(٨٥٧) - (روى أبو عبيد فى الأموال عن على: " أن النبى صلى الله عليه وسلم تعجل من العباس صدقته سنتين "

٢٠ فقرة، ج ٣ ص ٣٤٦

  1. * حسن.

    قال أبو عبيد فى " الأموال " (١٨٨٥) : وحدثونا عن إسماعيل

    ج ٣ ص ٣٤٧بن زكريا عن الحجاج بن دينار عن الحكم عن حجية بن عدى عن على به.

    ج ٣ ص ٣٤٦
  2. وأخرجه أبو داود (١٦٢٤) والترمذى (١/١٣١) والدارمى (١/٣٨٥) وابن ماجه (١٧٩٥) وابن الجارود فى " المنتقى " (٣٦٠) وابن سعد فى " الطبقات " (٤/١٧) والدارقطنى (٢١٢ ـ ٢١٣) والحاكم (٣/٣٣٢) والبيهقى (٤/١١١) وأحمد (١/١٠٤) كلهم عن سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل بن زكريا به إلا أنه بلفظ: " أن العباس بن عبد المطلب سأل النبى صلى الله عليه وسلم فى تعجيل صدقته قبل أن تحل؟ فرخص له فى ذلك " .

    وقال ابن الجارود عقبه: " قال يحيى بن معين: إسماعيل بن زكريا الخلقانى ثقة , والحجاج بن دينار الواسطى ثقة " .

    وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى.

    قلت: الحجاج بن دينار وحجية بن عدى مختلف فيهما , وغاية حديثهما أن يكون حسنا , لكن قد اختلف فيه على الحكم على وجوه كثيرة هذا أحدها.

  3. الوجه الثانى: قال الترمذى: حدثنا إسحاق بن منصور عن إسرائيل عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن حجل عن حجر العدنى عن على أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لعمر: " إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام " .

    وقال: " لا أعرف حديث تعجيل الزكاة من حديث إسرائيل إلا من هذا الوجه , وحديث إسماعيل بن زكريا عن الحجاج عندى أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار " .

  4. ومن هذا الوجه رواه الدارقطنى أيضاً (٢١٣) .

  5. الوجه الثالث: عن حجاج بن أرطاة عن الحكم بن عتيبة قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة , فأتى العباس يسأله صدقة

    ج ٣ ص ٣٤٨ماله , فقال: قد عجلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة سنتين , فرفعه عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال: صدق عمى , قد تعجلنا منه صدقة سنتين ".

  6. أخرجه ابن سعد وابن أبى شيبة (٤/٢٤) وأبو عبيد (١٨٨٤) والسياق له.

  7. وهذا مع إعضاله فيه ابن أرطاة وهو مدلس , وقد تابعه أبو إسرائيل واسمه إسماعيل بن خليفة وهو سىء الحفظ ولعل ابن أرطاة تلقاه عنه فدلسه!

  8. أخرجه ابن سعد.

  9. الوجه الرابع: عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن موسى بن طلحة عن طلحة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " يا عمر أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه؟ إنا كنا احتجنا إلى مال فتعجلنا من العباس صدقة ماله لسنتين ".

  10. أخرجه الدارقطنى , وابن عمارة متروك كما قال الحافظ.

  11. الوجه الخامس: عن محمد بن عبيد الله عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس نحو حديث بن أرطاة.

  12. أخرجه الدارقطنى , ومحمد بن عبيد الله هو العرزمى متروك أيضا.

  13. الوجه السادس: رواه هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن الحسن بن مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم.

  14. علقه أبو داود عقب الوجه الأول وقال هو والدارقطنى والبيهقى: " وهذا هو الأصح من هذه الروايات ".

    قلت: والحسن بن مسلم هو ابن يناق , تابعى ثقة فهو مرسل صحيح

  15. الإسناد , وله شواهد تقويه:
  16. الأول: عن أبى البخترى عن على رضى الله عنه فذكر قصته , وفيها:

    " أما علمت يا عمر أن عم الرجل صنو أبيه؟ إنا كنا احتجنا فأسلفنا العباس صدقة عامين ".

  17. أخرجه البيهقى وأعله بالانقطاع بين أبى البخترى {وعلى} , ورجاله ثقات كما قال الحافظ. وهو فى مسند أحمد (١/٩٤) من هذا الوجه لكن ليس فيه موضع الشاهد.

    ج ٣ ص ٣٤٩
  18. الثانى: عن شريك عن إسماعيل المكى عن سليمان الأحول عن أبى رافع مثل حديث ابن عمارة إلا أنه قال: " أن العباس أسلفنا صدقة العام عام الأول " .

  19. أخرجه الدارقطنى والطبرانى فى " الأوسط " (١/٨٨/١ ـ زوائد المعجمين) وقال: " لم يروه عن سليمان إلا إسماعيل ولا عنه إلا شريك " .

    قلت: وهما ضعيفان.

  20. الثالث: عن محمد بن ذكوان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن عم الرجل صنو أبيه , وأن النبى صلى الله عليه وسلم تعجل من العباس صدقة عامين فى عام " .

    قلت: ومحمد بن ذكوان هذا هو الطاحى البصرى , قال الهيثمى فى " المجمع " (٣/٧٩) : " فيه كلام , وقد وثق " . وقال الحافظ فى " الفتح " (٣/٢٦٤) و " التقريب " : " وهو ضعيف " .

    ثم قال الحافظ: " وليس ثبوت هذه القصة فى تعجيل صدقة العباس ببعيد فى النظر بمجموع هذه الطرق " .

    قلت: وهو الذى نجزم به لصحة سندها مرسلا وهذه شواهد لم يشتد ضعفها فهو يتقوى بها ويرتقى إلى درجة الحسن على أقل الأحوال.