(١٦) - (روى الدارقطنى بإسناد صحيح عن عمر: " أنه كان يسخن له ماء فى قمقم , فيغتسل به "
٨ فقرات، ج ١ ص ٤٨
- ج ١ ص ٤٨
* صحيح.
أخرجه الدارقطنى (ص ١٤) ومن طريقه البيهقى فى سننه (١/٦) من طريق على بن غراب عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أسلم مولى عمر: " أن عمر بن الخطاب كان يسخن له ... " .
ج ١ ص ٤٩وقال الدارقطنى: " هذا إسناد صحيح " , وأقره البيهقى.
- وفيه نظر من وجهين:
-
الأول: أن على بن غراب , مختلف فيه , ثم هو مدلس , وقد عنعنه.
قال الحافظ فى " التقريب " : " صدوق , وكان يدلس ويتشيع , وأفرط ابن حبان فى تضعيفه " .
-
والآخر: هشام بن سعد - وإن أخرج له مسلم - فهو مختلف فيه أيضا , لكن قال فى " التقريب " : " صدوق له أوهام " .
قلت: فهو حسن الحديث على أحسن الأحوال , وقد توبعا فقال ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١/٣/١) : حدثنا وكيع عن هشام بن سعد ... به.
قلت: فهذا على شرط مسلم.
-
وروى البيهقى فى كتابه " معرفة السنن والآثار " (١/٦٤) من طريق الإمام الشافعى قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد عن زيد بن أسلم به نحوه.
قلت: وإبراهيم هذا وهو ابن محمد بن أبى يحيى الأسلمى متروك متهم عند أكثر العلماء , وإن احتج به الشافعى , فقد خفى عليه حاله , كما بينه ابن أبى حاتم فى " مناقب الشافعى " , وتكلف ابن عدى والبيهقى وغيرهما فحاولا تمشية حاله!
-
وقد حكى الحافظ فى " التلخيص " (ص ٧) أقوال الأئمة الجارحين , وفيهم من قال: كان يضع الحديث. ومنهم من قال: لم يخرج الشافعى عن إبراهيم حديثا فى فرض إنما جعله شاهدا , فرده الحافظ بقوله: " قلت: وفى هذا نظر , والظاهر من حال الشافعى أنه كان يحتج به مطلقا , وكم من أصل أصله الشافعى لا يوجد إلا من رواية إبراهيم. وقال محمد بن سحنون: لا أعلم بين الأئمة اختلافا فى إبطال الحجة به , وفى الجملة فإن الشافعى لم يثبت عنده الجرح فيه فلذلك اعتمده , والله أعلم " .
قلت: ولذلك قال الحافظ فى ترجمته من " التقريب " : " متروك " . وكذا قال الذهبى فى " الضعفاء " وزاد: " عند الجمهور " . وقال أبو داود: " كان قدريا
ج ١ ص ٥٠رافضيا مأبونا ".
-
وقد توبع , فقال ابن أبى شيبة: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن زيد بن أسلم به مثل لفظ ابن غراب.
-
وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
قال الحافظ: " ورواه عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم به نحوه وعلقه البخارى ".