(٥٥٣) - (حديث ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم: " أنه كان يأمر المنادى فينادى بالصلاة صلوا فى رحالكم فى الليلة الباردة وفى الليلة المطيرة فى السفر "
٢٠ فقرة، ج ٢ ص ٣٣٩
- ج ٢ ص ٣٣٩
* صحيح.
-
أخرجه البخارى (١/١٦٦) ومسلم (٢/١٤٧) وأبو عوانة (٢/٣٤٨) وأبو داود (١٠٦١ و١٠٦٢) والدارمى (١/٢٩٢) والبيهقى (٣/٧٠) وأحمد (٢/٤ و٥٣و ١٠٣) من طريق نافع قال:
ج ٢ ص ٣٤٠" أذن ابن عمر فى ليلة باردة بفجنان (١) ثم قال: صلوا فى رحالكم , وأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذناً يؤذن , ثم يقول على أثره: ألا صلوا فى الرحال , فى الليلة الباردة أو المطيرة فى السفر " .
- (١)موضع أو جبل بين مكة والمدينة , بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا "فتح". [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: القرة} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , ولعل الصواب: الإقامة} [٢] {كذا فى الأصل , والصواب: مرط} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: واثلة}
-
وأخرجه مالك (١/٧٣/١٠) عن نافع به , إلا أنه لم يذكر السفر , وهو رواية للبخارى (١/١٧٣) ومسلم وأبى عوانة وأبى داود (١٠٦٣) والنسائى (١/١٠٧) والبيهقى وأحمد (٢/٦٣) كلهم عن مالك به.
-
وقد تابعه أيوب عن نافع به , لم يذكر السفر أيضاً.
-
أخرجه ابن ماجه (٩٣٧) وأحمد (٢/١٠) عن ابن عيينة عن أيوب.
-
وأخرجه أبو داود عن حماد بن زيد حدثنا أيوب به.
-
لكن أخرجه هو عن إسماعيل ـ وهو ابن علية ـ والبيهقى عن شعبة كلاهما عن أيوب به , بذكر السفر. وكذا رواه حماد بن سلمة عن أيوب. كما قال أبو داود. وهذا هو الأرجح لأسباب:
أولاً: أنها زيادة من بعض الثقات , وهى مقبولة.
-
ثانياً: أنها موافقة لرواية عبيد الله عن نافع فى إثباتها عند الشيخين وغيرهما , ولم يختلف عليه فيها.
-
ثالثاً: أن لها شاهداً من حديث جابر قال: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر , فمطرنا , فقال: ليصل من شاء منكم فى رحله " .
-
أخرجه مسلم وأبو عوانة فى صحيحيهما وأبو داود (١٠٦٥) والطيالسى (١٧٣٦) وعنه الترمذى (٢/٢٦٣) وأحمد (٣/٣١٢ و٣٢٧ و٣٩٧) عن طريق أبى الزبير عنه. وقال الترمذى:
ج ٢ ص ٣٤١" حديث حسن صحيح " .
قلت: هو صحيح بما قبله وبشواهده الأخرى وإلا فأبو الزبير مدلس وقد عنعنه.
-
هذا , وقد روى محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر الحديث بلفظ: " نادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فى المدينة فى الليلة المطيرة والغداة المقرة [١] " .
-
أخرجه أبو داود (١٠٦٤) وقال: " وروى هذا الخبر يحيى بن سعيد الأنصارى عن القاسم عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال فيه: فى السفر " .
قلت: وهذا مرجح آخر لما رجحناه آنفاً اختلف الرواة فيه على أيوب , أن الصواب أن ذلك كان فى السفر. فاتفاق أيوب وعبيد الله بن عمر على ذلك دليل قاطع على خطأ ابن إسحاق على نافع فى قوله: " فى المدينة " .
-
ومما يؤيد ذلك أنه جاء فى بعض الأحاديث أن النداء المذكور كان يوم حنين , فروى الحسن البصرى عن سمرة: " أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين فى يوم مطير , الصلاة فى الرحال " , وفى رواية: " فأمر مناديه فنادى أن الصلاة فى الرحال " .
-
أخرجه أحمد (٥/٨ و١٣ و٢٢) وابن أبى شيبة (٢/٢٩/٢) ورجاله ثقات إلا أن الحسن مدلس وقد عنعنه. لكن يشهد له حديث أبى المليح عن أبيه: " أن يوم حنين كان مطيراً , قال: فأمر النبى صلى الله عليه وسلم مناديه أن الصلاة فى الرحال " .
-
أخرجه أبو داود (١٠٥٧) والنسائى (١/١٣٧) وأحمد (٥/٧٤ و٧٥) من طرق عن قتادة عن أبى المليح به.
-
ورواه خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى
ج ٢ ص ٣٤٢المليح به. إلا أنه قال " يوم الحديبية " .
-
أخرجه ابن ماجه (٩٣٦) وأحمد والحاكم (١/٢٩٣) وقال: " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبى , وهو كما قالا , وصححه الحافظ أيضاً فى " الفتح " (٢/٩٤) .
-
وأخرجه ابن أبى شيبة من هذا الوجه إلا أنه قال: " عام الحديبية أو حنين " على الشك , ولعل الأرجح " حنين " لموافقتها لرواية سمرة. والله أعلم.
-
وبعد , فإن هذه كله لا ينفى أن تكون مثل هذه القصة وقعت فى الإبانة [١] أيضاً , بل لعل هذا هو الأقرب فقد قال الإمام أحمد (٤/٢٢٠) حدثنا على بن عياش حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنى يحيى بن سعيد قال أخبرنى محمد بن يحيى بن حبان عن نعيم بن النحام قال: " نودى بالصبح فى يوم بارد , وأنا فى وطر [٢] امرأتى , فقلت: ليت المنادى قال: من قعد فلا حرج عليه , فنادى منادى النبى صلى الله عليه وسلم فى آخر أذانه: ومن قعد فلا حرج عليه " .
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات , لولا أن إسماعيل بن عياش قد ضعف فى روايته عن الحجازبين , وهذه منها , لكن رواه الطبرانى من طريق آخر رجالها رجال الصحيح كما قال الهيثمى (٢/٤٧) , فالحديث به قوى , وقد أخرجه أحمد من طريق أخرى: حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عبيد بن عمير عن شيخ سماه عن نعيم بن النحام به نحوه.
-
وهذا رجاله ثقات غير الشيخ الذى لم يسمه , ولعله قد سمى فى طريق أخرى لدى عبد الرزاق وتبين أنه ثقة , فقد عزاه الحافظ فى " الفتح " (٢/٨١) لعبد الرزاق بإسناد صحيح عن نعيم بن النحام به نحوه. والله أعلم.