(٢٣٩) - (حديث ابن مسعود في الخندق: " أن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله ثم أمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر , ثم أقام فصلى المغرب , ثم أقام فصلى العشاء "
٦ فقرات، ج ١ ص ٢٥٦
- ج ١ ص ٢٥٦
* ضعيف.
-
ولقد أبعد المصنف النجعة في عزوه إياه للأثرم وهو من تلامذة الإمام أحمد , وقد أخرجه شيخه في مسنده (١/٣٧٥) ثنا هشيم أنبأنا أبو الزبير عن نافع بن جبير عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه أن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق عن أربع صلوات.... الحديث بتمامه.
-
وأخرجه أيضا النسائي (١/١٠٧) والترمذي (١/٣٣٧) والبيهقي (١/٤٠٣) من طرق عن هشيم به.
-
ثم أخرجه النسائي (١/١٠٢ , ١٠٧) والطيالسي (٣٣٣) وأحمد (١/٤٢٣) من طريق هشام الدستوائي عن أبي الزبير به , إلا أنه لم يذكر الأذان وزاد في آخره: " ثم طاف علينا فقال: ما على الأرض عصابة يذكرون الله عز وجل غيركم " .
ج ١ ص ٢٥٧وقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس , إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.
قلت: فهو منقطع , أفيصح نفي البأس عنه؟!
-
وللحديث شاهد من رواية أبي سعيد الخدري قال: " شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل , فأنزل الله عز وجل * (وكفى الله المؤمنين القتال) * فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها , ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها , ثم أذن (وفي رواية: أقام) للمغرب فصلاها في وقتها " .
-
أخرجه النسائي والبيهقي (١/٤٠٢ ـ ٤٠٣) والطيالسي (٢٢٣١) وأحمد (٣/٢٥ , ٤٩ , ٦٧) من طرق عن ابن أبي ذئب , فقال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه , قال البيهقي: ورواه الشافعي في " القديم " عن غير واحد عن ابن أبي ذئب وقال في الحديث: " فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى الظهر , ثم أمره فأقام العصر , ثم أمره فأقام فصلى المغرب , ثم أمره فأقام فصلى العشاء " .
قلت: فإذا كان ذكر الأذان في أول صلاة محفوظا في الحديث فهو شاهد قوي لحديث الباب , فإن إسناده صحيح , وقد رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما كما في " التلخيص " (ص ٧٣) مثل رواية النسائي , وقد ساقها الحافظ بذكر الأذان بدل الإقامة في كل موطن , والله أعلم.