(٥٩٥) - (قال عبد الله بن سيدان السلمى: " شهدت الجمعة مع أبى بكر , فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار , وشهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول انتصف النهار ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول زال النهار , فما رأيت أحدا عاب ذلك
١١ فقرة، ج ٣ ص ٦١
- ج ٣ ص ٦١
وروى الطبرانى فى " زوائد الأوسط " (١/٤٨/٢) عن إبراهيم بن حماد بن أبى حازم المدينى أخبرنا مالك بن أنس عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعاً: " ليس على مسافر جمعة " .
قلت: وهذا سند ضعيف , إبراهيم هذا ضعفه الدارقطنى.
-
وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً به.
-
أخرجه الدارقطنى (١٦٤) من طريق عبد الله بن نافع عن أبيه عنه.
-
وهذا سند ضعيف من أجل عبد الله وهو ابن نافع مولى ابن عمر , قال الحافظ: " ضعيف " .
-
وأورده الحافظ فى " بلوغ المرام " من حديث ابن عمر بهذا اللفظ وقال: " رواه الطبرانى بإسناد ضعيف " .
-
وما أظن عزوه للطبرانى إلا وهماً , فإنه لم يورده الهيثمى فى " المجمع " ولا فى " زوائد معجم الطبرانى الصغير والأوسط " . [١]
-
وفى الباب أحاديث أخرى ضعيفة تقدم ذكرها عند الحديث (٥٩٢) , فالحديث بها قوى.
-
(٥٩٥) - (قال عبد الله بن سيدان السلمى: " شهدت الجمعة مع أبى بكر , فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار , وشهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول انتصف النهار ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول زال النهار , فما رأيت أحداً عاب ذلك ولا أنكره " رواه الدارقطنى وأحمد واحتج به (ص ١٤٢) .
-
* ضعيف.
-
أخرجه الدارقطنى (١٦٩) وكذا ابن أبى شيبة (١/٢٠٦/٢) بسند صحيح [٢] عن عبد الله ابن سيدان به.
- ج ٣ ص ٦٢
وعزاه الحافظ فى " الفتح " (٢/٣٢١) لأبى نعيم شيخ البخارى فى " كتاب الصلاة " له وابن أبى شيبة , وقال: " رجاله ثقات , إلا أن عبد الله بن سيدان ـ وهو بكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة ـ فإنه تابعى كبير إلا أنه غير معروف العدالة , قال ابن عدى: شبه المجهول , وقال البخارى: لا يتابع على حديثه , بل عارضه ما هو أقوى منه , فروى ابن أبى شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبى بكر وعمر حين زالت الشمس. إسناده قوى , وفى الموطأ عن مالك بن أبى عامر قال: كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبى طالب تطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربى , فإذا غشيها ظل الجدار خرج عمر " وإسناده صحيح ".
قلت: لو صح حديث ابن سيدان لم يعارضه ما ذكره الحافظ بل يحمل على أنهم كانوا يصلونها تارة قبل الزوال , وتارة بعد الزوال كما هو الثابت فى السنة على ما فصلته فى رسالة " الأجوبة النافعة على أسئلة لجنة مسجد الجامعة " (وقد طبعت والحمد لله تعالى) وقد قال عبد الله بن أحمد فى مسائله (ص ١١٢) : " سئل أبى وأنا أسمع عن الجمعة هل تصلى قبل أن تزول الشمس؟ فقال: حديث ابن مسعود أنه صلى بهم الجمعة ضحى أنه لم تزل الشمس , وحديث أبى حازم عن سهل بن سعد: كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة. فهذا يدل على أنه قبل الزوال , ورأيته كأنه لم يدفع بهذه الأحاديث أنها قبل الزوال , وكان رأيه على أنه إذا زالت الشمس فلاشك فى الصلاة , ولم أره يدفع حديث ابن مسعود وسهل بن سعد على أنه كان ذلك عنده قبل الزوال ".