(٣٤٣) - (حديث أم سلمة: " أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ فى الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم , وعدها آية "
٩ فقرات، ج ٢ ص ٥٩
- ج ٢ ص ٦٠
* صحيح.
-
أخرجه أبو داود (٤٠٠١) وعنه البيهقى (٢/٤٤) والترمذى (٢/١٥٢) وفى " الشمائل " (٢/١٣١) والدارقطنى (١١٨) والحاكم (٢/٢٣١ ـ ٢٣٢) وأحمد (٦/٣٠٢) وأبو عمرو الدانى فى " القراآت " (ق ٦/١ , ٨/٢) من طرق عن يحيى بن سعيد الأموى قال: حدثنا ابن جريج عن عبد الله بن أبى مليكة عنها " أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يقطع قراءته آية آية: بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين " .
وقال الدارقطنى: " إسناد صحيح , وكلهم ثقات " .
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبى.
-
وصححه ابن خزيمة فأخرجه فى صحيحه كما فى " تفسير ابن كثير " (١/١٧) وكذا صححه النووى فى " المجموع " (٣/٣٣٣) .
قلت: وهو كما قالوا: لولا عنعنة ابن جريج , لكنه قد توبع كما يأتى , فالحديث صحيح.
-
وأخرجه الطحاوى (١/١١٧) والحاكم أيضا (١/٢٣٢) من طريق حفص بن غياث: حدثنا ابن جريج به ولفظه:
" كان يصلى فى بيتها فيقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين.. " إلخ الفاتحة.
-
وفى رواية لأبى عمرو الدانى.
-
" كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية , يقول: بسم الله الرحمن الرحيم , ثم يقف , ثم يقول: الحمد لله رب العالمين ثم يقف , ثم يقول الرحمن الرحيم. ملك يوم
ج ٢ ص ٦١الدين " وقال: " ولهذا الحديث طرق كثيرة , وهو أصل فى هذا الباب ".
قلت: كذا وقع فى رايته: " ملك ". دون مد الميم , وهى رواية الترمذى بلفظ: " وكان يقرؤها ملك يوم الدين ".
-
وأعله بالانقطاع فقال: " هذا حديث غريب , وبه يقول أبو عبيد ويختاره , هكذا روى يحيى بن سعيد الأموى وغيره عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن أم سلمة , وليس إسناده بمتصل , لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبى مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة إنها وصفت قراءة النبى صلى الله عليه وسلم مفسرة حرفا حرفا ... وحديث الليث أصح ".
-
كذا قال! ونحن نرى أن الصواب خلاف ما ذهب إليه الترمذى , وأن الصواب والأصح حديث ابن جريج , لأنه قد توبع , فقال الإمام أحمد (٦/٢٨٨) : " حدثنا وكيع عن نافع بن عمر , وأبو عامر حدثنا نافع عن ابن أبى مليكة عن بعض أزواج النبى صلى الله عليه وسلم - قال أبو عامر: قال نافع: أراها حفصة ـ أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: إنكم لا تستطيعونها , قال: فقيل لها: أخبرينا بها , قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها , قال أبو عامر: قال نافع: فحكى لنا ابن أبى مليكة: الحمد لله رب العالمين , ثم قطع , الرحمن الرحيم , ثم قطع , مالك يوم الدين ".
قلت: وهذا صحيح , وهو متابع قوى لابن جريج فى أصل الحديث. ولا يضره أنه لم يسم زوج النبى صلى الله عليه وسلم ولا أنه سماها حفصة لأنه ظن منه , فلا يعارض به من جزم بأنها أم سلمة.
- ج ٢ ص ٦٢
(فائدة) : قال أبو عمرو الدانى فى " باب تفسير الوقف الحسن (٥/٢) :
" ومما ينبغى له أن يقطع عليه رءوس الآى , لأنهن فى أنفسهن مقاطع , وأكثر ما يوجد التام فيهن لاقتضائهن تمام الجمل , واستبقاء أكثرهن انقضاء القصص. وقد كان جماعة من الأئمة السالفين والقراء الماضين يستحبون القطع عليهن , وإن تعلق كلام بعضهن ببعض , لما ذكرنا من كونهن , مقاطع , ولسن بمشبهات لما كان من الكلام التام فى أنفسهن دون نهاياتهن " ثم روى عن اليزيدى عن أبى عمرو أنه " كان يسكت على رأس كل آية , فكان يقول: إنه أحب إلى إذا كان آية أن يسكت عندها , وقد وردت السنة أيضا بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند استعماله التقطيع " ثم ساق هذا الحديث.
قلت: وهذه سنة تركها أكثر قراء هذا الزمان , فالله المستعان.