(٧٧٧) - (حديث: " أفشوا السلام "
٣٦ فقرة، ج ٣ ص ٢٣٧
- ج ٣ ص ٢٣٧
" اللهم لا تحرمنا أجرهم , ولا تفتنا بعدهم " .
-
رواه ابن ماجه (١٥٤٦) والطيالسى (رقم ١٤٢٩) وأحمد (٦/٧٦ , ٧١ , ١١١) وابن السنى , وفيه شريك القاضى وهو سىء الحفظ وقد اضطرب فى سنده كما بينته فى " التعليقات الجياد على زاد المعاد " .
-
(٧٧٧) - (حديث: " أفشوا السلام " (ص ١٨٠) .
-
* صحيح متواتر.
-
وقد جاء من حديث أبى هريرة , والزبير , وابنه عبد الله , وعبد الله بن سلام , وعبد الله بن عمرو , والبراء بن عازب , وعبد الله بن عمر , وجابر بن عبد الله , وأبى الدرداء , وعبد الله بن عباس , وعبد الله بن مسعود.
-
١ ـ أما حديث أبى هريرة فيرويه أبو صالح عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا , ولا تؤمنوا حتى تحابوا , أو لا أدلكم على شىء إذا فعلتموه تحاببتم , أفشوا السلام بينكم " .
-
رواه مسلم (١/٥٣) وأبو عوانة (١/٣٠) وأبو داود (٥١٩٣) وابن ماجه (٣٦٩٢) وأحمد (٢/٣٩١ , ٤٤٢ , ٤٤٧ , ٤٩٥ , ٥١٢) وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " .
-
وتابعه عبد الرحمن بن يعقوب الجهنى عن أبى هريرة به.
-
أخرجه البخارى فى " الأدب المفرد " رقم (٩٨٠) وإسناده صحيح.
-
وله حديث آخر , يرويه عنه أبو ميمونة عنه قال: " قلت: يا رسول الله! إنى إذا رأيتك طابت نفسى , وقرت عينى , فأنبئنى عن كل
شىء , فقال: كل شىء خلق من ماء , قال: قلت: يا رسول الله أنبئنى عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة , قال: أفش السلام , وأطعم الطعام , وصل الأرحام , وقم بالليل والناس نيام , ثم أدخل الجنة بسلام ".
- ج ٣ ص ٢٣٨
أخرجه أحمد (٢/٢٩٥ , ٣٢٣ ـ ٣٢٤ , ٣٢٤ , ٤٩٣) والحاكم (٤/١٩٢) من طريق قتادة عن أبى ميمونة.
قلت: وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبى ميمونة وهو ثقة كما فى " التقريب " وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبى.
-
وحديث ثالث له , يرويه محمد بن زياد عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " أفشوا السلام , وأطعموا الطعام , واضربوا الهام تورثوا الجنان " .
-
أخرجه الترمذى (١/٣٤٠) وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " .
قلت: كذا قال: وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحى وقد قال البخارى فيه " مجهول " , وقال أبو حاتم: " ليس بالقوى , يكتب حديثه , ولا يحتج به "
-
٢ ـ وأما حديث الزبير , فيرويه يحيى بن أبى كثير أن يعيش بن الوليد حدثه أن مولى لآل الزبير حدثه , أن الزبير بن العوام رضى الله عنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والغضاء , والبغضاء هى الحالقة , لا أقول تحلق الشعر , ولكن تحلق الدين , والذى نفسى بيده , لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا , ولا تؤمنوا حتى تحابوا , أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم؟ أفشوا السلام بينكم " .
-
أخرجه الترمذى (٢/٨٣) وأحمد (١/١٦٥ , ١٦٧) ورجاله ثقات غير مولى الزبير فلم أعرفه , وأشار ابن أبى حاتم إلى إعلاله به , نقلا عن أبى زرعة , فراجع كتاب " علل الحديث " له (٤/٣٢٧) .
-
٣ ـ وأما حديث ابن الزبير فلفظه مثل حديث أبيه المتقدم.
- ج ٣ ص ٢٣٩
رواه البزار بإسناد جيد كما فى " الترغيب " (٣/٢٦٦) .
-
٤ ـ وأما حديث عبد الله بن سلام فهو من رواية زرارة بن أوفى عنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه وقيل: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم , قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم , قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم , فجئت فى الناس لأنظر إليه , فلما استثبت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجه ليس بوجه كذاب , وكان أول شىء تكلم
به أن قال: أيها الناس أفشوا السلام , وأطعموا الطعام , وصَلّوا والناس نيام , تدخلون الجنة بسلام ".
-
أخرجه الترمذى (٢/٧٩) والدارمى (٢/٢٧٥) وابن ماجه (١٣٣٤ , ٣٢٥١) وأحمد (٥/٤٥١) وابن السنى (٢١١) بسند صحيح وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
-
٥ ـ وأما حديث عبد الله بن عمرو فيرويه عطاء بن السائب عن أبيه عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعبدوا الرحمن , وأطعموا الطعام , وأفشوا السلام , تدخلوا الجنة بسلام ".
-
أخرجه البخارى فى " الأدب المفرد " (٩٨١) والترمذى (١/٣٤٠) وابن ماجه (٣٦٩٤) وابن حبان فى صحيحه كما فى " الترغيب " (٣/٢٦٦) وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
قلت: وعطاء بن السائب ثقة لكنه كان اختلط.
-
٦ ـ وأما حديث البراء فيرويه قنان بن عبد الله النهمى عن عبد الرحمن بن عوسجة عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفشوا السلام تسلموا ".
-
رواه البخارى فى " الأدب المفرد " (٧٨٧ , ٩٧٩ , ١٢٦٦) وأحمد
ج ٣ ص ٢٤٠(٤/٢٨٦) والعقيلى (٣٦٥) وأبو حامد بن بلال النيسابورى فى " أحاديثه " (ق ١٥/١) وعبد الرحيم الشرابى فى " أحاديث أبى اليمان وغيره " (ق ٨٣/١) وأبو نعيم فى " أخبار أصبهان " (١/٢٧٧) والقضاعى (ق ٦١/١) والضياء المقدسى فى " المنتقى من مسموعاته بمرو " (ق ٧١/١) .
قلت: وهذا سند حسن رجال ثقات غير قنان , فقد وثقه ابن معين وابن حبان , وقال النسائى: " ليس بالقوى " .
-
٧ ـ وأما حديث عبد الله بن عمر فيرويه ابن جريج عن سليمان بن موسى حدثنا نافع عن ابن عمر مرفوعا: " أفشوا السلام , واطعموا الطعام , وكونوا إخوانا كما أمركم الله عز وجل " .
-
أخرجه النسائى فى " القضاء " من " السنن الكبرى " (٤/٤/٢) وابن ماجه (٣٢٥٢) وابن عدى (ق ١٥٧/١) وأبو الحسن الحربى فى " حديثه " المعروف بـ " الحربيات " (١/١٨/١) وقال البوصيرى فى " الزوائد " : " إسناده صحيح رجاله ثقات إن كان ابن جريج سمعه من سليمان بن موسى " .
قلت: فى رواية للنسائى: " قال سليمان بن موسى أخبرنى عن نافع ... "
-
فهذا قد يؤخذ منه أنه سمعه منه على اعتبار أن قول " أخبرنى " هو من قول ابن جريج نفسه لكن الظاهر أنه من قول سليمان , لكن يشكل عليه قوله " عن " فهذا يؤيد الأول , فلعل قوله " أخبرنى " تحريف من بعض النساخ والصواب " أخبرتُ " بالبناء للمجهول. ويؤيده أن فى رواية ابن ماجه " قال سليمان بن موسى " حدثنا عن نافع " , وحينئذ فالإسناد منقطع فى موضعين بين ابن جريج وسليمان , وبين هذا ونافع , وعليه فلا يصح كلام البوصيرى المتقدم كما هو ظاهر , والله تعالى أعلم.
- ج ٣ ص ٢٤١
وللحديث طريق أخرى بلفظ: " أفشوا السلام فإنه لله رضا " .
-
رواه ابن عدى (ق ١٧٢/١) عن سالم بن عبد الأعلى عن نافع به. وقال: " سالم معروف بحديث: " أن النبى صلى الله عليه وسلم ربط فى أصبعه خيطا ".
-
وقد أنكره عليه ابن معين وغيره , وحدث عطاء أيضاً بأشياء أنكروها عليه ".
قلت: وقد اتهمه غير واحد بالوضع , فانظر شيئا من أقوالهم فيه فى حديث الخيط المشار إليه فى " الأحاديث الضعيفة والموضوعة " (رقم ٢٦٤) .
-
٨ ـ وأما حديث جابر , فيرويه محمد بن ثابت حدثنا محمد بن المنكدر عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة , قالوا: يا نبى الله ما الحج المبرور؟ قال: إطعام الطعام , وإفشاء السلام "
-
رواه أحمد (٣/٣٢٥ , ٣٣٤) , ومحمد بن ثابت هو العبدى , قال الحافظ: " صدوق لين الحديث " .
-
٩ ـ وأما حديث أبى الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفشوا السلام كى تعلوا " .
-
رواه الطبرانى بإسناد حسن كما فى " الترغيب " (٣/٢٦٧) .
١٠ ـ وأما حديث البراء بن عازب , فقد تقدم برقم (٦٨٥) وفيه " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ... وإفشاء السلام " .
-
١١ ـ وأما حديث ابن عباس فتقدم أيضا برقم (٦٨٤) وفيه: " والدرجات: بذل الطعام , وإفشاء السلام , والصلاة بالليل والناس نيام " .
-
١٢ ـ وأما حديث ابن مسعود , فيرويه مجاعة بن الزبير عن إسماعيل بن
ج ٣ ص ٢٤٢عبد العزيز عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود مرفوعا: " أفشوا السلام بينكم , فإنه تحية أهل الجنة , وإذا مر رجل على ملأ فسلم عليهم , كان له عليهم فضل درجة , إن ردوا , فإن لم يردوا رد عليه من هو خير منهم: الملائكة " أخرجه أبو نعيم فى " أخبار أصبهان " (٢/٢٩٧) .
قلت: وهذا سند ضعيف , مجاعة هذا قال أحمد: " لم يكن به بأس " .
-
وضعفه الدارقطنى , وقال ابن عدى: " هو ممن يحتمل , ويكتب حديثه " .