(٤٢٩) - (ومما ورد: " اللهم اهدنا فيمن هديت , وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت , وبارك لنا فيما أعطيت , وقنا شر ما قضيت , إنك تقضى ولا يقضى عليك , إنه لا يذل من واليت , ولا يعز من عاديت , تباركت ربنا وتعاليت ". رواه أحمد - ولفظه له- والتر
١٢ فقرة، ج ٢ ص ١٧٢
- ج ٢ ص ١٧٢
يسمع من أبى فهو منقطع.
-
(تنبيه) هذه الروايات عن عمر فى قنوت الفجر , والظاهر أنه فى قنوت النازلة كما يشعر به دعاؤه على الكفار , ولم أقف على رواية عنه فى أنه كان يقنت بذلك فى الوتر كما يشعر به صنيع المؤلف , والله أعلم.
-
(٤٢٩) - (ومما ورد: " اللهم اهدنا فيمن هديت , وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت , وبارك لنا فيما أعطيت , وقنا شر ما قضيت , إنك تقضى ولا يقضى عليك , إنه لا يذل من واليت , ولا يعز من عاديت , تباركت ربنا وتعاليت " . رواه أحمد - ولفظه له- والترمذى وحسنه من حديث الحسن بن على قال: علمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن فى قنوت الوتر: " اللهم اهدنى ـ إلى - وتعاليت - وليست فيه - ولا يعز من عاديت " . ورواه البيهقى وأثبتها فيه (ص ١٠٧ ـ ١٠٨) .
-
* صحيح.
-
أخرجه أحمد (١/١٩٩) وكذا ابن نصر (١٣٤) وابن الجارود (١٤٢) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (ج ١/١٣٠/٢) عن يونس بن أبى إسحاق عن بريد بن أبى مريم السلولى عن أبى الحوراء عن الحسن بن على قال: علمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن فى قنوت الوتر: اللهم اهدنى فيمن هديت ... ".
قلت: ذكر الكلمات كلها ما عدا " ولا يعز من عاديت ". إلا أنهما قالا: " فإنك " بزيادة الفاء.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.
-
وتابعه أبو إسحاق وهو السبيعى عن بريد بن أبى مريم به.
-
أخرجه أبو داود (١٤٢٥) والترمذى (٢/٣٢٨) والنسائى (١/٢٥٢) والدارمى (١/٣٧٣) وابن أبى شيبة (٢/٥٥/٢ , ١٢/٤١/١) وعنه ابن ماجه
ج ٢ ص ١٧٣(١١٧٨) وابن الجارود أيضاً والحاكم (٣/١٧٢) والبيهقى (٢/٢٠٩ و٤٩٧ و٤٩٨) - وعنده الزيادة - , وأحمد أيضاً (١/٢٠٠) والطبرانى من طرق عن أبى إسحاق به.
وقال الترمذى: " حديث حسن " .
-
وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما كما فى " نصب الراية " (٢/١٢٥) و " التلخيص " (ص ٩٤) وقال: " ونبه ابن خزيمة وابن حبان على أن قوله: " فى قنوت الوتر " تفرد بها أبو إسحاق عن بريد بن أبى مريم , وتبعه ابناه يونس وإسرائيل كذا قال: قال: ورواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبى إسحاق وابنيه , فلم يذكر فيه القنوت ولا الوتر , وإنما قال: كان يعلمنا هذا الدعاء.
قلت: ويؤيد ما ذهب إليه ابن حبان أن الدولابى رواه فى " الذرية الطاهرة " له والطبرانى فى " الكبير " من طريق الحسن بن عبيد الله عن بريد بن أبى مريم عن أبى الحوراء , وقال فيه: " وكلمات علمنيهن " , فذكرهن , قال بريد: فدخلت على محمد بن على فى الشعب فحدثته , فقال: صدق أبو الحوراء , هن كلمات علمناهن نقولهن فى القنوت , وقد رواه البيهقى من طرق قال فى بعضها: قال بريد بن أبى مريم: فذكرت ذلك لابن الحنفية فقال: إنه الدعاء الذى كان أبى يدعو به فى صلاة الفجر.
-
ورواه محمد بن نصر فى كتاب الوتر أيضاً ".
قلت: حديث شعبة الذى أشار إليه الحافظ أخرجه أحمد والدارمى باللفظ الذى ذكره , لكن أخرجه الطبرانى فى " الكبير " (١/١٣٠/١) بلفظ: " علمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول فى الوتر: اللهم اهدنى ... "
وإسناده هكذا: " حدثنا محمد بن محمد التمار أنبأنا عمرو بن مرزوق أنبأنا شعبة عن بريد بن أبى مريم به ... " .
قلت: وهذا إسناد صحيح عندى , فإن عمرو بن مرزوق هو أبو عثمان الباهلى وهو ثقة احتج به البخارى , والتمار هو صاحب أبى الوليد الطيالسى كما فى " الشذرات " (٢/٢٠٢) , وقال الحافظ فى " اللسان " (٥/٣٥٨) :
ج ٢ ص ١٧٤" أخذ عنه الطبرانى , ووقع لنا من عواليه حديث عن أبى الوليد الطيالسى وغيره , وذكره ابن حبان فى " الثقات " وقال: " ربما أخطأ " , أرخ ابن المنادى وفاته سنة تسع وثمانين " .
-
وتابعه أيضا: ًعبد الرحمن بن هرمز عن بريد بن أبى مريم إلا أنه خالفه فى إسناده فقال: إن بريد بن أبى مريم أخبره قال: سمعت ابن عباس ومحمد بن على ـ هو ابن الحنفية ـ بالخيف يقولان: " كان النبى صلى الله عليه وسلم يقنت فى صلاة الصبح وفى وتر الليل بهؤلاء الكلمات ... " فذكرها دون الزيادة.
-
أخرجه الفاكهى فى " حديثه " (ج ١/١٨/١ ـ ٢) والبيهقى (٢/٢١٠) من طريق عبد المجيد يعنى ابن عبد العزيز بن أبى رواد عن ابن جريج أخبرنى عبد الرحمن بن هرمز به.
قلت: وعبد المجيد هذا فيه ضعف من قبل حفظه , وعبد الرحمن بن هرمز قال الحافظ فى " التلخيص " : " يحتاج إلى الكشف عن حاله , وليس هو الأعرج ; فقد رواه أبو صفوان الأموى عن ابن جريج فقال: عبد الله بن هرمز , والأول أقوى " .
قلت: ولم أجد من ذكر عبد الرحمن هذا , أما الأعرج فهو ثقة معروف.
ثم قال البيهقى: " ورواه مخلد بن يزيد الحرانى عن ابن جريج فذكر رواية بريد مرسلة فى تعليم النبى صلى الله عليه وسلم أحد ابنى ابنته هذا الدعاء فى وتره ثم قال بريد: سمعت ابن الحنفية وابن عباس يقولان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها فى قنوت الليل.
-
وكذلك رواه أبو صفوان الأموى عن ابن جريج إلا أنه قال: عن عبد الله بن هرمز.
وقال فى حديث ابن عباس وابن الحنفية: فى قنوت صلاة الصبح. فصح بهذا كله أن تعليمه هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح وقنوت الوتر , وأن بريداً أخذ الحديث من الوجهين اللذين ذكرناهما ".
قلت: فى الطريق إلى بريد من الوجه الثانى ابن هرمز وقد عرفت حاله , وفيه ذكر القنوت فى الصبح دون الطريق الأولى الصحيحة , وعليه فالقنوت فى