(٤٥٠) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماءالدنيا إذا مضى شطر الليل "
٣٨ فقرة، ج ٢ ص ١٩٥
- ج ٢ ص ١٩٥
" أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم , وأفضل الصلاة ... " الحديث.
-
والشطر الأول منه أخرجه النسائى فى " سننه الكبرى " (٢/٤٠/٢) من طريق هلال ابن العلاء بن هلال قال: حدثنا أبى قال: حدثنا عبيد الله عن عبد الملك عن جندب بن سفيان البجلى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
قلت: والعلاء هذا فيه لين , وقد خالفه زائدة فقال: عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة مرفوعاً به.
-
وتابعه أبو بشر عن حميد بن عبد الرحمن به.
-
أخرجهما النسائى أيضاً بإسنادين صحيحين.
-
(٤٥٠) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماءالدنيا إذا مضى شطر الليل " الحديث , رواه مسلم (ص ١١١) .
-
* صحيح.
-
وقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة وأبو سعيد الخدرى وجبير بن مطعم ورفاعة بن عرابة الجهنى وعلى بن أبى طالب وعبد الله بن مسعود.
- ١ ـ أما حديث أبى هريرة فله عنه طرق:
-
الأولى والثانية عن أبى عبد الله الأغر وعن أبى سلمة عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا , حين يبقى ثلث الليل الآخر , فيقول: من يدعونى فأستجيب له , من يسألنى فأعطيه , من يستغفرنى فأغفر له " .
-
أخرجه مالك (١/٢١٤/٣٠) وعنه البخارى (١/٢٨٩ و٤/١٩٠ و٤٧٩) ومسلم (٢/١٧٥) وأبو داود (١٣١٥) والترمذى (٢/٢٦٣ ـ بولاق) وابن نصر فى " قيام الليل " (٣٥) والبيهقى فى " السنن " (٣/٢) وفى " الأسماء
ج ٢ ص ١٩٦والصفات " (٣١٦) وأحمد (٢/٤٨٧) كلهم عن مالك عن ابن شهاب عنهما.
-
وأخرجه الدارمى (١/٣٤٧) وابن ماجه (١٣٦٦) وأحمد (٢/٢٦٤ و٢٦٧) من طرق أخرى عن ابن شهاب به.
-
وزاد أحمد فى رواية: " فلذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على صلاة أوله ".
-
وإسنادها صحيح , لكن الظاهر أنها مدرجة فى الحديث من بعض رواته ولعله الزهرى ورواه مسلم (٢/١٧٦) والدارمى وأحمد (٢/٥٠٤) من طريقين آخرين عن أبى سلمة وحده.
-
ورواه أبو عوانة (٢/٢٨٨) من طريق أبى إسحاق عن الأغر وحده عن أبى هريرة.
-
وقرن به فى بعض الروايات أبا سعيد عند مسلم وغيره كما سيأتى.
- الثالثة: أبو صالح عنه مرفوعاً بلفظ:
-
" ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضى ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك , أنا الملك , من ذا الذى يدعونى فأستجيب له ... الحديث نحوه وزاد: " فلا يزال كذلك حتى يضىء الفجر " .
-
أخرجه مسلم (٢/١٧٥ ـ ١٧٦) وأبو عوانة (٢/٢٨٩) والترمذى (٢/٣٠٧ ـ ٣٠٨ ـ طبع شاكر) وأحمد (٢/٢٨٢ و٤١٩) وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح , وقد روى من أوجه كثيرة عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم , وروى عنه أنه قال: " ينزل الله عز وجل حين يبقى ثلث الليل الآخر " , وهو أصح الروايات " .
-
يعنى اللفظ الذى قبله من الطريقين الأولين , وقد أطال الحافظ فى " الفتح " (٣/٢٦) الاستدلال على ترجيح ما رجحه الترمذى.
-
الرابعة: عن سعيد بن مرجانة قال: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ج ٢ ص ١٩٧" ينزل الله فى السماء الدنيا لشطر الليل , أو لثلث الليل الآخر , فيقول: من يدعونى فأستجيب له , أو يسألنى فأعطيه , ثم [يبسط يديه تبارك وتعالى] يقول: من يقرض غير عديم ولا ظلوم " .
-
أخرجه مسلم والبيهقى فى " الأسماء والصفات " (ص ٣١٦ ـ ٣١٧) .
- الخامسة: عن سعيد المقبرى عنه مرفوعاً بلفظ:
-
" لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك مع الوضوء ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو نصف الليل , فإذا مضى ثلث الليل أو نصف الليل نزل إلى السماء الدنيا جل وعز فقال: (فذكر الجمل الثلاث وزاد) : هل من تائب فأتوب عليه " .
-
أخرجه أحمد (٢/٤٣٣) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
-
السادسة: عن عطاء مولى أم صفية (وقيل صبية. قال أحمد: وهو الصواب) عن أبى هريرة نحو الذى قبله دون الزيادة.
-
أخرجه الدارمى (١/٣٤٨) وأحمد (١/١٢٠ و٢/٥٠٩) وعطاء هذا مجهول لم يوثقه غير ابن حبان.
-
السابعة: عن يحيى عن أبى جعفر أنه سمع أبا هريرة يقول , فذكره بنحو اللفظ الأول.
-
أخرجه الطيالسى (٢٥١٦) وأحمد (٢/٢٥٨ , ٥٢١) وأبو جعفر هذا مجهول.
-
٢ ـ وأما حديث أبى سعيد الخدرى , فهو من طريق أبى إسحاق عن الأغر أبى مسلم يرويه عن أبى سعيد وأبى هريرة معاً قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى السماء الدنيا , فيقول: هل من مستغفر؟ هل من تائب , هل من سائل هل من داع حتى؟ ينفجر الفجر [ثم يصعد] " .
- ج ٢ ص ١٩٨
رواه مسلم وأبو عوانة والطيالسى (٢٢٣٢ و٢٣٨٥) وعنه البيهقى (٣١٧) وأحمد (٢/٣٨٣ و٣/٣٤ و٩٤) عن أبى إسحاق به.
قلت: ورواه النسائى بلفظ منكر ليس فيه ذكر النزول , ولا نسبة للقول المذكور إلى الله تعالى كما بينته فى الضعيفة (٣٨٩٧) .
-
٣ ـ وأما حديث جبير , فهو من رواية ابنه نافع بن جبير عن أبيه مرفوعا
ًنحو اللفظ الأول مع اختصار.
-
أخرجه الدارمى (١/٣٤٧) وابن خزيمة فى " التوحيد " (٨٨) والبيهقى (٣١٧) وأحمد (٤/٨١) والآجرى (٣١٢ و٣١٣) عن حماد بن سلمة حدثنا عمرو بن دينار عنه.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
-
٤ ـ وأما حديث رفاعة فهو من رواية عطاء بن يسار عنه مرفوعاً نحوه.
-
أخرجه الدارمى وابن ماجه (١٣٦٧) وابن خزيمة فى " التوحيد " (٨٧) وأحمد (٤/١٦) والآجرى فى " الشريعة " (٣١٠ و٣١١) عن يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة عنه.
قلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين وصرح يحيى بالتحديث فى رواية للآجرى , وهى رواية ابن خزيمة.
-
٥ ـ وأما حديث على فهو من رواية عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عنه مرفوعاً مثل حديث أبى هريرة.
-
أخرجه الدارمى (١/٣٤٨) وأحمد (١/١٢٠) عن محمد بن إسحاق عن عمه عبد الرحمن بن يسار عنه.
قلت: ورجاله ثقات فإن عبد الرحمن بن يسار وثقه ابن معين وذكره ابن حبان فى " الثقات " , وبقية رجاله معروفون ; فالسند جيد.
-
٦ ـ وأما حديث ابن مسعود. فهو من رواية أبى الأحوص عنه بلفظ:
ج ٢ ص ١٩٩" إذا كان ثلث الليل الباقى يهبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا ثم تفتح أبواب السماء , ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يعطى سؤله؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر " .
-
رواه ابن خزيمة (٨٩) وأحمد (١/٣٨٨ و٤٠٣ و٤٤٦) والآجرى (٣١٢) بإسناد صحيح.