(٢٣٤٨) - (عن ابن عباس مرفوعا: " من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها " رواه أحمد وأبو داود والترمذى وضعفه الطحاوى.
١٧ فقرة، ج ٨ ص ١٣
- ج ٨ ص ١٣
* صحيح.
-
أخرجه أحمد (١/٢٦٩) وأبو داود (٤٤٦٤) والترمذى (١/٢٧٥) وكذا الدارقطنى (ص ٣٤١ ـ ٣٤٢) والحاكم (٤/٣٥٥) والبيهقى (٨/٢٣٣) وأبو الشيخ فى " مجلس من حديثه " (ق ٦٢/٢) من طرق عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس به.
-
وزاد أبو داود والترمذى وغيرهما: " فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ قال: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك شيئا , ولكن أرى رسول الله كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها , وقد عمل بها ذلك العمل ".
وقال الترمذى: " هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم , وقد روى سفيان الثورى عن عاصم عن أبى رزين عن ابن عباس أنه قال: " من أتى بهيمة فلا حد عليه " .
-
ثم ساق إسناده بذلك إلى الثورى.
-
ورواه أبو داود (٤٤٦٥) من طريق
ج ٨ ص ١٤جماعة آخرين عن عاصم به.
وقال الترمذى: " وهذا أصح من الأول " !.
وقال أبو داود: " حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبى عمرو " !
-
وتعقبه البيهقى فقال ـ وأجاد ـ: " وقد رويناه من غير وجه عن عكرمة , ولا أرى عمرو بن أبى عمرو يقصر عن عاصم ابن بهدلة فى الحفظ , كيف وقد تابعه على روايته جماعة , وعكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات الأثبات " .
قلت: وهذا هو التحقيق , فإن عمرو بن أبى عمرو هو كما قال , لا يقصر عن عاصم بن بهدلة , بل لعله خير منه فى الحديث , يبين لك ذلك ترجمتهما فى " التقريب " فقال فى عمرو وهو ابن أبى عمرو مولى المطلب المدنى: " ثقة ربما وهم " .
وقال فى عاصم: " صدوق له أوهام " .
وقال الذهبى فيه: " صدوق يهم , روى له البخارى ومسلم مقرونا " .
وقال فى عمرو: " صدوق حديثه مخرج فى " الصحيحين " فى الأصول " .
-
فتبين أنه أقوى من عاصم فحديثه أرجح عند التعارض , زد على ذلك أن حديثه مرفوع , وحديث عاصم موقوف , فتضعيفه بالموقوف ليس جاريا على قواعد أهل الحديث فى ترجيح الرواية على الرأى , خلافا للحنفية.
-
ويزداد حديث عمرو قوة بالمتابعات التى أشار إليها البيهقى رحمه الله , وقد وقفت على اثنتين منها: الأولى: داود بن الحصين عن عكرمة به.
أخرجه ابن ماجه (٢٥٦٤) والدارقطنى والبيهقى (٨/٢٣٤) وأحمد (١/٣٠٠) من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهلى عن داود به , وزاد فى أوله " من وقع على ذات محرم فاقتلوه , ومن وقع على بهيمة ... " وتأتى فى الكتاب (٢٤١٠) .
ج ٨ ص ١٥قلت: والأشهلى ضعيف , وكذا ابن الحصين فى عكرمة.
-
والأخرى: عباد بن منصور عن عكرمة به.
-
أخرجه أبو الشيخ (ق ٦٣/١) والحاكم والبيهقى وابن عساكر فى " تحريم الأبنة " (ق ١٦٥/٢) .
قلت: وعباد بن منصور صدوق , وكان يدلس وتغير بأخرة , كما فى " التقريب " .
وقال فى " التلخيص " (٤/٥٥) : " ويقال إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبى يحيى عن داود عن عكرمة , فكان يدلسها باسقاط رجلين.
-
وإبراهيم ضعيف عندهم , وإن كان الشافعى يقوى أمره ".
-
وذكر أن عبد الرزاق أخرجه عن إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن عكرمة.
-
والله أعلم.
-
ثم إن للحديث شاهدا من حديث أبى هريرة مرفوعا به.
-
أخرجه أبو يعلى فى " مسند " (ق ٢٨٣/١) : حدثنا: عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير حدثنا: على بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عنه.
قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات معروفون غير عبد الغفار هذا , وقد أورده ابن ابى حاتم (٣/١/٥٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , ويغلب على الظن أن ابن حبان ذكره فى " الثقات " [١] ، فقد قال الهيثمى فى " مجمع الزاوائد " (٦/٢٧٣) بعد عزوه لأبى يعلى: " وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن , وبقية رجاله ثقات " .
-
لكن قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/٥٦) : " ورواه ابن عدى عن أبى يعلى: ثم قال: قال لنا أبو يعلى: بلغنا أن عبد الغفار رجع عنه , وقال ابن عدى: إنهم كانوا لقنوه " .
-
وقد ورد الحديث عن ابن عباس بلفظ آخر يأتى بعد حديث.