(٣٩٤) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما جعل الإمام ليؤتم به "
٣٠ فقرة، ج ٢ ص ١١٨
- ج ٢ ص ١١٨
* صحيح.
-
وقد ورد عن جماعة من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم منهم أنس بن مالك وعائشة وأبو هريرة وجابر.
-
١ ـ أما حديث أنس فأخرجه البخارى (١٨٠١ {؟} , ١٩٠ , ٢٠٦ , ٢٨٢) ومسلم (٢/١٨) وأبو عوانة (٢/١٠٥ ـ ١٠٧) وابن أبى شيبة فى " المصنف " (٢/٦٥/١) ومالك (١/١٣٥/١٦) وأبو داود (٦٠١) والنسائى (١/١٢٨ , ١٣٣) والترمذى (٢/١٩٤) والدارمى (٢/٢٨٦ ـ ٢٨٧) وابن ماجه (١٢٣٨) والطحاوى فى شرح المعانى (١/٢٣٥) وابن الجارود (١١٩ ـ ١٢٠) والبيهقى (٣/٧٨ ـ ٧٩) والطيالسى (٢٠٩٠) وأحمد (٣/١١٠ , ١٦٢) من طريق الزهرى قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
ج ٢ ص ١١٩" سقط النبى صلى الله عليه وسلم من فرس , فجحش شقه الأيمن , فدخلنا عليه نعوده , فصلى بنا قاعدا , فصلينا قعودا , فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به , فإذا كبر فكبروا , وإذا ركع فأركعوا , وإذا قال: سمع الله لمن حمده , فقولوا ربنا ولك الحمد , وإذا سجد فاسجدوا , وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون " - والسياق لأبى عوانة -.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " .
-
وقد تابعه حميد عن أنس بلفظ: " انفكت قدمه , فقعد فى مشربة له , درجتها من جذوع وآلى من نسائه شهرا , فأتاه أصحابه يعودونه , فصلى بهم قاعدا وهم قيام , فلما حضرت الصلاة الأخرى قال لهم: ائتموا بإمامكم , فإذا صلى قائما فصلوا قياما , وإن صلى قاعدا فصلوا معه قعودا , قال: ونزل فى تسع وعشرين , قالوا: يا رسول الله إنك آليت شهرا؟ قال: الشهر تسع وعشرون " .
-
أخرجه البخارى (١/١٠٨) وأحمد (٤/٢٠٠) وكذا الطحاوى ولكنه لم يسق لفظه وإنما أحال فيه على لفظ حديث الزهرى , وصرح عنده حميد بالتحديث عن أنس.
-
وأما حديث عائشة , فأخرجه البخارى (١/٢٨٢ , ٣١٢ , ٤/٤٤) ومسلم (٢/١٩) وأبو عوانة (٢/١٠٧) ومالك (١/١٣٥/١٧) وابن أبى شيبة وأبو داود (٦٠٥) وابن ماجه (١٢٣٧) والطحاوى والبيهقى (٣/٧٩) وأحمد (٦/٥١ , ٥٧ ـ ٥٨ ,
٦٨ , ١٤٨ , ١٩٤) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: " اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فصلوا بصلاته قياما فأشار إليهم أن اجلسوا , فجلسوا , فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به , فإذا ركع فاركعوا , وإذا رفع فارفعوا , وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا " .
-
وأما حديث أبى هريرة فله عنه طرق:
ج ٢ ص ١٢٠الأولى: الأعرج عنه بلفظ: " إنما [جعل] الإمام ليؤتم به , فلا تختلفوا عليه , فإذا كبر فكبروا , وإذا ركع فاركعوا , وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد , وإذا سجد فاسجدوا , وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون " .
-
أخرجه البخارى (١/١٩٠) ومسلم (٢/١٩ ـ ٢٠) - والسياق له - وأبو عوانة (٢/١٠٩) والبيهقى (٣/٧٩) .
-
الثانية: همام بن منبه عنه به.
-
أخرجه البخارى (١/١٨٧ ـ ١٨٨) ومسلم وأحمد (٢/٣١٤)
-
الثالثة: أبو علقمة عنه بلفظ: " من أطاعنى فقد أطاع الله , ومن عصانى فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعنى , ومن عصى الأمير فقد عصانى , إنما الإمام جنة , فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا , وإذا قال: سمع الله لمن حمده , فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد , فإذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه " .
-
رواه مسلم (٢/٢٠) وأبو عوانة (٢/١١٠) والطحاوى والطيالسى (٢٥٧٧) وأحمد (٢/٤٦٧) , وليس عند مسلم ما قبل " إنما الإمام جنة " .
-
الرابعة: أبو يونس مولى أبى هريرة عنه به , دون قوله: " فلا تختلفوا عليه " وزاد: " وإذا صلى قائما فصلوا قياما " أخرجه مسلم (٢/٢٢٠) .
-
الخامسة: عن أبى صالح عنه به مثل حديث أبى يونس , وزاد بعد قوله: " وإذا كبر فكبروا " : " وإذا قرأ فانصتوا " .
-
رواه أبو داود (٦٠٤) والنسائى (١/١٤٦) وابن أبى شيبة (٢/٦٥/١ ـ ٢)
- ج ٢ ص ١٢١
وعنه ابن ماجه (٨٤٦) وكذا أحمد فى " المسند " وابنه عبد الله فى " زوائده " (٢/٤٢٠) والدارقطنى (١٢٤) من طريق أبى خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عنه.
وقال أبو داود: " وهذه الزيادة: وإذا قرأ فأنصتوا , ليست بمحفوظة , الوهم عندنا من أبى خالد " .
قلت: هو سليمان بن حيان وهو ثقة احتج به الشيخان , ولم يتفرد بها بل تابعه محمد بن سعد الأنصارى وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره! أخرجه النسائى والدارقطنى ويقويها الطريق السابعة.
-
وقد صحح هذه الزيادة الإمام مسلم وإن لم يخرجها فى صحيحه , ففيه (٢/١٥) : " فقال له أبو بكر بن أخت أبى النضر , فحديث أبى هريرة؟ فقال: هو صحيح - يعنى: وإذا قرأ فأنصتوا - فقال: هو عندى صحيح , فقال: لما لم تضعه ههنا؟ قال: ليس كل شىء عندى صحيح وضعته ههنا , إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه " .
-
ومما يقوى هذه الزيادة أن لها شاهدا من حديث أبى موسى الأشعرى عند مسلم وغيره كما تقدم برقم (٣٣٢) .
-
والحديث رواه مصعب بن محمد عن أبى صالح به بلفظ: " إنما جعل الإمام ليؤتم به , فإذا كبر فكبروا , ولا تكبروا حتى يكبر , وإذا
ركع فاركعوا , ولا تركعوا حتى يركع , وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد , وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد , وإذا صلى قائما فصلوا قياما , فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون ".
-
أخرجه أبو داود (٦٠٣) وأحمد (٢/٣٤١) ورواه الطحاوى مختصرا.
قلت: وهذا سند صحيح.
-
السادسة: عن أبى سلمة عنه مثل الطريق الرابعة.
-
أخرجه ابن ماجه (١٢٣٩) والطحاوى وأحمد (٢/٤١١ , ٤٣٨ , ٤٧٥) .
- ج ٢ ص ١٢٢
السابعة: عجلان المدنى عنه بلفظ: " إنما الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا , وإذا قرأ فأنصتوا , وإذا قال: ولا الضالين , فقولوا: آمين , وإذا ركع فاركعوا " الحديث.
-
رواه أحمد (٢/٣٧٦) : حدثنا [أبو] سعد الصاغانى محمد بن ميسر حدثنا محمد بن عجلان عن أبيه. وكذا رواه الدارقطنى (١٢٥) .
قلت: ورجاله ثقات غير أبى سعد هذا فإنه ضعيف.
-
وأما حديث جابر فله عنه طرق:
- الأولى: عن أبى الزبير عنه قال:
-
" اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه , وهو قاعد , وأبو بكر يسمع الناس تكبيره , فالتفت إلينا قياما فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا , فلما سلم قال: إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود , فلا تفعلوا , ائتموا بأئمتكم , إن صلى قائما فصلوا قياما , وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا " .
-
أخرجه مسلم (٢/١٩) وأبو عوانة (٢/١٠٨) وابن ماجه (١٢٤٠) والطحاوى (١/٢٣٤) والبيهقى وأحمد (٣/٣٣٤) من طريق الليث بن سعد وغيره عنه.
-
الثانية: عن أبى سفيان عنه قال: " ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا بالمدينة فصرعه على جذم نخلة , فانفكت قدمه , فأتيناه نعوده , فوجدناه فى مشربة لعائشة يسبح جالسا , قال: فقمنا خلفه , فأشار إلينا , فقعدنا , قال: فلما قضى الصلاة قال: إذا صلى الإمام جالسا , فصلوا جلوسا , وإذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما , ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها " .
-
أخرجه أبو داود (٦٠٢) والبيهقى (٣/٨٠) وأحمد (٣/٣٠٠) وإسناده صحيح على شرط مسلم.