(٤١٦) - (حديث: أنه صلى الله عليه وسلم , كان يستسقى تارة ويترك أخرى "
١٥ فقرة، ج ٢ ص ١٤٤
- ج ٢ ص ١٤٤
* صحيح.
-
أما استسقاؤه صلى الله عليه وسلم فسيأتى فى بابه إن شاء الله تعالى.
-
وأما تركه صلى الله عليه وآله وسلم إياه , ففيه أحاديث عن أنس بن مالك وكعب بن مرة وعبد الله بن عباس.
- ١ ـ أما حديث أنس فهو بلفظ:
-
" إن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر - وفى رواية: كان نحو دار القضاء - ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب , فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما , فقال: يا رسول الله هلكت المواشى وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا , قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال: اللهم اسقنا , اللهم اسقنا , اللهم اسقنا , قال أنس: فلا والله ما نرى فى السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئا , ولا بيننا وبين سلع من بيت ولا دار , قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس , فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت , [قال: فما صلينا الجمعة حتى أهم الشاب القريب الدار الرجوع إلى أهله] , قال: فو الله ما رأينا الشمس شيئا - وفى رواية: ثم مطروا حتى سالت مثاعب المدينة , واضطردت طرقها أنهارا , فما زالت كذلك إلى يوم الجمة المقبلة ما تقلع , ثم دخل رجل من ذلك الباب فى الجمعة المقبلة , ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب , فاستقبله قائما فقال: يا رسول الله هلكت الأموال , وانقطعت السبل , ادع الله أن يمسكها [قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لسرعة ملالة ابن آدم] قال: (فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه - وفى رواية: وبسط يديه حيال صدره وبطن كفيه مما يلى الأرض) [حتى رأيت بياض إبطيه] , يدعو ورفع الناس أيديهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا , اللهم على الآطام والجبال والظراب والأودية ومنابت الشجر. قال: فإنقطعت وخرجنا نمشى فى الشمس.
-
- وفى رواية: قال: فما يشير بيده إلى ناحية إلا تفرجت , حتى رأيت المدينة فى مثل الجوبة , وسال وادى قناة شهرا , ولم
ج ٢ ص ١٤٥يجىء أحد من ناحية إلا أخبر بجود -.
-
- وفى أخرى: فتقشعت عن المدينة فجعلت تمطر حواليها وما تمطر بالمدينةقطرة , فنظرت إلى المدينة وأنها لفى مثل الإكليل - قال شريك (هو ابن عبد الله بن أبى نمر) : فسألت أنسا: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدرى ".
-
أخرجه البخارى (١/٢٥٧ , ٢٥٨ , ٢٥٩ , ٢٦٠ , ٢٦١ ـ ٢٦٢ , ٢٦٢ ـ ٢٦٣) ومسلم (٣/٢٤ ـ ٢٦) ومالك (١/١٩١/٣) وأبو داود (١١٧٤ , ١١٧٥) والنسائى (١/٢٢٥ ـ ٢٢٦ , ٢٢٧) والطحاوى فى " شرح المعانى " (١/١٩٠ ـ ١٩١) وابن الجارود فى " المنتقى " (١٣٥) والبيهقى (٣/٣٥٣ ـ ٣٥٤ , ٣٥٥ , ٣٥٦ , ٣٥٧) وأحمد (٣/١٠٤ , ١٨٧ , ١٩٤ , ٢٤٥ , ٢٦١ , ٢٧١) من طرق كثيرة عن أنس يزيد بعضهم على بعض. وقد ذكرت المهم منها - والسياق للبخارى -.
-
٢ ـ وأما حديث كعب بن مرة , فهو من رواية شرحبيل بن السمط عنه قال: " جاءه صلى الله عليه وسلم رجل فقال: استسق الله لمضر , قال: فقال: إنك لجرىء! ألمضر؟ قال: يا رسول الله استنصرت الله عز وجل فنصرك ودعوت الله عز وجل فأجابك , قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يقول: اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا طبقا غدقا عاجلا غير رائث , نافعا غير ضار , قال: فأحيوا , قال: فما لبثوا أن أتوه فشكوا إليه كثرة المطر فقالوا: قد تهدمت البيوت , قال: فرفع يديه , وقال: اللهم حوالينا ولا علينا , قال: فجعل السحاب يتقطع يمينا وشمالا ".
-
أخرجه ابن ماجه (١٢٦٩) والطحاوى (١/١٩١) والحاكم (١/٣٢٨) والبيهقى (٣/٣٥٥ ـ ٣٥٦) وأحمد (٤/٢٣٦) وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبى , وهو كما قالا.
-
٣ ـ وأما حديث عبد الله بن عباس فهو بلفظ:
" جاء أعرابى إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راع , ولا يخطر لهم فحل , فصعد المنبر فحمد الله ثم قال: اللهم اسقنا
ج ٢ ص ١٤٦غيثا مغيثا مريئا طبقا مريعا غدقا عاجلا غير رائث , ثم نزل , فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا: قد أحيينا ".
-
رواه ابن ماجه (١٢٧٠) بإسناد قال البوصيرى: " صحيح , ورجاله ثقات ".
قلت: أما أن رجاله ثقات فصحيح , وأما أن إسناده صحيح , فليس كذلك, لأنه من رواية حبيب بن أبى ثابت عن ابن عباس , وهو مدلس وقد عنعنه.
-
ورواه الطبرانى فى الكبير نحوه. قال الهيثمى (٢/٢١٣) " وفيه محمد بن أبى ليلى وفيه كلام كثير ".
-
وفى الباب عن عمر بن الخطاب. قال عطاء بن أبى مروان الأسلمى عن أبيه قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب نستسقى , فما زاد على الاستغفار "
-
رواه ابن أبى شيبة (٢/١٢١/٢) بإسناد صحيح.