(٧٨١) - (حديث: " بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة وصوم رمضان , وحج البيت "
٢٩ فقرة، ج ٣ ص ٢٤٨
- ج ٣ ص ٢٤٨
* صحيح.
-
وقد ورد من حديث عبد الله بن عمر , وجرير بن عبد الله البجلى , وعبد الله بن عباس.
- ١ ـ أما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
-
الأولى: عن عكرمة بن خالد أن رجلا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ فقال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
-
أخرجه البخارى (١/١٠) ومسلم (١/٣٥) والنسائى (٢/٢٦٨) والترمذى
(٢/١٠١) وأحمد (٢/١٤٣) وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " .
-
الثانية: عن سعد بن عبيدة عنه مرفوعا به , إلا أنه قال: " على أن يعبد الله ويكفر بما دونه " . بدل الشهادة , والباقى مثله سواء.
-
أخرجه مسلم والبيهقى (٤/١٩٩) .
-
الثالثة: عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا به.
-
أخرجه مسلم وأحمد (٢/١٢٠) .
-
الرابعة: عن نافع أن رجلا أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ما
ج ٣ ص ٢٤٩حملك على أن تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد فى سبيل الله , قد علمت ما رغب الله فيه؟ قال: يا ابن أخى! بنى الإسلام على خمس. الحديث.
-
أخرجه البخارى (٣/٢٠٤) , هكذا موقوفا عليه , وهو فى حكم المرفوع , وإنما لم يصرح برفعه اكتفاء بشهرته عند السامع.
-
الخامسة: عن حبيب بن أبى ثابت عنه مرفوعا به.
-
أخرجه الترمذى (٢/١٠٠ ـ ١٠١) وقال: " حديث حسن صحيح " .
-
الخامسة: عن يزيد بن بشر عنه به. وزاد فى آخره: " قال: فقال له رجل: والجهاد فى سبيل الله؟ قال ابن عمر: الجهاد حسن ,
هكذا حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
-
أخرجه أحمد (٢/٢٦) , ورجاله ثقات غير يزيد هذا فإنه مجهول كما قال أبو حاتم, وأما ابن حبان فذكره فى " الثقات " .
-
السادسة: عن أبى سيود العبدى عنه مرفوعا به. وزاد أيضا: " قلت: يا أبا عبد الرحمن ما تقول فى الجهاد؟ قال: من جاهد فإنما يجاهد
لنفسه ".
-
أخرجه أحمد (٢/٩٣) وأبو سويد هذا مجهول , وكذلك الراوى عنه بركة بن يعلى التيمى.
-
٢ ـ وأما حديث جرير , فيرويه الشعبى عنه مرفوعا به.
-
أخرجه أحمد (٤/٣٦٣) والطبرانى فى " الكبير " (١/١١٣) من طريق جابر عن الشعبى به.
قلت: ورجاله ثقات غير جابر هذا وهو الجعفى وقد ضعف بل اتهم. لكن تابعه داود بن يزيد الأودى وهو ضعيف أيضا.
- ج ٣ ص ٢٥٠
أخرجه الطبرانى فى " الكبير " (١/١١٣/١) .
-
وتابعه عبد الله بن حبيب بن أبى ثابت أيضا.
-
أخرجه فى " الكبير " عن سورة بن الحكم , وفى " الصغير " (ص ١٦١) عن أشعث بن عطاف كلاهما عن عبد الله به.
-
وهذا سند حسن سورة بن الحكم ترجم له ابن أبى حاتم (٢/١/٣٢٧) والخطيب (٩/٢٢٧ ـ ٢٢٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وقد روى عنه جماعة.
-
وأشعث بن عطاف قال ابن عدى: " لا بأس به " .
-
وأما عبد الله بن حبيب فثقة احتج به مسلم.
-
٣ ـ وأما حديث ابن عباس , فيرويه عمرو بن مالك عن أبى الجوزاء عن ابن عباس , ولا أعلم إلا رفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم قال: " بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله , والصلاة , وصيام رمضان , فمن ترك واحدة منهن كان كافرا حلال الدم " .
-
أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٧٧/٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن زيد عن عمرو به.
قلت: وهذا سند ضعيف , عمرو بن مالك هذا هو أبو مالك النكرى أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٢٥٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وأما ابن حبان , فذكره فى " الثقات " (٢/٢١٢) ولكنه قال: " يعتبر بحديثه " .
قلت: والاعتبار والاستشهاد بمعنى واحد تقريبا , ففيه إشارة إلى أنه لا يحتج به إذا تفرد , وذلك لسوء حفظه , والذى يدلك على ذلك من نفس هذا الحديث , أنه نقص منه , وزاد فيه , أما النقص , فهو أنه لم يذكر الزكاة والحج! وليس ذلك من سقط النساخ , فقد ذكر الحديث هكذا غير واحد من الحفاظ منهم السيوطى فى " الجامع الكبير " (١/٣٩٢/١) .
- ج ٣ ص ٢٥١
وأما الزيادة فهى قوله: " فمن ترك واحدة منهن كان كافرا حلال الدم " . فهى زيادة منكرة لتفرد هذا الضعيف بها , وعدم وردها فى شىء من طرق الأحاديث المتقدمة الصحيحة.
-
على أننى لا أستطيع القطع بالصاق الوهم بعمرو هذا فإن فى الطريق إليه مؤمل بن إسماعيل وهو صدوق سىء الحفظ كما فى " التقريب " , فالله أعلم.