(٢٩٧) - (حديث: " رفع القلم عن ثلاثة ... إلخ "

١٥ فقرة، ج ٢ ص ٤

  1. * صحيح.

    ج ٢ ص ٤
  2. وقد ورد من حديث عائشة , وعلى بن أبى طالب , وأبى قتادة الأنصارى.

  3. أما حديث عائشة فلفظه: " رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ , وعن المبتلى حتى يبرأ (وفى رواية: وعن المجنون (وفى لفظ: المعتوه) حتى يعقل أو يفيق) وعن الصبى حتى يكبر. (وفى رواية: حتى يحتلم) ".

  4. رواه أبو داود (٤٣٩٨) والسياق له والنسائى (٢/١٠٠) وله الرواية الثانية , والدارمى (٢/١٧١) وله الرواية الثالثة وابن ماجه (٢٠٤١) وابن حبان (١٤٩٦) وابن الجارود فى " المنتقى " (ص ٧٧) والحاكم (٢/٥٩) وأحمد (٦/١٠٠ ـ ١٠١ , ١٠١ , ١٤٤) وأبو يعلى (ق ٢٠٨/١) عن حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عنها مرفوعا.

    وقال الحاكم:

    ج ٢ ص ٥" صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبى.

    قلت: وهو كما قالا , فإن رجاله كلهم ثقات احتج بهم مسلم برواية بعضهم عن بعض , وحماد وهو ابن أبى سليمان وإن كان فيه كلام من قبل حفظه فهو يسير , لا يسقط حديثه عن رتبة الاحتجاج به , وقد عبر عن ذلك الحافظ بقوله: " فقيه , ثقة , صدوق , له أوهام " .

  5. وفى " نصب الراية " (٤/١٦٢) : " ولم يعله الشيخ فى " الإمام " بشىء , وإنما قال: هو أقوى إسنادا من حديث

    على ".

    قلت: وفى هذا الترجيح عندى نظر , لما لحديث على من الطرق سيما وإحداها صحيح كما يأتى.

  6. وأما حديث على فله عنه طرق:

    ١ ـ عن أبى ظبيان عن ابن عباس قال: " أتى عمر بمجنونة قد زنت , فاستشار فيها أناسا فأمر بها عمر أن ترجم , فمر بها على على بن أبى طالب رضوان الله عليه فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بنى فلان زنت فأمر بها عمر أن ترجم , قال: ارجعوا بها , ثم أتاه , فقال: يا أمير المؤمنين: أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة عن المجنون حتى يبرأ , وعن النائم حتى يستيقظ , وعن الصبى حتى يعقل؟ قال: بلى , قال: فما بال هذه ترجم؟ قال , لا شىء , قال: فأرسلها , قال: فأرسلها , قال: فجعل عمر يكبر " .

  7. وفى رواية: قال: أو ما تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ , وعن الصبى حتى يحتلم؟ قال: صدقت , قال: فخلى عنها.

  8. رواه أبو داود (٤٣٩٩ ـ ٤٤٠١) وابن خزيمة فى " صحيحه " (١٠٠٣) وعنه ابن حبان (١٤٩٧) والحاكم (٢/٥٩/٤/٣٨٩) كلاهما بالروايتين والدارقطنى (٣٤٧) بالرواية الثانية من طرق عن الأعمش عن أبى ظبيان به.

    وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبى.

    ج ٢ ص ٦قلت: وهو كما قالا , ولا يضره إيقاف من أوقفه لأمرين:

    الأول: أن من رفعه ثقة والرفع زيادة يجب قبولها

    الثانى: أن رواية الوقف فى حكم الرفع لقول على لعمر: أما علمت , وقول عمر: بلى.

  9. فذلك دليل على أن الحديث معروف عندهم.

    وكذلك لا يضره رواية من أسقط من الإسناد ابن عباس مثل رواية عطاء بن السائب عن أبى ظبيان الجنبى قال أتى عمر بامرأة قد فجرت فأمر برجمها , فمر على رضى الله عنه ... الحديث. نحو الرواية الثانية المرفوعة.

  10. أخرجه أبو داود (٤٤٠٢) وأحمد (١/١٥٤ , ١٥٨) من طريق عطاء بن السائب عن أبى ظبيان.

    قلت: ورجاله ثقات لكن عطاء بن السائب كان اختلط , فلعله ذهب عليه من إسناد [١] ابن عباس بين أبى ظبيان والخليفتين.

  11. وقد حكى الدارقطنى الخلاف فيه على أبى ظبيان كما ذكره الزيلعى والراجح عندنا رواية الأعمش عنه كما تقدم.

    ٢ ـ عن الحسن البصرى عن على مرفوعا " رفع القلم عن ثلاثة ... الحديث " .

  12. أخرجه الترمذى (١/٢٦٧) والحاكم (٤/٣٨٩) وأحمد (١/١١٦ , ١١٨ , ١٤٠)

    وقال الترمذى: " حديث حسن غريب " .

    وقال الحاكم: " إسناده صحيح " .

  13. وتعقبه الذهبى بقوله: " فيه إرسال " فأصاب , فإن الحسن البصرى لم يثبت سماعه من على , ولا يكفى فى مثله المعاصرة , كما ادعى بعض العلماء المعاصرين لأن الحسن معروف بالتدليس وقد عنعه فمثله لا تقبل عنعنته كما هو مقرر فى علم المصطلح , وشرحه الإمام مسلم فى مقدمة صحيحه.

  14. ٣ ـ عن أبى الضحى عنه مرفوعا.

  15. أخرجه أبو داود (٣ ٠ ٤٤) والبيهقى (٦/٥٧ , ٧/٣٥٩)

    قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع أيضا: فإن أبا الضحى ـ واسمه مسلم بن صبيح ـ لم يدرك على بن أبى طالب كما قال المنذرى وغيره.