(٤٣٤) - (قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث ابن عباس: " فإذا فرغت فامسح بهما وجهك ".

١٤ فقرة، ج ٢ ص ١٧٩

  1. أخرجه أبو داود (١٤٩٢) عن ابن لهيعة عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبى وقاص عن السائب به.

    قلت: وهذا سند ضعيف , لجهالة حفص بن هاشم , وضعف ابن لهيعة.

    ج ٢ ص ١٧٩
  2. ولا يتقوى الحديث بمجموع الطريقين لشدة ضعف الأول منهما كما رأيت.

  3. فرمز السيوطى للحديث بالحسن وإقرار المناوى له غير حسن , فتنبه.

  4. (٤٣٤) - (قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث ابن عباس: " فإذا فرغت فامسح بهما وجهك " . رواه أبو داود وابن ماجه (ص ١٠٨) .

  5. * ضعيف.

  6. رواه ابن ماجه (١١٨١ و٣٨٦٦) وابن نصر فى " قيام الليل " (ص ١٣٧) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/٩٨/١) والحاكم (١/٥٣٦) عن صالح بن حسان (ووقع فى كتاب الحاكم: حيان وهو خطأ) عن محمد بن كعب عن ابن عباس رضى الله عنه بلفظ: " إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك , ولا تدع بظهورهما , فإذا فرغت ... " الحديث.

  7. هذا لفظهم , وأما لفظ أبى داود فهو أتم من هذا من طريق أخرى وسيأتى.

    قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن حسان هذا فإنه منكر الحديث كما قال البخارى. وقال النسائى: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان صاحب قينات وسماع , وكان يروى الموضوعات عن الأثبات , وقال ابن أبى حاتم فى " العلل " (٢/٣٥١) : " سألت أبى عن هذا الحديث؟ فقال: منكر " .

    ج ٢ ص ١٨٠قلت: وقد تابعه عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب به , أخرجه ابن نصر.

    قلت: ولا يفرح بهذه المتابعة لأن ابن ميمون حاله قريب من ابن حسان , قال ابن حبان: يروى أحاديث كلها موضوعات. وقال النسائى: ليس بثقة.

  8. ورواه أبو داود (١٤٨٥) وعنه البيهقى (٢/٢١٢) من طريق عبد الملك بن محمد ابن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب به ولفظه: " لا تستروا الجدر , من نظر فى كتاب أخيه بغير إذنه , فإنما ينظر فى النار , سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها , فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم " .

    قلت: وهذا سند ضعيف: عبد الملك هذا ضعفه أبو داود.

  9. وفيه شيخ عبد الله بن يعقوب الذى لم يسم فهو مجهول , ويحتمل أن يكون هو ابن حسان الذى فى الطريق الأولى , أو ابن ميمون الذى فى الطريق الثانية , وأخرج الحاكم (٤/٢٧٠) طرق الأول من طريق محمد بن معاوية حدثنا مصادف بن زياد المدينى قال: سمعت محمد بن كعب القرظى به وتعقبه الذهبى بأن ابن معاوية كذبه الدارقطنى فبطل الحديث.

    وقال أبو داود عقب الحديث: " روى هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية , وهذا الطريق أمثلها , وهو ضعيف أيضاً " . وضعفه البيهقى أيضاً كما يأتى.

    وقال ابن نصر عقب الحديث: " ورأيت إسحاق يستحسن العمل بهذه الأحاديث , وأما أحمد بن حنبل: فحدثنى أبو داود قال: سمعت أحمد , وسئل عن الرجل يمسح وجهه

    ج ٢ ص ١٨١بيديه إذا فرغ فى الوتر؟ فقال: لم أسمع فيه بشىء , ورأيت أحمد لا يضله [١] . (١)

    قال ابن نصر: وعيسى بن ميمون هذا الذى روى حديث ابن عباس ليس هو ممن يحتج بحديثه , وكذلك صالح بن حسان , وسئل مالك عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء , فأنكر ذلك وقال: ما علمت , وسئل عبد الله (هو ابن المبارك) عن الرجل يبسط يديه , فيدعو , ثم يمسح بهما وجهه؟ فقال: كره ذلك سفيان ".

    1. (١)مسائل الإمام احمد لأبي داود (ص ٧١) . [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , ولعل الصواب: لا يفعله} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {وقفنا عليه من هذا الوجه: أخرجه القزوينى فى " التدوين فى أخبار قزوين " (٤/٢٠) من طريق المنذر بن زياد ثنا محمد بن المنكدر عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تدع ركعتى الفجر وإن طلبتك الخيل "}
  10. (تنبيه) : أورد المصنف هذا الحديث والذى قبله مستدلاً بهما على أن المصلى يمسح وجهه بيديه هنا فى دعاء القنوت , وخارج الصلاة , وإذا عرفت ضعف الحديثين فلا يصح الاستدلال بهما , لا سيما ومذهب أحمد على خلاف ذلك كما رأيت.

    وقال البيهقى: " فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف فى دعاء القنوت , وإن كان يروى عن بعضهم فى الدعاء خارج الصلاة , وقد روى فيه عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث فيه ضعف , وهو مستعمل عند

    بعضهم خارج الصلاة ; وأما فى الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح , ولا أثر ثابت , ولا قياس , فالأولى أن لا يفعله , ويقتصر على ما فعله السلف رضى الله عنهم من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه فى الصلاة ".

  11. ورفع اليدين فى قنوت النازلة ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى دعائه على المشركين الذين قتلوا السبعين قارئاً.

  12. أخرجه الإمام أحمد (٣/١٣٧) والطبرانى فى " الصغير " (ص ١١١) من حديث أنس بسند صحيح. وثبت مثله عن عمر , وغيره فى قنوت الوتر.

  13. وأما مسحهما بالوجه فى القنوت فلم يرد مطلقاً لا عنه صلى الله عليه وسلم , ولا عن أحد من أصحابه , فهو بدعة بلا شك.

  14. وأما مسحهما به خارج الصلاة فليس فيه إلا هذا الحديث والذى قبله