(٥٩) - (قال ابن مسعود: " إن من الجفاء أن تبول قائما "

١٢ فقرة، ج ١ ص ٩٦

  1. * وعلقه الترمذى فى " سننه " فقال (١/١٨) :

    " وقد روي عن عبد الله بن مسعود قال.... " فذكره. وقال الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه على الترمذى:

    ج ١ ص ٩٧(هذا الأثر معلق بدون إسناد. قال الشارح - يعنى المباركفورى -: " لم أقف على من وصله " ) . وأقره.

    قلت: قد وقفنا والحمد لله على من وصله موقوفا ومرفوعا.

    ج ١ ص ٩٦
  2. أما الموقوف:

    فأخرجه البيهقى فى " السنن الكبرى " (٢/٢٨٥) عن قتادة عن ابن بريدة عن ابن مسعود أنه كان يقول: " أربع من الجفاء: أن يبول الرجل قائما , وصلاة الرجل والناس يمرون بين يديه , وليس بين يديه شىء يستره , ومسح الرجل التراب عن وجهه وهو فى صلاته , وأن يسمع المؤذن فلا يجيبه فى قوله " .

    وقال: " وكذلك رواه الجريرى عن ابن بريدة عن ابن مسعود " .

    قلت: فهو عنه صحيح موقوفا.

  3. وقد رواه كهمس عن ابن بريدة قال: " كان يقال من الجفاء أن ينفخ الرجل فى صلاته " . رواه ابن أبى شيبة (٢/٤١/٢) بسند صحيح عنه.

  4. وأما المرفوع فأخرجه البخارى فى " التاريخ الكبير " (٢/١/٤٥٤) والطبرانى فى " الأوسط " (ق ٤٦/١ من الجمع بينه وبين الصغير) عن أبى عبيدة الحداد حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفى حدثنا عبد الله بن بريد [١] عن أبيه مرفوعا بلفظ: " ثلاث من الجفاء: مسح الرجل التراب عن وجهه قبل فراغه صلاته , ونفخه فى الصلاة التراب لموضع وجهه , وأن يبول قائما " .

  5. وأخرجه البخارى فى " التاريخ " من طريقين آخرين عن سعيد به نحوه.

  6. وروى منه أبو الحسن بن شاذان فى " حديث عبد الباقى وغيره " (ق ١٥٥/١-٢) من هذا الوجه الفقرة التالية , ورواه البزار بتمامه نحوه من طريق عبد الله بن داود حدثنا سعيد بن عبيد الله به.

    وقال الهيثمى فى " المجمع " (٢/٨٣) : " رواه البزار والطبرانى فى الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح " .

  7. وأورده عبد الحق الإشبيلى فى " الأحكام الكبرى " (ق ١١/١) من طريق البزار ثم قال: " لا أعلم فى هذا الحديث أكثر من قول الترمذى: حديث بريدة غير محفوظ.

    وقال أبو بكر البزار: لا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة إلا سعيد بن عبيد الله.

    ج ١ ص ٩٨
  8. ولم يقل فى سعيد شيئا. وسعيد هذا بصرى ثقة مشهور , ذكره أبو محمد بن أبى حاتم ".

    قلت: وقول الترمذى الذى نقله عبد الحق , ذكره قبيل أثر ابن مسعود هذا , ولم يسق الحديث , وهو فى ذلك تبع لشيخه البخارى , فقد قال البيهقى بعد أن علق الحديث من هذا الوجه: " قال البخارى: هذا حديث منكر يضطربون فيه " .

    قلت: وجه الاضطراب المذكور أن قتادة والجريرى روياه عن ابن بريدة عن ابن مسعود موقوفا كما تقدم. وخالفهما سعيد بن عبيد الله الثقفى فقال: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا كما رأيت.

  9. ولولا أن الثقفى هذا فيه بعض الضعف لحكمنا على حديثه بالصحة كما فعل العينى فى " شرح البخارى " (٣/١٣٥) , ولكن قال الدارقطنى فيه: " ليس بالقوى , يحدث بأحاديث يسندها وغيره يوقفها " .

  10. ولذلك أورده الذهبى فى " الميزان " . وقال الحافظ فيه: " صدوق , ربما وهم " .

    قلت: فمثله لا يحتمل ما خالف فيه غيره ممن هو أوثق منه وأكثر , كما هو الحال فى هذا الحديث , والله أعلم.

  11. وقد روى هذا الأثر مرفوعا أيضا من حديث أبى هريرة مثله.

  12. أخرجه البيهقى (٢/٢٨٦) والضياء المقدسى فى " المنتقى من مسموعاته بمرو " (ق ٣٢/٢) من طريق هارون بن هارون بن عبد الله بن الهدير التميمى عن الأعرج عنه.

    وقال البيهقى: " قال أبو أحمد - يعنى: ابن عدى -: أحاديثه عن الأعرج وغيره مما لا يتابعه الثقات عليه " .