(٦٣٩) - (حديث عائشة مرفوعا: " التكبير فى الفطر والأضحى: فى
٤٠ فقرة، ج ٣ ص ١٠٦
- ج ٣ ص ١٠٧
الأولى سبع تكبيرات , وفى الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرتى الركوع " رواه أبو داود. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه (ص ١٥١) .
-
* صحيح.
-
أخرجه أبو داود (١١٤٩) والفريابى فى " أحكام العيدين " (١/١٣٤) والحاكم (١/٢٩٨) والبيهقى (٣/٢٨٦) من طريقين عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عنعروة عن عائشة بلفظ: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر فى الفطر والأضحى: فى الأولى سبع تكبيرات , وفى الثانية خمساً "
وقال الحاكم: " تفرد به ابن لهيعة , وقد استشهد به مسلم فى معرضين [١] ".
قلت: وهو ضعيف من قبل حفظه , لكن قد رواه عبد الله بن وهب عنه عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب به , وزاد: " سوى تكبيرتى الركوع ".
-
أخرجه أبو داود (١١٥٠) وابن ماجه (١٢٨٠) والطحاوى فى " شرح معانى الآثار " (٢/٣٩٩) والدارقطنى (١٨٠) والبيهقى (٣/٢٨٧) وأحمد (٦/٧٠) .
-
وتابعه إسحاق بن عيسى وعمرو بن خالد وغيرهما عن ابن لهيعة به.
-
أخرجه الدارقطنى (١٨٠) والحاكم والطحاوى والبيهقى.
-
ورواه الطحاوى عن سعيد بن كثير بن عفير: أخبرنا ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة به.
-
وروى عن ابن لهيعة على وجوه أخرى , ولذلك أعله الطحاوى والدارقطنى بالاضطراب من ابن لهيعة.
قلت: لكن الأرجح عندى روايته عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب
ج ٣ ص ١٠٨لأنها رواية ابن وهب عنه , وهى صحيحة , قال عبد الغنى بن سعيد الأزدى: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك وابن وهب والمقرى ". وذكر الساجى وغيره مثله , كما فى " تهذيب التهذيب " , وقد أشار إلى ما رجحناه , البيهقى حيث قال عقب هذه الرواية:
" قال محمد بن يحيى (الذهلى) : هذا هو المحفوظ , لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة ".
-
فالإسناد صحيح , وقد صرح الدارقطنى بتحديث ابن لهيعة وسماعه إياه من خالد بن يزيد , والله أعلم.
-
وقد قال الترمذى فى " علله الكبرى ": سألت محمدا عن هذا الحديث فضعفه , وقال: لا أعلم رواه غير ابن لهيعة " . " نصب الراية " (٢/٢١٦) .
قلت: وهذا التفرد لا يضير رواية ابن وهب عنه , والله أعلم.
-
وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , فهو عند أبى داود (١١٥١) بلفظ: " التكبير فى الفطر سبع فى الأولى , وخمس فى الآخرة , والقراءة بعدهما " .
-
ومن ذلك يتبين أن المؤلف رحمه الله وهم فيما عزاه لأبى داود من اللفظين , فإنه جعل لفظ حديث عائشة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم , وهو عنده من فعله , وعكس ذلك فى حديث عمرو بن شعيب حيث قال فيه نحوه , أى: معناه , وهو عند أبى داود من قوله عليه الصلاة والسلام لا من فعله , ثم هو مغاير أيضا للفظ الذى عزاه لعائشة!
-
والحديث عند أبى داود من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى عن عمرو به.
-
ثم أخرجه هو (١١٥٢) وابن ماجه (١٢٧٨) والطحاوى وابن الجارود فى " المنتقى " (١٣٨) والدارقطنى والبيهقى وابن أبى شيبة (٢/٤/٢) والفريابى
ج ٣ ص ١٠٩(١٣٦/١) وأحمد (٢/١٨٠) من هذا الوجه من فعله صلى الله عليه وسلم بلفظ: " كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صلاة العيد سبعا فى الأولى , ثم قرأ , ثم كبر فركع , ثم سجد , ثم قام فكبر خمسا , ثم قرأ , ثم كبر فركع ثم سجد " .
-
واللفظ للفريابى. وقال أحمد عقبه: " وأنا أذهب إلى هذا " .
-
وقد أعله الطحاوى بقوله: " الطائفى ليس بالذى يحتج بروايته " .
-
وفى " التقريب " : " صدوق يخطىء ويهم " , ومع ذلك فقد قال فى " التلخيص " (١٤٤) : " وصححه أحمد وعلى والبخارى , فيما حكاه الترمذى " .
قلت: ولعل ذلك من أجل شواهده التى منها حديث عائشة المتقدم.
-
ومنها حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده عمرو بن عوف. " أن النبى صلى الله عليه وسلم كبر فى العيدين: فى الأولى سبعا قبل القراءة , وفى الآخرة خمسا قبل القراءة " .
-
الترمذى (٢/٤١٦) وابن ماجه (١٢٧٩) والطحاوى والدارقطنى والبيهقى وابن عدى (٢٧٣/٢) وقال الترمذى: " حديث حسن , وهو أحسن شىء روى فى هذا الباب عن النبى عليه السلام " .
-
كذا قال! وقد أنكر جماعة تحسينه إياه كما فى " التلخيص " . لأن كثير بن عبد الله واه جدا , حتى قال الشافعى: " هو ركن من أركان الكذب " . وقال ابن عدى عقب الحديث: " كثير هذا عامة أحاديثه لا يتابع عليه " .
- ج ٣ ص ١١٠
وأحسن أحاديث الباب عندى حديث عائشة وعبد الله بن عمرو فإن الضعف الذى فى سنديهما يسير , بحيث يصلح أن يتقوى أحدهما بالآخر.
-
ومنها عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنى أبى عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر فى العيدين , فى الأولى سبعا قبل القراءة , وفى الآخرة خمسا قبل القراءة.
-
أخرجه ابن ماجه (١٢٧٧) والحاكم (٣/٦٠٧) والبيهقى (٣/٢٨٨) وكذا الدارمى (١/٣٧٦) وفى سنده ضعف واختلاف.
-
ومنها عن ابن عمر عند الطحاوى والدارقطنى وفيه الفرج بن فضالة وهو ضعيف.
-
وله طريق أخرى , رواه الخطيب (١٠/٢٦٤) وابن عساكر (١٦٥/٢) .
-
ومنها عن على. رواه الضياء فى " المنتقى من مسموعاته بمرو " (١٢٤/٢) .
-
وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح , ويؤيده عمل الصحابة به , فمنهم أبو هريرة , فيما رواه نافع مولى ابن عمر قال: " شهدت الأضحى والفطر مع أبى هريرة , فكبر فى الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة , وفى الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة " .
-
أخرجه مالك (١/١٨٠/٩) ومن طريقه الفريابى (١٣٤/٢) والبيهقى (٣/٢٨٨) .
-
ثم أخرجاه وكذا ابن شيبة (٢/٥/١) من طرق أخرى عن نافع به. وزاد البيهقى: " وهى السنة " . وزاد هو والفريابى فى أوله: " استخلف مروان إياه على المدينة " .
-
وله عند الفريابى (١٣٥/١) طريق أخرى عن أبى هريرة.
-
ومنهم عبد الله بن عمر مثل حديثه المرفوع المتقدم.
-
أخرجه الطحاوى (٢/٣٩٩) وسنده صحيح.
- ج ٣ ص ١١١
ومنهم عبد الله بن عباس: " أنه كان يكبر فى العيد فى الأولى سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح , وفى الآخرة ستا بتكبيرة الركعة كلهن قبل القراءة " .
-
رواه ابن أبى شيبة (٢/٥/١) عن ابن جريج عن عطاء عنه وهذا سند صحيح على شرط الشيخين , فقد أخرجه الفريابى (١٣٦/١) من طريق أخرى عن ابن جريج حدثنا عطاء به نحوه.
-
فصرح ابن جريج بالتحديث , فأمنا بذلك تدليسه.
-
على أنه لم يتفرد به , فقد تابعه عمرو بن دينار عند الطحاوى والفريابى , وعبد الملك بن أبى سليمان عندهما وكذا البيهقى وقال: " هذا إسناد صحيح " .
-
وتابعه عن ابن عباس عمار بن أبى عمار بلفظ: " أن ابن عباس كبر فى عيد ثنتى عشرة تكبيرة , سبعا فى الأولى وخمسا فى الآخرة
" أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٦/١) والبيهقى (٣/٢٨٩) , وسنده صحيح على شرط مسلم.
-
وخالفهما فى متنهما عبد الله بن الحارث فقال: " صلى بنا ابن عباس يوم عيد , فكبر تسع تكبيرات , خمسا فى الأولى , وأربعا فى الآخرة , ووالى بين القراءتين " .
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٥/٢) والطحاوى (٢/٤٠١ , وعبد الله هذا هو الأنصارى أبو الوليد البصرى وهو ثقة من رجال الشيخين , وكذلك سائر الرواة , فالسند صحيح.
- وخالفهم عكرمة فنقل عنه أنه قال: