(٤٥٤) - (حديث أبى الدرداء عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " من نام ونيته أن يقوم كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه ".
٥٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٠٤
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٢٠٤
وهذا سند صحيح وأبو موسى هذا اسمه إسحاق بن إبراهيم البغدادى وهو ثقة.
-
(٤٥٤) - (حديث أبى الدرداء عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " من نام ونيته أن يقوم كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه " . رواه أبو داود والنسائى (ص ١١١) .
-
* صحيح.
-
رواه النسائى (١/٢٥٥) ـ دون أبى داود ـ وابن ماجه (١٣٤٤) وابن نصر فى " قيام الليل " (ص ٣٨) والحاكم (١/٣١١) وعنه البيهقى (٣/١٥) من طريق الحسين بن على الجعفى عن زائدة عن سليمان عن حبيب بن أبى ثابت عن عبدة بن أبى لبابة عن سويد بن غفلة عن أبى الدرداء مرفوعاً.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبى , وقال المنذرى فى " الترغيب " (١/٢٠٨) : " إسناده جيد " .
قلت: وهو كما قالوا لولا أن حبيب بن أبى ثابت مدلس وقد عنعنه.
-
وقد خالفه معاوية بن عمرو حدثنا زائدة فذكره بإسناده من قول أبى الدرداء.
-
أخرجه الحاكم.
-
وتابعه جرير عن الأعمش وهو سليمان عن حبيب به موقوفاً , أخرجه ابن نصر.
-
وتابعه سفيان عن عبدة بسنده عن أبى ذر وأبى الدرداء موقوفاً.
-
أخرجه النسائى وكذا ابن خزيمة فى صحيحه كما فى " الترغيب " (١/٢٠٨) إلا أنه قال: " عن أبى ذر أو أبى الدرداء " على الشك , ورواه ابن حبان فى صحيحه مرفوعاً هكذا على الشك.
قلت: ويبدو أن الأصح الوقف , ولكنه فى معنى الرفع لأنه لا يقال من
ج ٢ ص ٢٠٥قبل الرأى كما هو ظاهر.
-
وله شاهد مرفوع من حديث عائشة رضى الله عنها بلفظ: " ما من امرىء تكون له صلاة بليل , يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته , وكان نومه عليه صدقة " .
-
أخرجه مالك (١/١١٧/١) عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضا أنه أخبره أن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
-
ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (١٣١٤) والنسائى أيضاً وابن نصر (٧٨) والبيهقى وأحمد (٦/١٨٠) .
قلت: وإسناده كلهم ثقات غير الرجل الذى لم يسم , وهو وإن كان عند سعيد رضاً كما قال هو نفسه فذلك لا يكفى فى توثيقه حتى يسمى , فيتبين أنه ثقة , كما هو مقرر فى " مصطلح الحديث " . وقد سماه النسائى فى رواية له " الأسود بن يزيد " , لكن فى الطريق إليه أبو جعفر الرازى وهو سىء الحفظ فلا يحتج به , فلا يغتر بقول المنذرى: " الأسود بن يزيد ثقة ثبت , وبقية إسناده ثقات " . لاسيما وقد رواه أحمد (٦/٦٣) من طريق أبى جعفر هذا بإسقاط الواسطة بين سعيد وعائشة , وتابعه على ذلك عنده (٦/٧٢) أبو أويس واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس , وهو وإن روى له مسلم ففيه ضعف , فلا ينهض لمعارضته رواية مالك.
-
نعم هو شاهد حسن لحديث أبى الدرداء , لاسيما وقد قال المنذرى عقب قوله السابق: " ورواه ابن أبى الدنيا فى " كتاب التهجد " بإسناد جيد , رواته محتج بهم فى الصحيح " .
قلت: وليس هو فى نسخة " التهجد " المحفوظة فى المكتبة الظاهرية بدمشق , والظاهر أن النسخ مختلفة , فإن هذه النسخة مع أنها ختمت بعبارة " آخر الكتاب "
- ج ٢ ص ٢٠٦
وبجانبها بخط مغاير لخطها: " بلغ العرض بالأصل " , فقد ألحق بها أربع ورقات كبار كتب فى أعلى الأولى منها: " تمام كتاب ابن أبى الدنيا " . والله أعلم.
-
(تنبيه) عزا المؤلف حديث أبى الدرداء لأبى داود والنسائى. وقد تبين من التخريج المذكور أن أبا داود إنما رواه من حديث عائشة , فعزوه إليه من حديث أبى الدرداء وهم أو تسامح.
-
(٤٥٥) - (حديث: " من صلى قائماً فهو أفضل , ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم " . متفق عليه (ص ١١٢) .
-
* صحيح.
-
أخرجه البخارى (١/٢٨٢) ـ دون مسلم ـ وكذا أبو داود (٩٥١) والنسائى (١/٢٤٥) والترمذى (٢/٢٠٧) وابن ماجه (١٢٣١) والبيهقى (٢/٤٩١) وأحمد (٤/٤٣٣ و٤٣٥ , ٤٤٣) عن عمران بن حصين ـ وكان رجلاً ميسوراً [١] ـ قال: " سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعدا؟ فقال: فذكره.
-
وزاد: " ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد ".
-
والسياق للبخارى وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
-
ولم يروه مسلم فقوله " متفق عليه " وهم.
-
نعم أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو قال: " حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة ,
قال: فأتيته فوجدته يصلى جالساً , فوضعت يدى على رأسه , فقال: ما لك يا عبد الله بن عمرو؟ قلت: حدثت يا رسول الله أنك قلت: صلاة الرجل قاعداً على نصف الصلاة , وأنت تصلى قاعداً؟ قال: أجل , ولكن لست كأحد منكم ".
-
وأخرجه أيضاً وأبو عوانة (٢/٢٢٠ ـ ٢٢١) وأبو داود (٩٥٠) والنسائى (١/٢٤٥) والدارمى (١/٣٢١) وابن ماجه (١٢٢٩) والطيالسى (٢٢٨٩)
- ج ٢ ص ٢٠٧
وأحمد (٢/١٦٢ و١٩٢ و٢٠١ و٢٠٣) .
-
(٤٥٦) - (حديث: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " . رواه أحمد ومسلم وأبو داود (ص ١١٢) .
-
* صحيح.
-
رواه أحمد (٢/٤٢١) ومسلم (٢/٤٩ ـ ٥٠) وأبو داود (٨٧٥) وكذا أبو عوانة فى صحيحه (٢/١٨٠) والنسائى (١/١٧١) والبيهقى (٢/١١٠) وزادوا: " فأكثروا الدعاء " . وزاد البيهقى: " فيه " . وفى رواية لأبى عوانة: " فأكثروا من الدعاء " .
-
والحديث عزاه السيوطى فى " الجامع الكبير " (١/١١٩/٢) و " الجامع الصغير " لمسلم وأبى داود والنسائى فقط!
-
(٤٥٧) - (أمره صلى الله عليه وسلم بكثرة السجود فى غير حديث " رواه أحمد ومسلم وأبو داود (ص ١١٢) .
-
* صحيح.
- وفيه أحاديث:
-
الأول والثانى: عن ثوبان وأبى الدرداء , يرويه عنهما معدان بن طلحة اليعمرى قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقلت: أخبرنى بعمل أعمله يدخلنى الله به الجنة , أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله , فسكت , ثم سألته فسكت , ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " عليك بكثرة السجود لله , فإنك لا تسجد لله سجدة , إلا رفعك الله بها درجة , وحط عنك بها خطيئة ". قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته , فقال لى مثل ما قال لى ثوبان.
- ج ٢ ص ٢٠٨
أخرجه مسلم (٢/٥١ ـ ٥٢) وأبو عوانة (٢/١٨٠ ـ ١٨١) والنسائى (١/١٧١) والترمذى (٢/٢٣٠ ـ ٢٣١) وابن ماجه (١٤٢٣) والبيهقى (٢/٤٨٥ ـ ٤٨٦) وأحمد (٥/٢٧٦) وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " .
-
وله عن ثوبان طريق أخرى بلفظ: " ما من مسلم يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة " . أخرجه أحمد (٥/٢٧٦ و٢٨٣) عن سالم بن أبى الجعد قال: قيل لثوبان: حدثنا {عن} رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال: تكذبون [١] على , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
قلت: ورجاله ثقات لكنه منقطع فإن سالماً لم يلقَ ثوباناً وله طريق ثالثة عند أبى نعيم فى " الحلية " (٣/٥٦) .
- الثالث: عن ربيعة بن كعب الأسلمى قال:
-
" كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته , فقال لى: سلنى فقلت: أسألك مرافقتك فى الجنة قال: أو غير ذلك؟ قال: هو ذاك , قال: فأعنى على نفسك بكثرة السجود " .
-
أخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود (١٣٢٠) والنسائى والبيهقى عن أبى سلمة ابن عبد الرحمن عنه.
-
وأخرجه أحمد (٤/٥٩) من طريق أخرى أتم منه: عن ابن إسحاق قال: حدثنى محمد
ابن عمرو بن عطاء عن نعيم بن مجمر [٢] عن ربيعة بن كعب قال: " كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأقوم له فى حوائجه نهارى أجمع حتى يصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة , فأجلس ببابه إذا دخل بيته , أقول: لعلها أن
ج ٢ ص ٢٠٩تحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة , فما أزال أسمعه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله سبحان الله سبحان الله وبحمده , حتى أمل , فأرجع أو تغلبنى عينى فأرقد , قال: فقال لى يوماً ـ لما يرى من خفتى , وخدمتى إياه ـ: سلنى يا ربيعة أعطك , قال: فقلت: أنظر فى أمرى يا رسول الله ثم أعلمك ذلك. قال: ففكرت فى نفسى فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة , وأن لى فيها رزقاً سيكفينى ويأتينى , قال: فقلت: أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لآخرتى , فإنه من الله عز وجل بالمنزل الذى هو به , قال: فجئت , فقال: ما فعلت يا ربيعة؟ قال: فقلت: نعم يا رسول الله أسألك أن تشفع لى إلى ربك فيعتقنى من النار , قال: فقال: من أمرك بهذا يا ربيعة! قال: فقلت: لا والله الذى بعثك بالحق ما أمرنى به أحد , ولكنك لما قلت: سلنى أعطك وكنت من الله بالمنزل الذى أنت به نظرت فى أمرى وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة , وأن لى فيها رزقاً سيأتينى , فقلت: أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لآخرتى , قال: فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلاً , ثم قال لى: إنى فاعل , فأعنى على نفسك بكثرة السجود ".
قلت: وإسناده حسن.
- الرابع: عن أبى ذر رضى الله عنه:
-
قال الأحنف بن قيس: دخلت بيت المقدس فوجدت فيه رجلاً يكثر السجود , فوجدت فى نفسى من ذلك , فلما انصرف قلت: أتدرى على شفع انصرفت أم على وتر , قال: إن أك لا أدرى فإن الله عز وجل يدرى , ثم قال: خبرنى حبى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم , ثم بكى , ثم قال: أخبرنى حبى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم ثم بكى , ثم قال: أخبرنى حبى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم قال: " ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة , وحط عنه بها خطيئة , وكتب له بها حسنة ". قال: قلت: أخبرنى من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فتقاصرت إلى نفسى.