(٩١٩) - (حديث ابن عباس وأنس كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: " اللهم لك صمنا , وعلى رزقك أفطرنا , اللهم تقبل منا , إنك أنت السميع العليم".

١٥ فقرة، ج ٤ ص ٣٦

  1. * ضعيف.

    ج ٤ ص ٣٦
  2. أما حديث ابن عباس , فيرويه عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عنه مرفوعا به.

  3. أخرجه الدارقطنى فى " سننه " (٢٤٠) وابن السنى فى " عمل اليوم والليلة " (رقم ٤٧٤) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٧٤/٢) .

    قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا , وفيه علتان:

    الأولى: عبد الملك هذا , ضعيف جدا , قال الذهبى فى " الضعفاء " : " تركوه , قال السعدى: دجال " .

  4. والأخرى: هارون بن عنترة , مختلف فيه , نقل الذهبى فى " الميزان "

  5. عن الدارقطنى أنه ضعفه.

    ج ٤ ص ٣٧
  6. وأورده ابن حبان فى " الضعفاء " وقال: " منكر الحديث جدا , يروى المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها لا يجوز الاحتجاج به بحال " .

  7. وأورده فى " الثقات " أيضاً! ووثقه آخرون , وفى " التقريب " : " لا بأس به " .

    قلت: فآفة هذا الإسناد من ابنه عبد الملك , ولذلك قال ابن القيم فى " زاد المعاد " : " ولا يثبت " .

    وقال الحافظ فى " التلخيص " : " سنده ضعيف " . وقال الهيثمى فى " المجمع " (٣/١٥٦) : " رواه الطبرانى فى " الكبير " , وفيه عبد الملك بن هارون وهو ضعيف" .

  8. وفى ذلك تساهل منه ومن اللذين قبله , فإن حقهم أن يقولوا: " ضعيف جدا " . وذلك خشية أن يغتر أحد بظاهر كلامهم فيقوى الحديث بحديث أنس الآتى , معتمدا على قاعدة " يتقوى الحديث الضعيف بكثرة الطرق " ومن شرطها أن تكون مفردات هذه الطرق غير شديدة الضعف , وهذا مما لم يتوفر فى هذه الطريق عند التحقيق.

  9. وأما حديث أنس , فيرويه إسماعيل بن عمرو البجلى: حدثنا داود بن الزبرقان حدثنا شعبة عن ثابت البنانى عنه مرفوعا بلفظ: " كان إذا أفطر قال: بسم الله , اللهم لك صمت , وعلى رزقك أفطرت " .

  10. أخرجه الطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ١٨٩) وفى " الأوسط " أيضا ورمز لذلك فى " زوائدها " (١/١٠٠/٢) ومن طريقه أبو نعيم فى

    ج ٤ ص ٣٨" أخبار أصبهان " (٢/٢١٧) وقال الطبرانى: " تفرد به إسماعيل بن عمرو " .

    قلت: وهو ضعيف , قال الذهبى فى " الضعفاء " : " ضعفه غير واحد " .

    قلت: وشيخه داود بن الزبرقان شر منه , قال الذهبى: " قال أبو داود: متروك , وقال البخارى: مقارب الحديث " .

    وقال الحافظ فى " التقريب " : " متروك , كذبه الأزدى " .

  11. والحديث قال الهيثمى فى " المجمع " : " رواه الطبرانى فى " الأوسط " , وفيه داود بن الزبرقان وهو ضعيف " .

    قلت: اقتصر هنا على " الأوسط " وفى " الزوائد " أشار إلى أنه فى " الصغير " أيضا وهو الصواب , فإنه فى " الصغير " فى المكان الذى سبقت الإشارة إليه.

  12. وقد روى الحديث من طريق أخرى مرسلا , عن حصين بن عبد الرحمن عن معاذ أبى زهرة أنه بلغه: " أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت , وعلى رزقك أفطرت " .

  13. أخرجه عبد الله بن المبارك فى " الزهد " (ق ٢٢١/٢) وابن صاعد فى " الزوائد عليه " أبو داود (٢٣٥٨) وعنه البيهقى (٤/٢٣٩) وابن أبى شيبة فى " المصنف " (٢/١٨١/٢) وابن السنى (٤٧٣) من طرق عن حصين به إلا أنه لم يقل أحد منهم " أنه بلغه " سوى أبى داود.

    قلت: وهذا سند ضعيف , فإنه مع إرساله فيه جهالة معاذ هذا. فإنهم لم يذكروا له راويا عنه سوى حصين هذا , وأورده ابن أبى حاتم فى " الجرح والتعديل " (٤/٢٤٨/١١٢٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وقد ذكره

    ج ٤ ص ٣٩ابن حبان فى " التابعين " من " الثقات " كما فى " التهذيب " ومع ذلك فلم يوثقه فى " التقريب " , وإنما قال: " مقبول " . يعنى عند المتابعة , كما نص عليه فى المقدمة , وبما أن الطريقين اللذين قبله ضعيفان جدا , لا يستشهد بهما , فيبقى حديثه ضعيفا لينا.

  14. ومع ذلك صحح حديثهم جميعا {؟} , ولا أدرى كيف تأثرت بهم فى تعليقى على " صحيح ابن خزيمة " فسبقهم فيه {؟} , مع أننى استغربت ذلك منهم فى المصدر المشار إليه وبينت أنه صحاب {؟} للفطر عن الحديثين مع عدم وجود شاهد له يعتبر.

  15. وفى الباب حديث أنس من فعله صلى الله عليه وسلم وهو فى الكتاب الآخر.