(٢٢٨) - (قوله صلى الله عليه وسلم لبلال: " إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر ".
٢٥ فقرة، ج ١ ص ٢٤٣
- ج ١ ص ٢٤٣
سفر فأذن على راحلته , ثم نزلوا فصلوا ركعتين ركعتين ثم أمره فأقام فصلى بهم الصبح.
قلت: وإسناده ضعيف لإرساله ولضعف إسماعيل بن مسلم وهو البصرى المكى.
-
(٢٢٧) - (حديث: " إن بلالا كان يؤذن فى أول الوقت لا يخرم وربما أخر الإقامة شيئا " . رواه ابن ماجه (ص ٦٥) .
-
* حسن.
-
رواه ابن ماجه (٧١٣) من طريق شريك عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان بلال لا يؤخر الأذان عن الوقت وربما أخر الإقامة شيئا.
-
ورجاله ثقات غير أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضى سيىء الحفظ , لكنه قد توبع , فقد أخرجه أحمد (٥/٩١) : حدثنا حميد بن عبد الرحمن حدثنا زهير عن سماك به بلفظ: " كان بلال يؤذن إذا زالت الشمس لا يخرم , ثم لا يقيم حتى يخرج النبى صلى الله عليه وسلم قال: فإذا خرج أقام حين يراه " .
-
(٢٢٨) - (قوله صلى الله عليه وسلم لبلال: " إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر " . رواه أبو داود (ص ٦٥) .
-
* ضعيف جدا.
-
وعزوه لأبى داود وهم لعله سبق قلم , أو خطأ من الناسخ , فإنه لم يروه أبو داود , وإنما رواه الترمذى (١/٣٧٣) والبيهقى (١/٤٢٨) من طريق ابن عدى عن عبد المنعم البصرى حدثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عن جابر
ج ١ ص ٢٤٤أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: يا بلال إذا أذنت فترسل فى أذانك , وإذا أقمت فاحدر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه , والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ولا تقوموا حتى ترونى ".
وقال الترمذى: " هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد المنعم , وهو إسناد مجهول ".
قلت: ولا أدرى ما وجه حكم الترمذى عليه بالجهالة , مع أنه إسناد معروف ولكن بالضعف , والضعف الشديد! فإن عبد المنعم هذا هو ابن نعيم الأسوارى صاحب السقاء.
قال البخارى وأبو حاتم: منكر الحديث.
وقال النسائى: ليس بثقة.
-
ويحيى بن مسلم هو البكاء وهو ضعيف كما فى " التقريب " ولهذا جزم فى " الدراية " (ص ٦١) بضعف إسناد الحديث.
-
وقد اختلف فيه على عبد المنعم فرواه عنه ثقتان هكذا , وخالفهما على بن حماد ابن أبى طالب فقال: حدثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحى حدثنا عمرو بن فائد الأسوارى حدثنا يحيى بن ملسم به.
-
رواه الحاكم (١/٢٠٤) . فأدخل بين عبد المنعم ويحيى عمرو بن فائد , وهو متروك كما قال الدارقطنى وغيره.
-
لكن ابن أبى طالب هذا قال ابن معين: ليس بشىء.
-
وقد ذهل عن هذا الاختلاف العلامة أحمد شاكر رحمه الله فتوهم أن للحديث إسنادين عن البكار , عرف الترمذى أحدهما ولم يعرف الآخر , وعرف الحاكم الثانى ولم يعرف الأول! وإنما هو إسناد واحد (رواه) [١] على عبد المنعم , اختلف عليه فيه , والراجح رواية الثقتين المشار إليهما وهذا واضح.
وللحديث طريق أخرى عند البيهقى عن صبيح بن عمر السيرافى حدثنا الحسن ابن عبيد الله عن الحسن وعطاء به دون قوله: " ولا تقوموا ... ". وقال: " الإسناد الأول أشهر من هذا , وليس بالمعروف ".
-
يشيرا إلى أن صبيحا مجهول كما قال الحافظ فى " اللسان " وله شاهد من حديث على قال:
ج ١ ص ٢٤٥كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نرتل الأذان ونحذف الإقامة ".
-
أخرجه الدارقطنى (ص ٨٨) من طريق عمرو بن شمر حدثنا عمران بن مسلم قال: سمعت سويد بن غفلة قال: سمعت على بن أبى طالب يقول ...
قلت: " لكن عمرا هذا كذاب يروى الموضوعات كما قال الجوزجانى وابن حبان وغيرهما , فمن العجائب أن يسكت عنه الزيلعى فى " نصب الراية " (١/٢٧٦) والحافظ فى " الدراية " (٦١) .
-
وأما فى " التلخيص " فقد افصح عن علته فقال: " وفيه عمرو بن شمر وهو متروك" .
-
وله طريق أخرى. أخرجها أبو نعيم فى " أخبار أصبهان " (٢/٢٧٠) عن وضاح بن يحيى حدثنا أبو معاوية عن عمر بن بشير عن عمران بن مسلم عن سعد بن علقمة عن على به.
-
وهذا إسناد واه , فيه علل:
١ ـ سعد هذا لم أجد من ذكره (١) .
- (١)ووقع في نصب الراية (١/٢٧٦) سعيد بن بشار , ولم أجده أيضا {إنما فيه: سعيد بن علقمة} . [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {لكن الحديث في المعجم الأوسط (٥/١٨٨/٥٠٣٠) كما عزاه له الحافظان} . [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: شقيق} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: يزيد}
-
٢ ـ عمر بن بشير هو أبو هانى الهمدانى.
-
روى ابن أبى حاتم (٣/١/١٠٠) عن أحمد أنه قال: " صالح الحديث " وعن ابن معين: " ضعيف " . وعن أبيه " ليس بقوى يكتب حديثه , وجابر الجعفى أحب إلى منه " .
-
وضعفه العقيلى وابن شاهين وغيرهم.
-
٣ ـ وضاح بن يحيى.
قال ابن أبى حاتم (٤/٢/٤١) : " سئل أبى عنه؟ فقال: شيخ صدوق " .
-
وفى " الميزان " و " اللسان " : " كتب عنه أبو حاتم وقال " ليس بالمرضى ".
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه ".
-
وهذه الطريق عزاها الزيلعى ثم العسقلانى فى " الدراية " (ص ٦١) للطبرانى
ج ١ ص ٢٤٦فى الأوسط, وسكتا أيضا عليه! وإنى لأخشى أن يكون هذا العزو خطأ , فانى لم أر الحديث مطلقا فى " مجمع الزوائد " ولا فى " الجمع بين معجمى الطبرانى الصغير والأوسط " والله أعلم [١]
وروى الدارقطنى (ص ٨٨) عن مرحوم بن عبد العزيز عن أبيه عن أبى الزبير مؤذن بيت المقدس قال: جاءنا عمر بن الخطاب فقال: " إذا أذنت فترسل , وإذا أقمت فاحذم " . (الحذم هو الإسراع) .
قال الحافظ فى " التلخيص " (ص ٧٤) : " ليس فى إسناده إلا أبو الزبير مؤذن بيت المقدس , وهو تابعى قديم مشهور " .
قلت: بل فيه عبد العزيز والد مرحوم أورده ابن أبى حاتم (٢/٢/٤٠٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وأشار الحافظ نفسه فى " التقريب " إلى أنه لين الحديث.
-
وأبو الزبير هذا أورده ابن أبى حاتم أيضا (٤/٢/٣٧٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما ابن حبان فأروده فى " الثقات " (١/٢٧٠) وقال: " يروى عن عبادة بن الصامت. روى عنه أهل فلسطين " .