(٢٨٠) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه "
١٤ فقرة، ج ١ ص ٣١٠
- ج ١ ص ٣١٠
* صحيح.
-
ورد من حديث أنس بن مالك , وأبى هريرة وابن عباس.
-
أما حديث أنس , فهو بلفظ الكتاب.
-
أخرجه الدارقطنى فى سننه (ص ٤٧) من طريق أبى جعفر الرازى عن قتادة عنه مرفوعا وقال: " المحفوظ مرسل " , وأقره المنذرى فى " الترغيب " (١/٨٦) .
قلت: وعلة هذا الموصول , أبو جعفر الرازى وهو ضعيف لسوء حفظه.
-
لكن رواه حماد بن سلمة عن ثمامة بن أنس عن أنس به , هكذا رواه جماعة عن حماد ورواه أبو سلمة عن حماد عن ثمامة مرسلا. والمحفوظ الموصول كما قال ابن أبى حاتم (١/٢٦) عن أبى زرعة , قلت: سنده صحيح.
- ج ١ ص ٣١١
وأما حديث أبى هريرة فلفظه: " أكثر عذاب القبر من البول " .
-
أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١/٤٤/٢) وعنه ابن ماجه (٣٤٨) والدارقطنى أيضا والآجرى فى " كتاب الشريعة " (ص ٣٦٢ , ٣٦٣) والحاكم (١/١٨٣) وأحمد (٢/٣٢٦ , ٣٨٨ , ٣٨٩) عن الأعمش عن أبى صالح عنه مرفوعا.
وقال الدارقطنى: " صحيح " .
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين , ولا أعرف له علة " , ووافقه الذهبى.
وقال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ٢٧/١) : " هذا إسناد صحيح رجاله من آخرهم محتج بهم فى الصحيحين " .
قلت: وهو كما قالوا.
-
وله طريق أخرى عن أبى هريرة بلفظ: " استنزهوا من البول , فإن عامة عذاب القبر منه " .
-
أخرجه الدار قطنى من طريق محمد بن الصباح السمان البصرى أنبأنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن محمد بن سيرين عنه , وقال: " الصواب مرسل " .
قلت: وهذا سند رجاله ثقات غير محمد بن الصباح هذا , أورده الذهبى فى " الميزان " فقال: " بصرى , عن أزهر السمان , لا يعرف وخبره منكر " وكأنه يعنى هذا.
-
وأما حديث ابن عباس فلفظه: " عامة عذاب القبر من البول , فتنزهوا من البول "
-
أخرجه الدارقطنى والحاكم (١/١٨٣ ـ ١٨٤) وكذا البزار والطبرانى كما فى " مجمع الزوائد " (١/٢٠٧) وقال: " وفيه أبو يحيى القتات وثقه يحيى بن معين فى رواية وضعفه الباقون " .
ج ١ ص ٣١٢قلت: وسكت عليه الحاكم ثم الذهبى , وقال الدارقطنى عقب الحديث: " لا بأس به " , قلت: وكأنه يعنى فى الشواهد.
-
ويشهد له حديثه الآخر وهو أتم منه , ويأتى بعد حديثين.
-
وأما حديث عائشة فلفظه: " قالت: دخلت على امرأة من اليهود فقالت: إن عذاب القبر من البول , فقلت: كذبت , فقالت: بلى إنا لنفرض من [١] الجلد والثوب , فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا , فقال: ما هذا؟ فأخبرته بما قالت , فقال: صدقت , فما صلى بعد يومئذ صلاة إلا قال فى دبر الصلاة: رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أعذنى من حر النار , وعذاب القبر " .
-
أخرجه ابن أبى شيبة الى قوله " صدقت " والنسائى (١/١٩٧) بتمامه وكذا أحمد (٦/٦١) من طريق جسرة: حدثتنى عائشة به. وجسرة هذه قال البخارى: : " عندها عجائب " .
قلت: وهذا الحديث فى الصحيح دون قول اليهودية: " إن عذاب القبر من البول " وقوله صلى الله عليه وسلم: " صدقت " , فهذا يدل على ضعف جسرة , وصحة حكم البخارى على أحاديثها!