومن طريقه الدولابى فى " الكنى ": (١ / ١٤) قال النسائى: أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أبى المنذر مولى أبى ذر عن أبى أمية المخزومى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بلص اعترف اعترافا ولم يوجد معه متاع , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أخالك سرقت " , قال: بلى , قال: " اذهبوا به فاقطعوه ". الحديث. ورواه أبو داود: (٤ / ٥٤٣) , وابن ماجه: (٢٥٩٧) وغيرهما من حديث حماد بن سلمة به , لكن ليس فيه موضع الشاهد. وفى إسناده أبو المنذر مولى أبى ذر لا يعرف حاله , وباقى الإسناد ثقات معروفون حفاظ. ولذا قال الخطابى فى " معالم السنن ": (٣ / ٣٠١) : " فى إسناد هذا الحديث مقال " انتهى. وأما حديث أبى هريرة: فروى موصولا , وروى مرسلا دون ذكر أبى هريرة: فأما الموصول: فرواه الدارقطنى فى " سننه ": (٣ / ١٠٢) , والحاكم فى " المستدرك ": (٤ /٣٨١) , والبيهقى فى " السنن الكبرى ": (٨ / ٢٧٦) , ورواه الطحاوى فى " شرح المعانى ": (٣ / ١٦٨ , ط. الأنوار) من طرق عن الدراوردى أخبرنى يزيد بن خصفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بسارق سرق شملة , فقالوا: يا رسول الله , إن هذا قد سرق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ". ورجال إسناده ثقات , إلا أن الدراوردى عنده أوهام , وقد خولف فرواه غيره مرسلا. فخالفه سفيان الثورى فرواه عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن النبى صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو داود فى " المراسيل ": (ص ٢٠٤) , وعبد الرزاق فى " المصنف ": (١٠ / ٢٢٥) , وابن أبى شيبة: (١٠ / ٣٠) , والدارقطنى: (٣ / ١٠٣) . وخالفه ابن عيينة عن يزيد عن ابن ثوبان به , ورواه ابن أبى شيبة: (١٠ / ٣١) . وخالفه ابن جريج عن يزيد عن ابن ثوبان به نحوه أخرجه عبد الرزاق (١٠ / ٢٢٥) . وخالفه إسماعيل بن جعفر فرواه عن يزيد بن خصيفة عن ابن ثوبان مرسلا , أخرجه أبو عبيد فى " غريب الحديث ": (٢ / ٢٥٨) . قال صاحب "التكميل": فهؤلاء أربعة من الحفاظ: الثورى , وابن عيينة , وابن جريج , وإسماعيل بن جعفر الزرقى , وكلهم أثبات خالفوا الدراوردى فى وصله , فالحكم لهم , والصحيح أنه مرسل , ومن صحح وصله فقد غلط. ولذا قال الحافظ فى " التلخيص الحبير ": (٤ / ٦٦) : (ورجح ابن خزيمة وابن المدينى وغير واحد إرساله) انتهى. وقال البيهقى فى " معرفة السنن والآثار ": (١٢ / ٤٢٠) : (وأرسله أيضا سفيان بن عيينة وعبد العزيز بن أبى حازم عن يزيد بن خصيفة , وهو المحفوظ) .
- ج ٧ ص ٣٥٩
ولم أر فى أبى داود ولا فى غيره ما يدل على ذلك فى الغامدية , وإنما فى ماعز لما يتبين مما سبق من التخريج والله أعلم.
-
وقد روى الحديث عن أبى بكر الصديق بسياق فيه غرابة سيأتى برقم (٢٣٥٧) .