(٧٥٣) - (حديث: " أبى أمامة فى التلقين ". رواه أبو بكر عبد العزيز فى " الشافى "
٩ فقرات، ج ٣ ص ٢٠٣
- ج ٣ ص ٢٠٣
* ضعيف.
-
أخرجه الطبرانى فى " الكبير " عن سعيد بن عبد الله الأودى قال: " شهدت أبا أمامة الباهلى وهو فى النزع , فقال: إذا أنا مت فاصنعوا بى كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذامات أحد من إخوانكم فسويتم التراب عليه , فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان ابن فلان بن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب , ثم يقول يا فلان بن فلانة , فإنه يستوى قاعدا ثم يقول: يا فلان بن فلانة فإنه يقول: أرشدنا رحمك الله , ولكن لا تشعرون , فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة: أن لا إله إلا الله , وأن محمدا عبده ورسوله , وأنك رضيت بالله ربا , وبالإسلام دينا , وبمحمد نبيا , وبالقرآن إماما , فإن منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول: انطلق بنا ما نقعد عند من لقن حجته , فيكون الله حجيجه دونهما , قال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف أمه؟ قال: فينسبه إلى حواء: يا فلان بن حواء " .
قال الهيثمى (٢/٣٢٤) : " وفيه من لم أعرفه جماعة " .
-
وأما الحافظ فقال فى " التلخيص "
- ج ٣ ص ٢٠٤
(١٦٧) بعد أن عزاه للطبرانى: " وإسناده صالح , وقد قواه الضياء فى أحكامه , وأخرجه عبد العزيز فى " الشافى " , والراوى عن أبى أمامة سعيد الأزدى (١) بيض له ابن أبى حاتم , ولكن له شواهد , منها ما رواه سعيد بن
منصور من طريق راشد بن سعد وضمرة بن حبيب وغيرهما قالوا: إذا سوى على الميت قبره , وانصرف الناس عنه , كانوا يستحبون أن يقال للميت عند قبره: يا فلان قل لا إله إلا الله , قل أشهد أن لا إله إلا الله ثلاث مرات , قل ربى الله , ودينى الإسلام ونبيى محمد ثم ينصرف ... ".
قلت: وفى كلام الحافظ هذا ملاحظات:
أولا: كيف يكون إسناده صالحا , وفيه ذلك الأزدى أو الأودى , ولم يوثقه أحد , بل بيض له ابن أبى حاتم كما ذكر الحافظ نفسه , ومعنى ذلك أنه مجهول لديه لم يقف على حاله؟ !
- (١)كذا الأصل (الأزدى) وكذلك هو فى " الجرح والتعديل " (٢/١/٧٦) . وفى " المجمع " (الأودى) . وكذلك هو فى " المنتقى " للضياء فالله أعلم. اهـ.
-
ثانيا: إنه يوهم أن ليس فيه غير ذلك الأزدى , وكلام شيخه الهيثمى صريح بأن فيه جماعة لا يعرفون , وقد وقفت على إسناده عند الضياء المقدسى فى " المنتقى من مسموعاته بمرو " (ق ٥/٢) رواه من طريق على بن حجر حدثنا حماد بن عمرو عن عبد الله بن محمد القرشى عن يحيى بن أبى كثير عن سعيد الأودى قال: " شهدت أبا أمامة الباهلى.. "
-
ورواه ابن عساكر (٨/١٥١/٢) من طريق إسماعيل بن عياش أخبرنا عبد الله بن محمد به.
قلت: وعبد الله هذا لم أعرفه , والظاهر أنه أحد الجماعة الذين لم يعرفهم الهيثمى.
-
ثالثا: أن قوله " له شواهد " فيه تسامح كثير! فإن كل ما ذكره من ذلك لا يصلح شاهدا لإنها كلها ليس فيها من معنى التلقين شىء إطلاقا إذ كلها تدور
ج ٣ ص ٢٠٥حول الدعاء للميت! ولذلك لم أسقها فى جملة كلامه الذى ذكرته , اللهم إلا ما رواه سعيد بن منصور , فإنه صريح فى التلقين , ولكنه مع ذلك فهو شاهد قاصر , إذ الحديث أشمل منه وأكثر مادة إذ مما فيه " أن منكرا ونكيرا يقولان: ما نقعد عند من لقن حجته؟ " فأين هذا فى الشاهد؟ ! ومع هذا فإنه لا يصلح شاهدا , لأنه موقوف بل مقطوع , ولا أدرى كيف يخفى مثل هذا على الحافظ عفا الله عنا وعنه.
ثم قال: " وقال الأثرم: قلت: لأحمد: هذا الذى يصنعونه إذا دفن الميت يقف الرجل ويقول: يا فلان ابن فلانة؟ قال: ما رأيت أحدا يفعله إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة , يروى فيه عن أبى بكر بن أبى مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه , وكان إسماعيل بن عياش يرويه , يشير إلى حديث أبى أمامة " .
-
وليت شعرى كيف يمكن أن يكون مثل هذا الحديث صالحا ثابتا , ولا أحد من السلف الأول يعمل به؟ !
-
وقد قال النووى فى " المجموع " (٥/٣٠٤) والعراقى فى " تخريج الإحياء " (٤/٤٢٠) : " إسناده ضعيف " .
وقال ابن القيم فى " زاد المعاد " (١/٢٠٦) : " حديث لا يصح " .