(٣٦٢) - (حديث أبى هريرة: " كان ينهض على صدور قدميه "
١٣ فقرة، ج ٢ ص ٨١
- ج ٢ ص ٨٢
* ضعيف.
-
أخرجه الترمذى (٢/٨٠) عن خالد بن إلياس عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة مرفوعا به وقال: " خالد بن إلياس ضعيف عند أهل الحديث , وصالح مولى التوأمة هو صالح بن أبى صالح " .
قلت: وهو ضعيف لاختلاطه إلا فيما رواه القدماء عنه كابن أبى ذئب.
- ومع ضعف هذا الحديث فقد خالفه حديثان صحيحان:
-
الأول: حديث أبى حميد الساعدى المتقدم (٣٠٥) وفيه بعد أن ذكر السجدة الثانية من الركعة الأولى: " ثم قال: الله أكبر , ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم فى موضعه , ثم نهض " .
-
الثانى: عن مالك بن الحويرث أنه كان يقول: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فصلى فى غير وقت صلاة , فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية فى أول ركعة , استوى قاعدا ثم قام فاعتمد على الأرض ".
-
أخرجه الشافعى فى " الأم " (١/١٠١) وابن أبى شيبة (١/١٥٨/١) والنسائى (١/١٧٣) والبيهقى (٢/١٢٤/١٣٥) والسراج (١٠٨/٢) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى عن خالد الحذاء عن أبى قلابة قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا فيقول: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
-
وأخرجه البخارى (١/٢١١) والبيهقى (٢/١٢٣) من طريق وهيب عن أيوب عن أبى قلابة قال: جاءنا مالك بن الحويرث فصلى بنا فى مسجدنا هذا , فقال: إنى لأصلى بكم وما أريد الصلاة , ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يصلى , قال
ج ٢ ص ٨٣أيوب فقلت لأبى قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا يعنى عمرو بن سلمة , قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير , وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام ".
-
وقد تابعه حماد بن زيد عن أيوب به نحوه بلفظ: " كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التى لا يقعد فيها استوى قاعدا
ثم قام ".
-
أخرجه الطحاوى (٢/٤٠٥) وأحمد (٥/٥٣ ـ ٥٤) وهو صحيح أيضا.
-
وتابعه هشيم عن خالد مختصرا بلفظ: " أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم يصلى , فإذا كان فى وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوى قاعدا ".
-
أخرجه البخارى وأبو داود (٨٤٤) والنسائى أيضا والترمذى (٢/٧٩) والطحاوى والدارقطنى (١٣٢) والبيهقى.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
-
وصححه الدارقطنى أيضا.
-
(فائدة) هذه الجلسة الواردة فى هذين الحديثين الصحيحين تعرف عند الفقهاء بجلسة الاستراحة , وقد قال بمشروعيتها الإمام الشافعى , وعن أحمد نحوه كما فى " تحقيق ابن الجوزى " (١١١/١) , وأما حمل هذه السنة على إنها كانت منه صلى الله عليه وسلم للحاجة لا للعبادة وأنها لذلك لا تشرع كما يقوله الحنفية وغيرهم فأمر باطل كما بينته فى " التعليقات الجياد , على زاد المعاد " وغيرها , ويكفى فى إبطال ذلك أن عشرة من الصحابة مجتمعين أقروا إنها من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم فى حديث أبى حميد , فلو علموا أنه عليه السلام إنما فعلها للحاجة لم يجز لهم أن يجعلوها من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم وهذا بين لا يخفى والحمد لله تعالى.