(٥٨٧) - (حديث: " أنه صلاها أيضا على , وأبو موسى , وحذيفة "

١٢ فقرة، ج ٣ ص ٤٢

  1. * صحيح.

    ج ٣ ص ٤٢
  2. عن بعضهم. أما عن على , فذكره البيهقى (٣/٢٥٢) تعليقاً بصيغة التمريض فقال: " ويذكر عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علياً رضى الله عنه صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير " <١>.

  3. وأما عن أبى موسى , فأخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/٥٥ ـ ٥٦) والبيهقى من طريق محمد بن مقاتل الرازى أنبأنا حكام بن سلم عن أبى جعفر الرازى عن قتادة عن أبى العالية قال: " صلى بنا أبو موسى الأشعرى بأصبهان صلاة الخوف ـ وما كان كثير خوف ـ ليرينا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقام , فكبر , وكبر معه طائفة من القوم , وطائفة بإزاء العدو , فصلى بهم ركعة , فانصرفوا , فأتوا مقام إخوانهم فجاءت الطائفة الأخرى , فصلى بهم ركعة أخرى , ثم سلم , فصلى كل واحد منهم الركعة الثانية وحداناً " .

    ج ٣ ص ٤٣وقال الطبرانى: " لم يروه عن قتادة هكذا إلا أبو جعفر , ولا عنه إلا حكام , تفرد به محمد بن مقاتل " .

    قلت: وهو ضعيف , ومثله أبو جعفر الرازى , لكن الظاهر من كلام الهيثمى أن له طريقاً أخرى فى كبير الطبرانى فقد قال (٢/١٩٧) بعد أن ساقه بنحوه: " رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط بنحوه , ورجال الكبير رجال الصحيح " .

    1. (١)هى حرب جرت بين على وبين الخوارج , وكان بعضهم يهر على بعض , فسميت بذلك , وقيل هى ليلة صفين بين على ومعاوية رضى الله عنهما كذا فى " تهذيب الأسماء واللغات " للنووي (٢/١٨١) . [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: عدوها} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: دماث} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {وأخرجه أحمد (٥/٤٠٦) , وابن خزيمة فى " صحيحه " (٢/٣٠٥) } [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: سفيان} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: المتخصرون} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: الجمعة} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {ذكره ابن حبان فى " الثقات " (٧/٤٨١) } [٢] {كذا فى الأصل , والصواب: أبو طيبة} [٣] {كذا فى الأصل , والصواب: أبو طيبة} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {وقفنا على الحديث: أخرجه الطبرانى فى " المعجم الأوسط " (١/٢٤٩) عن ابن عمر من الطريق المذكورة وباللفظ نفسه , فلم يهم الحافظ , والحمد لله} . [٢] {كذا فى الأصل , ولعل الصواب: بسند ضعيف كما سيأتى فى كلام الحافظ} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل والصواب: الحر} [٢] {كذا فى الأصل , والصواب: بروايته}
  4. وقد وقفت على هذه الطريق فى مصنف ابن أبى شيبة قال (٢/١١٥/١) : محمد بن بشر قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أبى العالية الرياحى أن أبا موسى الأشعرى كان بالدار من أصبهان وما بهم يومئذ كبير خوف , ولكن أحب أن يعلمهم دينهم وسنة نبيهم , فجعلهم صفين , طائفة معها السلاح مقبلة على عددها [١] , وطائفة وراءها , فصلى بالذين يلونه ركعة ثم نكصوا على أدبارهم حتى قاموا مقام الآخرين يتخللونهم حتى قاموا وراءه فصلى بهم ركعة أخرى , ثم سلم , فقام الذين يلونه والآخرون فصلوا ركعة ركعة , فسلم بعضهم على بعض , فتمت للإمام ركعتان فى جماعة , وللناس ركعة ركعة ".

    قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم رجال الشيخين.

  5. وقد وجدت له طريقاً أخرى عن أبى موسى , فقال ابن أبى شيبة (٢/١١٦/١ ـ ٢) : عبد الأعلى عن يونس عن الحسن: " أن أبا موسى صلى بأصحابه بأصبهان , فصلت طائفة منهم معه , وطائفة مواجهة العدو , فصلى بهم ركعة , ثم نكصوا , وأقبل الآخرون يتخللونهم , فصلى بهم ركعة , ثم سلم , وقامت الطائفتان فصلتا ركعة ".

    قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه مرسل , ولكنه شاهد جيد لما قبله.

  6. وأما عن حذيفة , فأخرجه أبو داود (١٢٤٦) والنسائى (١/٢٢٧ ـ ٢٢٨) وابن أبى شيبة (٢/١١٥/١) والطحاوى (١/١٨٣) والحاكم (١/٣٣٥) وأحمد (٥/٣٨٥ و٣٩٩) من طريق سفيان عن أشعث بن أبى الشعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم الحنظلى قال: " كنا مع سعيد بن العاص بـ (طبرستان) فقام فقال: أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا , فصلى بهؤلاء ركعة , وبهؤلاء ركعة , ولم يقضوا " .

    قلت: وهذا إسناده صحيح كما قال الحاكم , ووافقه الذهبى وصححه أيضاً ابن حبان كما فى " بلوغ المرام " , ورجاله ثقات رجال مسلم , غير الأسود , وقد قال ابن حزم (٥/٣٥) أنه صحابى حنظلى , وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم , وسمع منه وروى عنه , وجزم بصحبته جماعة منهم ابن حبان وابن السكن , ونفى ذلك البخارى وغيره. فالله أعلم.

    ج ٣ ص ٤٤
  7. وقد تابعه مخمل بن دمات [١] ـ ذكره ابن حبان فى " الثقات " ـ أخرجه الطحاوى وأحمد (٥/٣٩٥) .

  8. وتابعه سليم بن عبيد السلولى قال: " كنت مع سعيد بن العاص بطبرستان , وكان معه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال لهم سعيد: أيكم شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا , مر أصحابك فليقوموا طائفتين , طائفة منهم بإزاء العدو , وطائفة منهم خلفك , فتكبر , ويكبرون جميعاً , وتركع ويركعون جميعاً , وترفع ويرفعون جميعاً , ثم تسجد , وتسجد طائفة التى تليك , وتقوم الطائفة الأخرى بإزاء العدو , فإذا رفعت رأسك , قام هؤلاء الذين يلونك , وخر الآخرون

    سجداً , ثم تركع ويركعون جميعاً , ثم ترفع ويرفعون جميعاً , وتسجد فتسجد الطائفة , الطائفة التى تليك , والطائفة الأخرى قائمة بإزاء العدو , فإذا رفعت رأسك من السجود سجد الذين بإزاء العدو , ثم تسلم عليهم , وتأمر أصحابك إهاجهم هيج فقد حل لهم القتال والكلام ".

  9. أخرجه البيهقى [١] , ورجاله ثقات غير سليم بن عبيد , كذا وقع عنده " عبيد " مصغراً , والذى فى " الجرح والتعديل " (٢/١/٢١٢) " عبد " {وهو فى " المسند " و " ابن خزيمة " : سليم بن عبد السلولى} ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً , وأما ابن حبان فذكره فى " الثقات " (١/٧٧) على قاعدته!

    ج ٣ ص ٤٥
  10. وقال الشافعى كما فى " اللسان " سألت عنه أهل العلم بالحديث فقيل لى: إنه مجهول ".

  11. (تنبيه) : غرض المؤلف بذكر هذه الآثار عن الصحابة , مع أن ثبوت صلاة الخوف عنه صلى الله عليه وآله وسلم يغنى عنها , إنما هو الرد على بعض العلماء الذين ذهبوا إلى أنها لا تشرع بعده عليه الصلاة والسلام , ومنهم الحسن بن زياد اللؤلؤى وإبراهيم بن علية , وهو قول لأبى يوسف أيضاً كما حكاه الطحاوى (١/١٨٩) ورده بقوله: " وهذا القول عندنا ليس بشىء , لأن أصحاب النبى صلى

    الله عليه وسلم قد صلوها بعده , قد صلاها حذيفة بطبرستان , وما فى ذلك أشهر من أن يحتاج إلى أن نذكره ههنا ".

  12. وقد حكى المصنف إجماع الصحابة على فعل ذلك بعد النبى صلى الله عليه وسلم , وسبقه إلى ذلك الحافظ فى " الفتح " (٢/٣٥٧) والله أعلم.