(٢١٩) - (حديث: " إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ".
٢٨ فقرة، ج ١ ص ٢٣٥
- ج ١ ص ٢٣٥
* صحيح.
-
وقد ورد من حديث ابن عمر وعائشة وأنيسة وأنس وسهل بن سعد وسلمان الفارسى
رضى الله عنهم.
-
أما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
ج ١ ص ٢٣٦١ ـ سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا به. قال: " وكان رجلا أعمى لا ينادى حتى يقال له: أصبحت أصبحت " .
-
رواه البخارى (١/١٦٣) ومسلم (٣/١٢٩) ومالك (١/٧٤/١٥) والشافعى (١/٢٥٣) والنسائى (١/١٠٥) والترمذى (١/٣٩٢) والدارمى (١/٢٦٩ ـ ٢٧٠) والبيهقى (١/٤٢٦ ـ ٤٢٧) والطبرانى (٣/١٩٠/٢) والطيالسى (١٨١٩) وأحمد (٢/٩ , ١٢٣) من طرق عنه وليس عند الدارمى والترمذى هذه الزيادة.
وقال: " حديث حسن صحيح " .
-
٢ ـ نافع عنه به. قال: " ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا " .
-
أخرجه البخارى (١/١٦٤ , ٤٧٨) ومسلم والدارمى (١/٢٧٠) وابن الجارود (٨٦) والبيهقى (٤/٢١٨) وأحمد (٢/٥٧) والطبرانى (٣/١٩٩/٢) من طرق عن عبيد الله عنه وليست الزيادة عند ابن الجارود وأحمد.
-
٣ ـ عبد الله بن دينار عنه به.
-
مالك (١٤) وعنه البخارى (١/١٦٣) (١) والنسائى (١/١٠٥) , ورواه الطحاوى فى " شرح المعانى " (١/٨٢) من الطرق الثلاث.
٤ ـ زيد بن أسلم عنه بلفظ: " {إن} بلالا لا يدرى ما الليل فكلوا ... الحديث" .
- (١)عزاه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في "تخريج الموطأ" لمسلم أيضاً فوهم لأنه ليس عنده من هذه الطريق. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , ولعل الصواب: لما} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: تحت} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , ولعل الصواب: مداره}
-
رواه أحمد (٢/١٢٢) وإسناده ضعيف.
-
وأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
١ ـ القاسم بن محمد عنها به مثل حديث نافع.
-
أخرجه البخارى (١/١٦٤ , ٤٧٨) ومسلم والدارمى وابن الجارود والبيهقى وكذا النسائى وأحمد (٦/٤٤ , ٥٤) والطحاوى.
-
٢ ـ عن الأسود بن يزيد قال: قلت لعائشة أم المؤمنين: أى ساعة توترين؟
- ج ١ ص ٢٣٧
لعله قالت: ما أوتر حتى يؤذنون وما يؤذنون حتى يطلع الفجر , قالت: وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وعمرو ابن أم مكتوم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أذن عمرو فكلوا واشربوا فإنه رجل ضرير البصر , وإذا أذن بلال فارفعوا أيديكم , فإن بلالا لا يؤذن ـ كذا قال ـ حتى يصبح ".
-
أخرجه أحمد (٦/١٨٥ ـ ١٨٦) من طريق يونس بن أبى إسحاق عنه.
-
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
-
ومتنه كما {ترى} على خلاف ما فى الطريق الأولى , ففيه أن عمرا ينادى أولا, وهكذا رواه ابن خزيمة من طريقين عنها كما فى " الفتح " (٢/٨٥) , ثم رجح أنه ليس مقلوبا كما ادعى جماعة من الأئمة , بل كان ذلك فى حالتين مختلفتين , كان بلال فى الأولى يؤذن عند طلوع الفجر أول ما شرع الأذان , ثم استقر الأمر على أن
يؤذن بدله ابن أم مكتوم , ويؤذن هو قبله. وأورد على ذلك من الأدلة ما فيه مقنع فليراجعه من شاء.
-
والحديث رواه أبو يعلى مختصرا بلفظ: " كلو واشربوا حتى يؤذن بلال ".
قال الهيثمى (٣/١٥٤) : " ورجاله ثقات ". ويشهد له الحديث الآتى.
-
وأما حديث أنيسة , فيرويه عنها خبيب بن عبد الرحمن وهى عمته , يرويه عنه ثقتان:
الأول: منصور بن زاذان بلفظ حديث عائشة من الطريق الثانى: " إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل , فكلوا واشربوا حتى تسمعوا نداء بلال ".
-
رواه النسائى (١/١٠٥) والطحاوى (١/٨٣) وأحمد (٦/٤٣٣) من طريق هشيم حدثنا منصور به , وزاد: " قالت: " وإن كانت المرأة ليبقى عليها من سحورها فتقول لبلال: أمهل حتى أفرغ من سحورى.
قلت: وهذا سند صحيح على شرطهما.
-
الثانى: شعبة وقد شك فى لفظه فقال فيه: " إن ابن ام مكتوم ينادى بليل , فكلوا واشربوا حتى ينادى بلال , أو أن بلالا ينادى بليل فكلوا واشربوا حتى ينادى ابن أم مكتوم , وكان يصعد هذا وينزل
ج ١ ص ٢٣٨هذا , فنتعلق به فنقول كما أنت حتى نتسحر ".
أخرجه الطحاوى وأحمد , ورواه الطيالسى (١٦٦١) : حدثنا شعبة به باللفظ الأول: " إن بلالا يؤذن بليل ... الحديث " دون شك.
قال الحافظ فى " الفتح ": " ورواه أبو الوليد عن شعبة جازما بالثانى , وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان من طرق عن شعبة , وكذلك أخرجه
الطحاوى والطبرانى من طريق منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن ".
قلت: والظاهر أن شعبة هو الذى كان يضطرب فى روايته , ولذلك فإنى أرجح عليها رواية منصور ما [١] فيها من الجزم وعدم الشك , وحينئذ فالحديث شاهد قوى لحديث عائشة من الطريق الثانى , والله أعلم.
-
وأما حديث أنس , فأخرجه البزار بلفظ حديث عائشة الأول:
قال الهيثمى (٣/١٥٣) : " ورجاله رجال الصحيح ".
-
ورواه الإمام أحمد (٣/١٤٠) بلفظ: " لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإن فى بصره شيئا ".
-
وإسناده صحيح إن كان قتادة سمعه من أنس , فإنه موصوم بالتدليس وقد عنعنه.
-
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه الطبرانى فى " الأوسط " مثل حديث ابن عمر من الطريق الأول , قال الهيثمى: " ورجاله رجال الصحيح ".
قلت: ومن طريق الطبرانى أخرجه أبو نعيم فى " الحلية " (٩/١٥٦) , ومنه تبين لى ما فى قول الهيثمى المذكور من التساهل , فإن فيه أحمد بن طاهر بن حرملة , شيخ الطبرانى , وهو مع كونه ليس من رجال الصحيح فقد قال فيه الدارقطنى وغيره: كذاب.
- لكن قال ابن حبان:
- ج ١ ص ٢٣٩
" وأما أحاديثه عن حرملة عن الشافعى فهى صحيحة مخرجة من المبسوط " .
قلت: وهذا من روايته عن الشافعى ومالك معا , والله أعلم.
-
وأما حديث سلمان فلفظه: " لا يمنعن بلال أحدكم من سحوره فإنما بلال يؤذن ليرجع قائمكم الذى فى صلاته , وينبه نائمكم " .
-
رواه الطبرانى فى " الكبير " وفيه سهل بن زياد وثقه أبو حاتم وفيه كلام لا يضر , كما فى " المجمع " (٣/ {١٥٣} ـ ١٥٤) .