(٢٤٤٠) - (قال ابن عباس نزلت {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون} في قطاع الطريق من المسلمين " وحكي: في المرتدين , وقال أنس: نزلت في العرنيين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدوا) .
٧ فقرات، ج ٨ ص ٩٢
- ج ٨ ص ٩٢
* لم أره هكذا في شيء من كتب السنة التي عندي , حتى ولا في " الدر المنثور "
-
وإنما أخرج الشافعي (١٥٣١) وعنه البيهقي (٨/٢٨٣) من طريق إبراهيم عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا , وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف , وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض.
قلت: وهذا إسناد واه جدا , صالح مولى التوأمة ضعيف , وإيراهيم وهو ابن أبي يحيى الأسلمي وهو متروك.
-
وأخرجه ابن جرير (٦/١٣٦) والبيهقي (٨/٢٨٣) من طريق محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس: " قوله {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب وأخذ ولم يقتل فعليه قطع اليد والرجل من خلاف
ج ٨ ص ٩٣إن ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب وأخاف السبل فإنما عليه النفي " زاد البيهقي " ونفيه أن يطلب ".
-
وهذا سند ضعيف.
قلت: فالروايتان مع ضعف إسنادهما ليس فيهما أن الآية نزلت في قطاع الطريق ... وإنما فيهما أن ابن عباس فسرها بذلك , وفرق ظاهر بين الأمرين كما لا يخفى , لا سيما وقد جاء عن ابن عباس خلافه قال: " نزلت هذه الآية في المشركين , فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه ".
-
أخرجه أبو داود (٤٣٧٢) والنسائي (٢/١٦٩) من طريق علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عنه.
-
وهذا إسناد جيد , وقال الحافظ في " التلخيص " (٤/٧٢) : إسناده حسن.
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبيد الله , وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب , قال أبو حاتم: لا أعرفه.
-
والحديث صحيح عن أنس كما يأتي في الذي بعده.