(٢٤٥٩) - (روى عبد الله بن شداد: " أن عليا رضى الله عنه لما اعتزله الحرورية بعث إليهم عبد الله بن عباس فواضعوه كتاب الله ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف ".

٤ فقرات، ج ٨ ص ١١١

  1. * صحيح.

    ج ٨ ص ١١١
  2. أخرجه الحاكم (٢/١٥٢ ـ ١٥٤) وعنه البيهقى (٨/١٧٩ ـ ١٨٠) وأحمد (١/٨٦ ـ ٨٧) عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: " قدمت عائشة رضى الله عنها , فبينا نحن جلوس عندها مرجعها من العراق ليالى قتل على رضى الله عنه إذا قالت لى: يا عبد الله بن شداد هل أنت صادقى عما أسألك عنه؟ حدثنى عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على , قلت: ومالى لا أصدقك , قالت: فحدثنى عن قصتهم , قلت: إن عليا لما أن كتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس , فنزلوا أرضا من جانب الكوفة يقال لها: حروراء , وإنهم أنكروا عليه , فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله وأسماك به , ثم انطلقت فحكمت فى دين الله , ولا حكم إلا لله , فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه , أمر فأذن مؤذن: لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن , فلما أن امتلأ من قراء الناس الدار , دعا بمصحف عظيم فوضعه على رضى الله عنه بين يديه فطفق يصكه بيده ويقول أيها المصحف حدث الناس , فناداه الناس , فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تسأله عنه , إنما هو ورق ومداد , ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد؟ قال: أصحابكم الذين خرجوا بينى وبينهم كتاب الله تعالى , يقول الله عز وجل فى امرأة ورجل (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله) فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم حرمة من امرأة ورجل , ونقموا على أنى كاتبت معاوية وكتبت على بن أبى طالب , وقد جاء سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا , فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم , فقال: سهيل لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم , قلت: فكيف أكتب؟ قال: اكتب باسمك اللهم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتبه , ثم قال: اكتب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال: لو نعلم أنك رسول الله لم نخالفك , فكتب: هذا ما صالح

    ج ٨ ص ١١٢عليه محمد بن عبد الله قريشا , يقول الله فى كتابه: (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) . فبعث إليهم على بن أبى طالب رضى الله عنه عبد الله بن عباس , فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء فخطب الناس , فقال: يا حملة القرآن إن هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه , فأنا أعرفه من كتاب الله , هذا من نزل فيه وفى قومه (بل هم قوم خصمون) , فردوه إلى صاحبه ولا توضعوه كتاب الله عز وجل , قال: فقام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله , فإذا جاءنا بحق نعرفه اتبعناه , ولئن جاءنا بالباطل لنبكتنه بباطله , ولنردنه إلى صاحبه , فواضعوه على كتاب الله ثلاثة أيام , فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب , فأقبل بهم ابن الكواء حتى أدخلهم على على رضى الله عنه , فبعث على إلى بقيتهم فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم , قفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم وتنزلوا فيها حيث شئتم , بيننا وبينكم أن نقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلا وتطلبوا دما , فإنكم إن فعلتم ذلك , فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء , إن الله لا يحب الخائنين , فقالت عائشة رضى الله عنها: يا ابن شداد فقد قتلهم , فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل , وسفكوا الدماء وقتلوا ابن خباب , واستحلوا أهل الذمة , فقالت: آلله؟ قلت: آلله الذى لا إله إلا هو لقد كان , قالت: فما شىء بلغنى عن أهل العراق يتحدثون به يقولون: ذو الثدى ذو الثدى؟ قلت: قد رأيته ووقفت عليه مع على رضى الله عنه فى القتلى , فدعى الناس فقال هل تعرفون هذا فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته فى مسجد بنى فلان يصلى , ورأيته فى مسجد بنى فلان يصلى , فلم يأتوا بثبت يعرف إلا ذلك , قالت: فما قول على حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قالت: سمعته يقول: صدق الله ورسوله , قالت: فهل سمعت أنت منه قال غير ذلك؟ قلت: اللهم لا , قالت: أجل صدق الله ورسوله , يرحم الله عليا , إنه من كلامه كان لا يرى شيئا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله ".

    وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ".

  3. ووافقه الذهبى.

  4. وأقول: وإنما على شرط مسلم وحده , فإن ابن خثيم إنما أخرج له البخارى تعليقا.

    وقال الحافظ ابن كثير فى " البداية " (٧/٢٨٠) : " تفرد به أحمد , وإسناده صحيح , واختاره الضياء " .

    ج ٨ ص ١١٣