(٨٨٥) - (وقال صلى الله عليه وسلم: " إن الصدقة لتطفىء غضب الرب وتدفع ميتة السوء "
١٧ فقرة، ج ٣ ص ٣٩٠
- ج ٣ ص ٣٩٠
* ضعيف.
-
رواه الترمذى (١/١٢٩) وابن حبان (٨١٦) والبغوى فى
ج ٣ ص ٣٩١" شرح السنة " (١/١٨٦/١) والحافظ عبد الغنى المقدسى فى جزء من " الجواهر " (ق ٢٣٦/٢) وابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (٢/٤٠٢/١ ـ ٢) والضياء المقدسى فى " المختارة " (ق ٧٣/١) كلهم من طريق عبد الله بن عيسى الخزاز البصرى عن يونس ابن عبيد عن الحسن عن أنس بن مالك مرفوعا به.
وقال الترمذى: " حديث حسن غريب من هذا الوجه " .
قلت: وليس فى بعض النسخ من " الترمذى " قوله: " حسن " , وهو الأقرب إلى حال هذا الإسناد فإن فيه علتين:
الأولى: عنعنة الحسن البصرى فإنه مدلس.
-
والأخرى: ضعف الخزاز هذا , فأورده الذهبى فى " الضعفاء " وقال: " فيه ضعف " .
وقال الحافظ فى " التقريب " : " ضعيف " .
قلت: وقد وجدت للحديث طريقين آخرين عن أنس: الأولى: عن عبد الرحيم بن سليمان الأنصارى قال: حدثنى عبيد الله بن أنس قال:
حدثنى أبى مرفوعاً بلفظ: " إن الصدقة ترد غضب الرب , وتمنع من البلاء , وتزيد فى الحياة " .
-
أخرجه العقيلى فى " الضعفاء " (ص ٢٦٨) وقال: " عبيد الله وعبد الرحيم كلاهما مجهول بالنقل , والحديث غير محفوظ " .
وقال الذهبى فى عبيد الله: " لا يعرف " .
-
وفاته الراوى عنه عبد الرحيم بن سليمان الأنصارى , فلم يورده فى " ميزانه " , ولا استدركه عليه الحافظ فى " لسانه " !
-
والأخرى: عن أبى عمرو والمقدام بن داود الرعينى قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن المغيرة المخزومى قال: أخبرنا سفيان عن محرز عن يزيد الرقاشى عن أنس
ج ٣ ص ٣٩٢مرفوعا بلفظ: " إن الله ليدرأ بالصدقة سبعين ميتة من السوء " .
-
أخرجه القضاعى فى " مسند الشهاب " (ق ٩١/١) .
قلت: وهذا سند ضعيف جدا , وفيه ثلاث علل:
الأولى: يزيد الرقاشى ضعيف.
-
الثانية: عبد الله بن محمد بن المغيرة المخزومى ضعيف جدا.
قال أبو حاتم: " ليس بالقوى " .
وقال ابن يونس: " منكر الحديث " .
وقال ابن عدى: " عامة ما يرويه لا يتابع عليه " .
وقال النسائى: " روى عن الثورى ومالك بن مغول أحاديث , كانا أتقى لله من أن يحدثا بها " .
-
وساق الذهبى أحاديث من طريق ابن مغول وغيره ثم قال: " وهذه موضوعات " .
-
الثالثة: المقدام بن داود الرعينى قال النسائى: " ليس بثقة " وقال ابن يونس وغيره: " تكلموا فيه " .
-
وقد روى الحديث عن أبى هريرة مختصرا بلفظ: " إن الصدقة تمنع ميتة السوء " .
-
أخرجه حمزة السهمى فى " تاريخ جرجان " (٤٥٣) من طريق يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبى يحدث عن أبى هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف جدا , آفته يحيى هذا قال فى " التقريب " : " متروك , وأفحش الحاكم فرماه بالوضع " .
قلت: وأبوه عبيد الله مجهول الحال.
-
وبالجملة , فليس فى هذا الشاهد ولا فى الطريقين ما يمكن أن نشد به من عضد هذه الحديث لشدة الضعف فى أسانيدها.
-
أما الشطر الأول من الحديث فهو قوى لأنه له شواهد كثيرة خرجتها فى " الصحيحة " (١٩٠٨) .
- ج ٣ ص ٣٩٣
ثم وجدت للحديث طريقا أخرى عن أنس لكن بلفظ: " الصدقة تمنع سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص " .
-
أخرجه الخطيب فى " التاريخ " (٨/٢٠٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن أبى إسرائيل المروزى حدثنا الحارث بن النعمان بن سالم عنه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف , أورده فى ترجمة الحارث هذا , ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
-
وإسحاق بن إبراهيم هو الإسرائيلى البصرى.
قال الذهبى: " فيه نظر " .