(٨٩٦) - (وقال صلى الله عليه وسلم: " لا ضرر ولا ضرار "

٣٣ فقرة، ج ٣ ص ٤٠٨

  1. * صحيح.

    ج ٣ ص ٤٠٨
  2. روى من حديث عبادة بن الصامت , وعبد الله بن عباس , وأبى سعيد الخدرى , وأبى هريرة , وجابر بن عبد الله , وعائشة بنت أبى بكر الصديق , وثعلبة بن أبى مالك القرظى , وأبى لبابة رضى الله عنهم.

  3. ١ ـ أما حديث عبادة , فيرويه موسى بن عقبة حدثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد عنه مرفوعا به.

  4. أخرجه ابن ماجه (٢٣٤٠) وأحمد (٥/٣٢٦ ـ ٣٢٧) وأبو نعيم فى " أخبار أصفهان " (١/٣٤٤) وابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (٨/٤٤/٢) .

    قلت: وهذا سند ضعيف , قال الحافظ فى " الدراية " (ص ٣٧٣) : " وفيه انقطاع " . يعنى بين إسحاق وعبادة كما يأتى , وفيه علة أخرى , وهى جهالة حال

    ج ٣ ص ٤٠٩إسحاق هذا , قال الحافظ فى " التقريب " : " مجهول الحال " . وقال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٤٤/٢) : " هذا إسناد رجاله ثقات , إلا أنه منقطع " .

    وقال فى مكان آخر (١٣٧/١) : " هذا إسناد ضعيف , لضعف إسحاق بن يحيى بن الوليد , وأيضا لم يدرك عبادة بن الصامت , قاله البخارى وابن حبان وابن عدى" .

    قلت: إسحاق لم يضعفه أحد. ولا وثقه غير ابن حبان , ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة , فالصواب أنه مجهول.

  5. ٢ ـ وأما حديث ابن عباس , فيرويه عنه عكرمة , وله ثلاث طرق عنه:

  6. الأولى: عن جابر عنه:
  7. أخرجه ابن ماجه (٢٣٤١) وأحمد (١/٣١٣) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٣٦/١) .

    قلت: وهذا سنده واه , جابر هو الجعفى قال البوصيرى: " وقد اتهم " .

  8. الثانية: عن داود بن الحصين عن عكرمة به وزاد: " ولجارك أن يضع فى جدارك خشبته " أخرجه الدارقطنى (٥٢٢) والخطيب فى " الموضح " (٢/٥٢ ـ ٥٣) .

  9. ورواه الطبرانى فى " الكبير " (٣/١٢٧) بدون الزيادة.

    قلت: وهذا سند لا بأس به فى الشواهد , فإن ابن الحصين هذا احتج به الشيخان , لكنه قال الحافظ فى " التقريب " : " ثقة إلا فى عكرمة " .

    قلت: وإنما تكلم فى روايته عنه من قبل حفظه , وليس فى صدقه , فهو يتقوى بالطريق الآتية.

  10. الثالثة: رواه ابن أبى شيبة: حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن سماك عن عكرمة به.

    ج ٣ ص ٤١٠
  11. ذكره فى " نصب الراية " (٤/٣٨٤ ـ ٣٨٥) وسكت عليه , ورجاله ثقات رجال مسلم غير أن سماكا وهو ابن حرب , شأنه فى روايته عن عكرمة شأن داود بن الحصين تماما , قال الحافظ فى " التقريب " : " صدوق , وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة , وقد

    تغير بآخره: فكان ربما يلقن ".

  12. ٣ ـ وأما حديث أبى سعيد الخدرى , فيرويه عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبى عبد الرحمن الرأى حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه عنه , وزاد: " من ضار ضره الله , ومن شاق شق الله عليه " .

  13. أخرجه الدارقطنى (٥٢٢) دون الزيادة , والحاكم (٢/٥٧ ـ ٥٨) والبيهقى (٦/٦٩) وقال: " تفرد به عثمان بن محمد " .

    قلت: وهو ضعيف كما قال الدارقطنى , وذكره فى " اللسان " .

  14. وأما الحاكم فقال: " صحيح الإسناد على شرط مسلم " ! ووافقه الذهبى.

    قلت: وهذا وهم منهما معا , فإن عثمان هذا مع ضعفه لم يخرج له مسلم أصلا , وأورده الذهبى نفسه فى " الميزان " وقال: " قال عبد الحق فى أحكامه: الغالب على حديثه الوهم " .

  15. نعم تابعه عبد الملك معاذ النصيبى عن الدراوردى به.

  16. أخرجه ابن عبد البر فى " التمهيد " كما فى " نصب الراية " للزيلعى (٤/٣٨٥) وقال:

    ج ٣ ص ٤١١" قال ابن القطان فى كتابه: وعبد الملك هذا لا يعرف له حال , ولا يعرف من ذكره " .

  17. وقد رواه مالك فى " الموطأ " (٢/٧٤٥/٣١) عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه مرفوعا.

    قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد وهذا هو الصواب من هذا الوجه.

  18. ٤ ـ وأما حديث أبى هريرة فيرويه أبو بكر بن عياش قال: أراه قال: عن ابن عطاء عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ: " لا ضرر ولا ضرورة , ولا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبته على جداره " .

  19. أخرجه الدارقطنى (٥٢٢) وقال الزيلعى (٤/٣٨٥) : " وأبو بكر بن عياش مختلف فيه " .

    قلت: هو حسن الحديث , وقد احتج به البخارى , وإنما علة هذا السند من شيخه ابن عطاء , وهو يعقوب بن عطاء بن أبى رباح , وهو ضعيف كما فى " التقريب " .

  20. ٥ ـ وأما حديث جابر , فيرويه محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عنه مرفوعا بلفظ: " لا ضرر ولا ضرار فى الإسلام " .

  21. أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/١٤١ من زوائد المعجمين) وقال: " لم يروه عن محمد بن يحيى إلا ابن إسحاق " .

    قلت: وهو ثقة ولكنه مدلس وقد عنعنه.

  22. ٦ ـ وأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
  23. الأول: يرويه الواقدى , أخبرنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبى الرجال عن عمرة عنها , أخرجه الدراقطنى (٥٢٢) .

    ج ٣ ص ٤١٢قلت: وسنده واهٍ جدا من أجل الواقدى فإنه متروك.

  24. والطريق الأخرى يرويها نافع بن مالك أبى سهيل عن القاسم عنها , وله عنه طريقان:

    الأولى: قال الطبرانى فى " المعجم الأوسط " (١/١٤١/١) : حدثنا أحمد بن رشدين حدثنا روح بن صلاح حدثنا سعيد بن أبى أيوب عن أبى سهيل به.

    قلت: وهذا سند واهٍ جدا , روح بن الصلاح ضعيف , وأحمد بن رشدين قال الهيثمى (٤/١١٠) : " هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال ابن عدى: كذبوه " .

  25. الثانية: قال الطبرانى أيضا: حدثنا أحمد حدثنا عمرو بن مالك الراسبى حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول عن أبى بكر بن أبى سبرة عن نافع بن مالك به.

    قلت: هكذا ساقه الهيثمى فى " الجمع بين المعجمين " عقب الطريق الأولى. لم يسم أحمد , شيخ الطبرانى , فأوهم أنه ابن رشدين , وليس به.

  26. فقد ساقه الزيلعى (٤/٣٨٦) عقب الطريق الأولى , فسماه أحمد بن داود المكى , ثم لم يذكر الهيثمى كلام الطبرانى عليه ولا على الأول , وأما الزيلعى فقال: " سكت عن الأول , وقال فى هذا: لم يروه عن القاسم إلا نافع بن مالك " .

    قلت: لكن الراوى عنه أبو بكر بن أبى سبرة , رموه بالوضع كما فى " التقريب " .

  27. وقد فاتت الهيثمى فى " المجمع " هذه الطريق , فلم يتكلم عليها البتة.

  28. ٧ ـ وأما حديث ثعلبة فيرويه إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة عن صفوان بن سليم عنه به مرفوعا.

  29. أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/٧٠/١) : حدثنا محمد بن

    ج ٣ ص ٤١٣على الصائغ المكى , أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب أخبرنا إسحاق بن إبراهيم به.

    قلت: وهذا سند فيه ضعف , إسحاق بن إبراهيم هو ابن سعيد الصواف قال الحافظ فى " التقريب " : " لين الحديث " .

  30. ٨ ـ وأما حديث أبى لبابة فيرويه واسع بن حبان عنه.

  31. أخرجه أبو داود فى " المراسيل " كما فى " الدراية " وقال: " وهو منقطع بين واسع وأبى لبابة " .

    قلت: فهذه طرق كثيرة لهذا الحديث قد جاوزت العشر , وهى وإن كانت ضعيفة مفرداتها , فإن كثيرا منها لم يشتد ضعفها , فإذا ضم بعضها إلى بعض تقوى الحديث بها وارتقى إلى درجة الصحيح إن شاء الله تعالى , وقال المناوى فى " فيض القدير " : " والحديث حسنه النووى فى " الأربعين ".

    قال: ورواه مالك مرسلا , وله طرق يقوى بعضها بعضا.

    وقال العلائى: للحديث شواهد , ينتهى مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به ".

    قلت: وقد احتج به الإمام مالك , وجزم بنسبته إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال (٢/٨٠٥) من " الموطأ " : " وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار" .

  32. وكذلك احتج به محمد بن الحسن الشيبانى فى مناظرة جرت بينه وبين الإمام الشافعى , وأقره الإمام عليه , أخرجه أبو نعيم فى " الحلية " (٩/٧٦) .

  33. ثم إن للحديث شاهدا يرويه لؤلؤة عن أبى صرمة صاحب النبى صلى الله عليه وسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من ضار أضر الله به , ومن شاق شق الله عليه "