(٤١٢) - قوله صلى الله عليه وسلم: " واعلموا أن من خير أعمالكم الصلاة ".
١٨ فقرة، ج ٢ ص ١٣٥
- ج ٢ ص ١٣٥
(٤١٢) - قوله صلى الله عليه وسلم: " واعلموا أن من خير أعمالكم الصلاة " . رواه ابن ماجه (ص ١٠٦) .
-
* صحيح.
-
وقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم ثوبان وعبد الله بن عمرو وأبو أمامة , وجابر ربيعة الجرشى.
-
أما ثوبان فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن سالم بن أبى الجعد عنه مرفوعا بلفظ: " استقيموا ولن تحصوا , واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة , ولا يحافظ على
الوضوء إلا مؤمن ".
-
أخرجه ابن ماجه (٢٧٧) وكذا الدارمى (١/١٦٨) والطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٤) والحاكم (١/١٣٠) والبيهقى (١/٤٥٧) والخطيب فى تاريخه (١/٢٩٣) وكذا أحمد (٥/٢٧٦ ـ ٢٧٧ ـ ٢٨٢) كلهم بهذا اللفظ ليس عند أحد منهم لفظه " من " التى وردت فى الكتاب , فلعلها من زيادة بعض النساخ , وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين , ولست أعرف له علة يعلل بمثلها " . ووافقه
ج ٢ ص ١٣٦الذهبى , وكذا المنذرى فى " الترغيب " (١/٩٨) وقال: " رواه ابن ماجه بإسناد صحيح " .
-
كذا قالوا وفيه علة ظاهرة وهو الإنقطاع بين سالم بن أبى الجعد وثوبان فقد قال أحمد: " لم يسمع سالم من ثوبان ولم يلقه , بينهما معدان بن أبى طلحة " .
-
وذكر أبو حاتم نحوه. وقد تنبه لهذه العلة الحافظ البوصيرى فقال فى " الزوائد " : " ورجال إسناده ثقات أثبات , إلا أن فيه انقطاعا بين سالم وثوبان , ولكن أخرجه الدارمى وابن حبان فى صحيحه من طريق ثوبان متصلا " .
- يعنى الطريق الآتية وهى:
-
الثانية: عن أبى كبشة السلولى أنه سمع ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " سددوا , وقاربوا , واعملوا وخيروا , واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ... " الحديث.
-
أخرجه الدارمى وأحمد (٥/٢٨٢) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/٧٢/٢) عن الوليد بن مسلم حدثنا ابن ثوبان حدثنى حسان بن عطية أن أبا كبشة السلولى حدثه به.
قلت: وهذا إسناد حسن متصل بالتحديث ورجاله كلهم ثقات رجال البخارى غير ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت وهو حسن الحديث.
الثالثة: عن عبد الرحمن بن ميسرة عن ثوبان مرفوعا بلفظ: " استقيموا تفلحوا , وخير أعمالكم الصلاة , ولا يحافظ ... " الحديث.
-
رواه أحمد (٥/٢٨٠) بإسناد صحيح إلى ابن ميسرة , وأما هذا فقد وثقه
ج ٢ ص ١٣٧العجلى , وروى عنه جماعة منهم حريز بن عثمان وقد قال أبو داود شيوخ حريز كلهم ثقات.
-
فالإسناد صحيح إن شاء الله تعالى.
-
والحديث أورده الإمام مالك فى " الموطأ " (١/٣٤/٣٦) بلاغا.
وقال ابن عبد البر فى " التقصى " : " هذا يستند ويتصل من حديث ثوبان عن النبى صلى الله عليه وسلم من طرق صحاح " .
-
وقال أبو عمرو بن الصلاح فى رسالته فى صلاة الرغائب (ق ١٠/١) بعدما عزاه لابن ماجه: " وله طرق صحاح " .
-
وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فأخرجه ابن ماجه (٢٧٨) ورجاله ثقات غير ليث وهو ابن أبى سليم وهو ضعيف.
-
وأما حديث أبى أمامة:
فأخرجه ابن ماجه أيضا (٢٧٩) عن أبى حفص الدمشقى عنه.
-
وأبو حفص هذا مجهول كما قال المنذرى.
-
وأما حديث جابر:
فأخرجه الحاكم من طريق أبى بلال الأشعرى حدثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن أبى سفيان عنه , وقال: " وهم فيه أبو بلال " .