(٢٥٠٠) - (حديث: " أنه صلى الله عليه وسلم بعث عليا إلى اليمن للقضاء ". [١]
٢٠ فقرة، ج ٨ ص ٢٢٦
- ج ٨ ص ٢٢٦
* صحيح.
- وله طرق عن على رضى الله عنه:
-
الأولى: عن حسن عنه قال: " بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا , فقلت: يا رسول الله ترسلنى وأنا حديث السن , ولا علم لى بالقضاء , فقال: إن الله سيهدى قلبك , ويثبت لسانك , فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول , فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء.
قال: فما زلت قاضيا , أو ما شككت فى قضاء بعد ".
-
أخرجه أبو داود (٣٥٨٢) والنسائى فى " خصائص على " (ص ٩) والبيهقى (١٠/٨٦) وأحمد (١/١١١) وابنه عبد الله فى " زوائده " (١/١٤٩) وابن سعد فى " الطبقات " (٢/٢/١٠٠) وابن عدى فى " الكامل " (١٠٩/٢) وأبو نعيم فى " كتاب القضاء " (ق ١٥٥/١ - ٢) من طريق شريك عن سماك عن حنش به.
-
ومن هذا الوجه أخرجه الترمذى (١/٢٤٩) المرفوع منه فقط بلفظ: " إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر فسوف تدرى كيف تقضى قال على: فما زلت قاضيا بعد " .
وقال الترمذى: " حديث حسن " .
-
يعنى لغيره , وإلا فالسند ضعيف لأن حنشا وهو (المعتمر) [٢] الكوفى ضعفه جماعة , وسماك وهو ابن حرب فيه كلام.
-
وشريك وهو ابن عبد الله القاضى سىء
ج ٨ ص ٢٢٧الحفظ.
-
ولكنه قد توبع فقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا محمد بن سليمان لوين: وحدثنا محمد بن جابر عن سماك به.
قلت: ومحمد بن جابر هو الحنفى اليمامى وهو نحو شريك فى الضعف فأحدهما يقوى الآخر , قال فى " التقريب " : " صدوق , ذهبت كتبه فساء حفظه , وخلط كثيرا , وعمى فصار يلقن , ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة " .
-
الثانية: عن أبى البخترى عنه قال: " بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن , فقلت: إنك بعثتنى إلى قوم أسن منى فكيف القضاء عنهم , فقال: إن الله سيهدى قبلك , ويثبت لسانك , قال على: فما شككت فى حكومة بعد " .
-
أخرجه النسائى (ص ٨) وابن ماجه (٢٣١٠) والحاكم (٣/١٣٥) والبيهقى وابن سعد أيضا وأحمد (١/٨٣) وأبو نعيم فى " القضاء " (ق ١٥٥/٢) من طرق عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " , ووافقه الذهبى!.
-
كذا قالا , وقد أعله النسائى بالانقطاع فقال عقبه: " أبو البخترى لم يسمع من على شيئا " .
قلت: ويؤيد ذلك رواية شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البخترى الطائى قال: أخبرنى من سمع عليا يقول: فذكره.
-
أخرجه الطيالسى (٩٨) وأحمد (١/١٣٦) .
-
وإسناده صحيح لولا هذا المبهم كما قال فى " التلخيص " (٤/١٨٢) .
-
الثالثة: عن حارثه بن مضرب عن على به دون قول على: فما ...
-
أخرجه النسائى (٩) وأحمد (١/٨٨ و١٥٦) وابن سعد (٢/٢/١٠١)
- ج ٨ ص ٢٢٨
{من} طريق أبى إسحاق عنه.
-
وفى رواية للنسائى وابن سعد: " عن أبى إسحاق عن عمرو بن حبشى عن حارثة " .
قلت: وعمرو بن حبشى لم يوثقه أحد غير ابن حبان.
-
وأبو إسحاق هو السبيعى وهو ثقة لكنه مدلس وكان اختلط , وأما حارثة فثقة , ومن طريقه أخرجه البزار وقال: " وهذا أحسن أسانيده " .
-
كما فى " التلخيص " .
-
وجملة القول أن الحديث بمجموع الطرق حسن على أقل الأحول. والله أعلم.