(٧٨٧) - (حديث ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول "
٢٧ فقرة، ج ٣ ص ٢٥٤
- ج ٣ ص ٢٥٤
" إذا لم ترج أخذه فلا تزكه: حتى تأخذه , فإذا أخذته تزك عنه ما عليه " .
قلت: وهذا سند ضعيف , سعيد بن أبى هلال قال أحمد " يخلط فى الأحاديث " ووثقه الجمهور. وعبد الله بن سليمان , أو ابن أبى سليمان لم أجد له ترجمة وأخرج ابن أبى شيبة (٤/٣١) والبيهقى (١٥٠) عن موسى بن عبيدة عن نافع (وقال البيهقى: عن عبد الله بن دينار) عن ابن عمر قال: " زكوا زكاة أموالكم حولا إلى حول , وما كان من دين ثقة فزكه , وإن كان من دين مظنون فلا زكاة فيه حتى يقضيه صاحبه " .
-
وموسى بن عبيدة ضعيف.
-
(٧٨٧) - (حديث ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول " رواه الترمذى وأبو داود وابن ماجه (ص ١٨٤) .
-
* صحيح.
- وله عن ابن عمر طريقان:
-
الأولى: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من استفاد مالا فلا زكاة عليه يحول عليه الحول عند ربه" .
-
أخرجه الترمذى (١/١٢٣) والدارقطنى (١٩٨) والبيهقى (٤/١٠٤) وقال: " وعبد الرحمن ضعيف لا يحتج به " . وذكر الترمذى نحوه.
-
الثانية: عن بقية عن إسماعيل عن عبيد الله عن نافع عنه مرفوعا بلفظ: " لا زكاة فى مال امرىء حتى يحول عليه الحول " .
- أخرجه الدارقطنى وقال:
- ج ٣ ص ٢٥٥
" رواه معتمر وغيره عن عبيد الله موقوفا " .
-
ثم أسنده (١٩٩) من طريق معتمر عن عبيد الله به موقوفا. ثم رواه هو والترمذى والبيهقى وكذلك مالك (١/٢٤٦/٦) وابن أبى شيبة (٤/٣٠) من طرق عن نافع به موقوفا. وقال البيهقى وغيره: " هذا هو الصحيح: موقوف " .
قلت: وفى طريق المرفوع بقية وهو مدلس وقد عنعنه , وإسماعيل وهو ابن عباس [١] ضعيف فى روايته عن المدنيين , وهذه منها. فلا يحتج بها , وخصوصا وقد خالفه الثقات فرووه موقوفا.
-
وقد روى الحديث عن عائشة وأنس وعلى.
-
أما حديث عائشة , فيرويه حارثة بن محمد عن عمرة عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول " .
-
أخرجه ابن ماجه (١٧٩٣) وأبو عبيد فى " كتاب الأموال " (ص ٤١٣) والدارقطنى (١٩٩) والبيهقى (٤/٩٥ , ١٠٣) من طرق عنه به.
وقال البيهقى: " ورواه الثورى عن حارثة موقوفا على عائشة , وحارثة لا يحتج بخبره " .
قلت: وكذلك رواه أبو أسامة عن حارثة به موقوفا.
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٤/٣٠) , وقد علقه العقيلى مرفوعا فى ترجمة حارثة (ص ١٠٣) وقال: " لم يتابعه عليه إلا من هو دونه " .
-
يعنى أنه توبع عليه ممن هو أشد ضعفا منه فى غير هذا السند , وأما فى هذا , فلم يتابعه أحد , فهو يشير إلى ضعف جميع أحاديث الباب وأنها أشد
ج ٣ ص ٢٥٦ضعفا من هذا.
-
وأما حديث أنس , فيرويه حسان بن سياه عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ليس فى مال زكاة حتى يحول عليه الحول "
قلت: وهذا سند ضعيف حسان هذا , قال الحافظ فى " التلخيص " (ص ١٧٥) : " وهو ضعيف , وقد تفرد به عن ثابت " .
-
أخرجه ابن عدى (٩٨/١ ـ ٢) والدارقطنى (١٩٩) .
-
وأما حديث على فيرويه جرير بن حازم عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن على عن النبى صلى الله عليه وسلم: " ليس فى مال زكاة حتى يحول عليه الحول " أخرجه أبو داود (١٥٧٣) والبيهقى (٤/٩٥) وقال الحافظ فى " التلخيص
" (ص ١٧٥) : " لا بأس بإسناده , والآثار تعضده , فيصلح للحجة " .
-
كذا قال , وهو مقبول لولا أن الثقات الحفاظ خالفوا جريرا فرووه عن أبى إسحاق به موقوفا على على رضى الله عنه.
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٤/٣٠) من طريق سفيان وشريك والدارقطنى (١٩٩) عن زكريا بن أبى زائدة ثلاثتهم عن أبى إسحاق به. ومن طريق بن أبى شيبة عن شريك.
-
رواه عبد الله بن أحمد فى زوائد مسند أبيه (١/١٤٨) .
-
ثم رواه ابن أبى شيبة من طريق جعفر - وهو ابن محمد بن على بن الحسين - عن أبيه عن على به.
-
ورجاله ثقات رجال مسلم لكنه منقطع بين محمد بن على بن الحسين وجده على , ولكنه على كل حال شاهد جيد لرواية الثقات إياه موقوفا , فذلك يدل على وهم جرير فى رفعه إياه , وقد ذكر الحافظ فى " التقريب " : " أن له أوهاما إذا
ج ٣ ص ٢٥٧حدث من حفظه " قلت: والوهم إنما يظهر بمثل هذه المخالفة للحفاظ , كما هو ظاهر , ومع ذلك فلم أجد من نبه على هذه العلة فى الحديث , بل قواه الحافظ كما رأيت , وكذلك غيره , وقد بين بعض المحققين وجه العلة فيه , فقال الحافظ الزيلعى فى " نصب الراية " (٢/٣٢٨) بعد أن ذكر خلاف الأئمة فى عاصم: " فالحديث حسن , قال النووى رحمه الله فى " الخلاصة " : وهو حديث صحيح أو حسن , انتهى.
-
ولا يقدح فيه ضعف الحارث لمتابعة عاصم له. وقال عبد الحق فى " أحكامه " : هذا حديث رواه جرير بن حازم عن أبى إسحاق عن عاصم والحارث عن على , فقرن أبو إسحاق فيه بين عاصم والحارث , والحارث كذاب , وكثير من الشيوخ يجوز عليه مثل هذا , وهو أن الحارث أسنده , وعاصم لم يسنده , فجمعهما جرير , وأدخل حديث أحدهما فى الآخر , وكل ثقة رواه موقوفا , فلو أن جريراً أسنده عن عاصم وبين ذلك أخذنا به " وقال غيره: هذا لا يلزم , لأن جريرا ثقة , وقد أسند عنهما. انتهى "
قلت: قد كان يكون غير لازم , لو أن جريراً لم يخالف برواية الحديث مرفوعاً من طريق عاصم , أما وقد خالفه فى رفعه من سبق ذكره من الثقات فما أورده عبد الحق لازم وحق. وكأن البيهقى رحمه الله أشار إلى إعلال الحديث بقوله بعد أن ساقه وحديث عائشة: " وحارثة لا يحتج بخبره , والاعتماد فى ذلك على الآثار الصحيحة فيه عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وغيرهم رضى الله عنهم " .
-
(تنبيه) : تبين من تخريجنا للحديث أن عزو المصنف الحديث من رواية ابن عمر إلى الترمذى وأبى داود وابن ماجه فيه تساهل كبير , لأن الأخيرين لم يخرجاه عن ابن عمر , بل رواه الأول منهما عن على والآخر عن عائشة.
-
وفى الباب عن أم سعد الأنصارية مرفوعا نحو حديث أنس. قال فى " المجمع " (٣/٧٩) : " أخرجه الطبرانى فى " الكبير " وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف " قلت: بل هو متهم.