(٧٥٩) - (قوله صلى الله عليه وسلم لعلى: " لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته "
١٣ فقرة، ج ٣ ص ٢٠٩
- ج ٣ ص ٢٠٩
* صحيح.
-
رواه مسلم (٣/٦١) وأبو نعيم فى " المستخرج " (١٥/٣٣/٢) وأبو داود (٣٢١٨) والنسائى (١/٢٨٥) والترمذى (١/١٩٥) والبيهقى (٤/٣) والطيالسى (١٥٥) وأحمد (١/٩٦ , ١٢٤) من طريق حبيب بن أبى ثابت عن أبى وائل عن أبى الهياج الأسدى قال: " قال لى على بن أبى طالب: ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أن لا تدع ... " الحديث.
-
ورواه الحاكم أيضا (١/٣٦٩) مستدركا على الشيخين فوهم فى استداركه على مسلم , وصححه على شرط الشيخين , وأبو الهياج لم يرو له البخارى , وقال الترمذى: " حديث حسن " .
قلت: وفى هذا الإسناد علة وهى عنعنة حبيب فقد كان مدلسا ولم يصرح بالتحديث فى شىء من هذه الطرق إليه , لكن الحديث صحيح فإن له طرقا أخرى يتقوى بها:
١ ـ قال الطيالسى (٩٦) : حدثنا شعبة عن الحكم عن رجل من أهل البصرة ـ ويكنيه أهل البصرة أبو المودع , وأهل الكوفة يكنونه بأبى محمد , وكان من هذيل ـ عن على بن أبى طالب قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة , فقال: أيكم يأتى بالمدينة فلا يدع فيها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها ولا قبرا إلا سواه؟ فقام رجل من القوم فقال: يا رسول الله أنا , فانطلق الرجل , فكأنه هاب أهل المدينة فرجع , فانطلق على , فرجع فقال: ما أتيتك يا رسول الله حتى لم أدع فيها وثنا إلا كسرته , ولا قبرا إلا سويته , ولا صورة إلا لطختها , فقال النبى صلى الله عليه وسلم: من عاد لصنعة شىء منها , فقال فيه قولا شديدا , وقال لعلى: لا تكن فتانا ولا مختالا , ولا تاجرا إلا تاجر خير , فإن أولئك المسبوقون فى العمل " .
- ج ٣ ص ٢١٠
وكذا رواه أحمد (١/٨٧ , ١٣٨) من طرق عن شعبة به , وفيه " من عاد لصنعة شىء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد " .
-
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى المودع أو أبى محمد , فهو مجهول كما قال فى " التقريب " وغيره.
-
٢ ـ عن أشعث بن سوار عن ابن أشوع عن حنش بن المعتمر: " أن عليا رضى الله عنه بعث صاحب شرطته فقال: أبعثك كما بعثنى له
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدع قبراً إلا سويته , ولا تمثالا إلا وضعته ".
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٣٩) وأحمد (١/١٤٥ , ١٥٠) , وابن أشوع اسمه سعيد بن عمرو , وهو ثقة من رجال الشيخين , وابن سوار مختلف فيه , وروى له مسلم متابعة , فهو إسناد لا بأس به فى الشواهد.
-
٣ ـ عن يونس بن خباب عن جرير بن حبان عن أبيه: " أن عليا رضى الله عنه قال لأبيه: لأبعثنك فيما بعثنى فيه رسول الله صلى الله
عليه وسلم: أن أسوى كل قبر وأن أطمس كل صنم ".
-
رواه أحمد (١/١١١) وإسناده ضعيف.
-
٤ ـ عن المفضل بن صدقة عن أبى إسحاق عن أبى الهياج الأسدى به مثل حديث ابن أبى ثابت.
-
رواه الطبرانى فى " الصغير " (ص ٢٩) والمفضل هذا ضعيف.
-
وبالجملة فهذه أربع طرق للحديث لا يشك كل من وقف عليها فى صحته لا سيما وله شاهد من حديث ثمامة بن شفى قال: " كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم ب (رودس) فتوفى صاحب لنا فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوى , ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها "
-
أخرجه مسلم وأبو نعيم فى " المستخرج " وأبو داود (٣٢١٩) والنسائى