(٤٩٣) - (حديث: " أنه صلى الله عليه وسلم أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها "
١٤ فقرة، ج ٢ ص ٢٥٥
- ج ٢ ص ٢٥٥
لذلك ضعف الحافظ حديث على هذا كما تقدم , والله أعلم.
-
(تنبيه) : قال المناوى فى آخر كلامه على هذا الحديث: " ومن شواهده حديث الشيخين: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر "
-
وهذا خطأ من وجهين:
الأول: أن الحديث ليس عند الشيخين , وإن كان صحيحاً كما سيأتى تحقيقه فى المكان الذى سبق أن أشرنا إليه.
-
الآخر: أن شهادته قاصرة لأنه أعم , والمشهود له أخص فإنه يفيد ـ لو صح ـ أن الواجب على جار المسجد أن يصلى فيه لا فى غيره من المساجد , وهذا مما لا يدعيه هذا الشاهد فتأمل.
-
(٤٩٢) - (وقال ابن مسعود: " من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن " الحديث , رواه مسلم (ص ١١٩) .
-
* صحيح.
-
وهو قطعة من حديث طويل عن ابن مسعود موقوفاً عليه تقدم قبل ثلاثة أحاديث.
-
(٤٩٣) - (حديث: " أنه صلى الله عليه وسلم أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها " رواه أبو داود والدارقطنى (ص ١٩٩) .
-
* حسن.
-
رواه أبو داود (٥٩٢) وابن الجارود فى " المنتقى " (١٦٩) والدارقطنى (١٥٤ ـ ١٥٥) والحاكم (١/٢٠٣) والبيهقى (٣/١٣٠) وأحمد (٦/٤٠٥) وأبو القاسم الحامض فى " المنتقى من حديثه " (ج ٣/٩/٢) وأبو على الصواف فى " حديثه " (٨٩ ـ ٩١) من طريق الوليد بن جميع قال: حدثتنى جدتى وعبد الرحمن ابن خلاد الأنصارى عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصارى وكانت قد جمعت القرآن , وكان النبى صلى الله عليه وسلم قد أمرها أن تؤم أهل
ج ٢ ص ٢٥٦دارها , وكان لها مؤذن , وكانت تؤم أهل دارها - واللفظ لأحمد -.
قلت: وهذا إسناد حسن , الوليد بن جميع احتج به مسلم كما قال الحاكم ووافقه الذهبى , وأما جدته واسمها ليلى بنت مالك كما فى رواية الحاكم فلا تعرف كما قال الحافظ فى " التقريب " , وأما عبد الرحمن بن خلاد فمجهول الحال , وأورده ابن حبان فى " الثقات " على قاعدته! لكن هو مقرون بليلى فأحدهما يقوى رواية الآخر , لا سيما والذهبى يقول فى " فصل النسوة المجهولات " : " وما علمت فى النساء من اتهمت , ولا من تركوها " .
-
ولعل هذا هو وجه إقرار الحافظ ابن حجر فى " بلوغ المرام " تصحيحه ابن خزيمة للحديث , مع أنه أعله فى " التلخيص " (ص ١٢١) بقوله: " وفى إسناده عبد الرحمن بن خلاد وفيه جهالة " .
-
وذهل عن متابعة ليلى إياه , وإلا لذكرها وبين حالها كما فعل بمتبوعها ابن خلاد وكأنه اعتمد على رواية لأبى داود , فإنها لم تذكر فيها , وعكس ذلك الدارقطنى وأحمد فى رواية له فذكراها دون ابن خلاد.
-
والحديث أعله المنذرى بالوليد بن عبد الله , وقد رددته عليه فى " صحيح أبى داود " (٦٠٥) , بما خلاصته أن مسلماً احتج به كما سبق , وأن جماعة وثقوه كابن معين وغيره , ونقل صاحب " التعليق المغنى " عن العلامة العينى أنه قال: " حديث صحيح " .
-
والحق أنه حسن , والله أعلم.