(٣٣٥) - (حديث حذيفة " أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لى رب اغفر لى ".
١٢ فقرة، ج ٢ ص ٤١
- ج ٢ ص ٤١
" قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال: سبحان ربى العظيم وبحمده ثلاثا , وإذا سجد قال: سبحان ربى الأعلى وبحمده ثلاثا " .
قال أبو داود: " وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة "
قلت: وبدونها أخرجه ابن حبان فى صحيحه كما فى " التلخيص " (ص ٩٢) , وقال الحاكم: " صحيح " , وقد اتفقا على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر وهو مستقيم الإسناد ".
-
ورده الذهبى بقوله: " قلت: إياس ليس بالمعروف ".
قلت: وهو الذى يقتضيه علم " المصطلح " أنه غير معروف لأنه لم يرو عنه غير ابن أخيه موسى بن أيوب , ومع ذلك فإن الذهبى لم يورده فى " الميزان ", وقال العجلى: " لا باس به " , وذكره ابن حبان فى " الثقات " وصحح له ابن خزيمة كما فى " التهذيب " وقال فى " تقريبه ": " صدوق ".
-
وأورده ابن أبى حاتم (١/١٢٨١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , فالأقرب عندى ما قاله فيه الذهبى , والله أعلم.
-
(٣٣٥) - (حديث حذيفة " أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لى رب اغفر لى ". رواه النسائى وابن ماجه (ص ٨٩) .
-
* صحيح.
-
رواه ابن ماجه (٨٩٧) من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد عن حذيفة ح وعن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة به.
-
ومن الطريق الأولى أخرجه الدارمى (١/٣٠٣ ـ ٣٠٤) والحاكم (١/٢٧١) وأحمد (٥/٤٠٠) ولفظه أتم , قال: " أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فى ليلة من رمضان , فقام يصلى فلما كبر , قال: الله أكبر , ذو الملكوت والجبروت , والكبرياء والعظمة ثم قرأ البقرة ; ثم النساء , ثم
ج ٢ ص ٤٢آل عمران , لا يمر بآية تخويف إلا وقف عندها , ثم ركع يقول: سبحان ربى العظيم , مثلما كان قائما , ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد , مثلما كان قائما , ثم سجد يقول: سبحان ربى الأعلى مثلما كان قائما ثم رفع رأسه فقام , فما صلى إلا ركعتين حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة ".
-
هكذا وقع عنده ليس فيه القول بين السجدتين , وكذلك رواه النسائى (١/٢٤٦) وأعله بالانقطاع فقال: " هذا الحديث عندى مرسل , وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا , وغير العلاء بن المسيب قال فى هذا الحديث: عن طلحة عن رجل عن حذيفة ".
قلت: والرجل الذى لم يسمه النسائى هو ـ على الراجح ـ صلة بن زفر , فقد قال الطيالسى فى " مسنده " (٤١٦) : حدثنا شعبة قال: أخبرنى عمرو بن مرة سمع أبا حمزة يحدث عن رجل عن عبس ـ شعبة يرى أنه صلة بن زفر ـ عن حذيفة أنه صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم.
-
(قلت: فذكره نحو رواية أحمد إلى الركوع ثم قال) : ثم رفع رأسه من الركوع , فقام مثل ركوعه فقال: إن لربى الحمد , ثم سجد , وكان فى سجوده مثل قيامه , وكان يقول فى سجوده: سبحان ربى الأعلى , ثم رفع رأسه من السجود , وكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لى رب اغفر لى (رب اغفر لى) [١] , وجلس بقدر سجوده , قال حذيفة فصلى: أربع ركعات يقرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام - شك شعبة - ".
-
وهكذا أخرجه أبو داود (٨٧٤) والنسائى (١/١٧٢) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (١/٣٩٧ ـ ٣٠٨) والبيهقى (٢/١٢١ ـ ١٢٢) وأحمد (٥/٣٩٨) من طرق عن شعبة به.
-
ويؤيد أن الرجل من عبس هو صلة بن زفر كما رأى شعبة أمران:
الأول: أن صلة عبسى كما جاء فى ترجمته.
-
الثانى: أن الأعمش رواه عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن