(٦٢١) - (حديث: " ومن أحرم بالجمعة فى وقتها وأدرك مع الإمام ركعة أتم جمعة "

١٥ فقرة، ج ٣ ص ٨١

  1. * صحيح.

    ج ٣ ص ٨١
  2. متواتر كذا قال ابن الملقن فى " البدر المنير " (ق ٥٢/١) ويعنى التواتر المعنوى , وإلا فإنى لا أعرف حديثا واحدا بهذا اللفظ , وما أظن المؤلف أراد أن هذا اللفظ وارد , بل هو مأخوذ بالاستقراء كما قال الحافظ فى " التلخيص " (ص ١٣٢) قال: فلم يكن بالمدينة مكان يجمع فيه إلا مسجد المدينة , وبهذا صرح الشافعى فقال: " ولا يجمع فى مصر وإن عظم , ولا فى مساجد إلا فى مسجد واحد , وذلك لأن النبى صلى الله عليه وسلم , والخلفاء بعده لم يفعلوا إلا كذلك " .

  3. وروى ابن المنذر عن ابن عمر أنه كان يقول: لا جمعة إلا فى المسجد الأكبر الذى يصلى فيه الإمام , وروى أبو داود فى المراسيل عن بكير بن الأشج أنه كان بالمدينة تسعة مساجد مع مسجده صلى الله عليه وسلم , يسمع أهلها تأذين بلال فيصلون فى مساجدهم. زاد يحيى بن يحيى فى روايته: ولم يكونوا يصلون فى شىء من تلك المساجد إلا فى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم.

  4. أخرجه البيهقى فى " المعرفة " . ويشهد له صلاة أهل العوالى مع النبى صلى الله عليه وسلم الجمعة كما فى " الصحيح " , وصلاة أهل قبا معه كما رواه ابن ماجه وابن خزيمة.

  5. وأخرج الترمذى من طريق رجل من أهل قبا عن أبيه قال: أمرنا النبى صلى الله عليه وسلم أن نشهد الجمعة من قبا ".

  6. (٦٢١) - (حديث: " ومن أحرم بالجمعة فى وقتها وأدرك مع الإمام ركعة أتم جمعة " رواه البيهقى عن ابن مسعود وابن عمر (ص ١٤٧) .

  7. * صحيح عنهما.

  8. رواه أبو إسحاق السبيعى عن أبى الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال:

    ج ٣ ص ٨٢" إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أخرى , فإذا فاتك الركوع فصل أربعا " أخرجه ابن أبى شيبة (١/١٢٦/١) ـ النسخة الأخرى ـ والطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/٣٨/٢) والبيهقى (٣/٢٠٤) من طرق عن أبى إسحاق به.

    قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم , وأما الهيثمى فقال (٢/١٩٢) : " حسن " فقصر , والسبيعى وإن كان اختلط , فمن رواته عنه سفيان الثورى وهو من أثبت الناس فيه كما فى " تهذيب التهذيب " , على أنه إنما يخشى من اختلاطه غالبا أن يرفع الموقوف , وهنا ما رواه موقوف وما أظن بلغ به الاختلاط إلى اختلاق ما لا وجود له البتة لا مرفوعا ولا موقوفا , والله أعلم.

  9. وللسبيعى فيه شيخ آخر وهو هبيرة بن يريم , قرنه البيهقى بأبى الأحوص , ورواه الطبرانى عن معمر عن أبى إسحاق عن هبيرة عن ابن مسعود قال: " من فاتته الركعة الأخرى فليصل أربعا " .

    قال معمر: وقال قتادة يصلى أربعا. فقيل لقتادة إن ابن مسعود جاء وهم جلوس فى آخر الصلاة فقال لأصحابه: اجلسوا أدركتم إن شاء الله , قال قتادة: إنما يقول: أدركتم الأجر.

    قلت: هو عن قتادة منقطع , ثم إنه ليس صريحا فى أن تلك الصلاة كانت صلاة جمعة , بل يحتمل أنها كانت إحدى الصلوات الخمس , وحينئذ فلا تعارض بينه وبين ما قبله.

  10. ومثله ما أخرج ابن أبى شيبة قال (١/١٦٥/١) : " فيما يكتب للرجل من التضعيف إذا أراد الصلاة " : أخبرنا شريك عن عامر بن شفيق [١] عن أبى وائل قال: قال عبد الله: من أدرك التشهد , فقد أدرك الصلاة ".

    قلت: يعنى أجر الجماعة كما قال قتادة , على أن هذا ضعيف الإسناد , فإن شريكا وهو ابن عبد الله القاضى وشيخه شفيق [٢] كلاهما ضعيف , فلا تغتر بسكون [٣] ابن

    ج ٣ ص ٨٣التركمانى فى " الجوهر النقى " (٣/٣٠٤) عنه , انتصارا لمذهبه!

  11. وأما عن ابن عمر فقال ابن أبى شيبة: حدثنا هشيم عن يحيى بن سعيد عن نافع عنه قال: " من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى " .

    وأخرجه البيهقى من طريق جعفر بن عون: أنبأنا يحيى بن سعيد به بلفظ: " ... فقد أدركها إلا أنه يقضى ما فاته " .

    قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.

  12. ثم رواه البيهقى من طريق الأشعث عن نافع به بلفظ: " إذا أدركت من الجمعة ركعة , فأضف إليها أخرى , وإن أدركتهم جلوسا فصل أربعا " . وقال: " تابعه أيوب عن نافع " .

    قلت: ولعله من أجل هذه المتابعة سكت عن المتابع وهو الأشعث وهو ابن سوار , وتغاضى عنها ابن التركمانى فقال: " قال الذهبى: ضعفه جماعة ... "

    قلت: لا شك أنه ضعيف كما جزم به الحافظ فى " التقريب " لكنه لم يتفرد به كما ذكر البيهقى , فحديثه قوى بهذا المتابعة والله أعلم.

  13. (فائدة) : روى ابن أبى شيبة (١/٢٠٦) عن عبد الرحمن بن أبى ذؤيب قال: " خرجت مع الزبير مخرجا يوم الجمعة , فصلى الجمعة أربعا " .

  14. وسنده صحيح إلى عبد الرحمن هذا , وأما هو فلم أعرفه والله أعلم.

  15. وفى الباب عن أبى هريرة موقوفا عليه مثل حديث ابن مسعود وقد روى مرفوعا , ويأتى تحقيق الكلام عليه بعده , إن شاء الله تعالى.