(٩٣٢) - (حديث ابن عباس: " أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم , وهو صائم ".

٢١ فقرة، ج ٤ ص ٧٥

  1. * صحيح.

    ج ٤ ص ٧٥
  2. وله طرق عن ابن عباس:

    الأولى: عن عكرمة عنه به.

  3. أخرجه البخارى (٤/١٥٥ و١٠/١٢٥ ـ فتح) وأبو داود (٢٣٧٢) والترمذى (١/١٤٩) وابن أبى شيبة (٢/١٦٣/١) والطحاوى (١/٣٥٠) والبيهقى (٤/٢٦٣) من طرق عن أيوب به.

  4. وفى رواية للبخارى من طريق وهيب عن أيوب بلفظ: " احتجم وهو محرم , واحتجم وهو صائم " .

  5. وتابعه جعفر بن ربيعة , والحسن بن يزيد (وفى نسخة: زيد) كلاهما عن عكرمة به , أخرجهما الطحاوى.

  6. الثانية: عن مقسم عن ابن عباس بلفظ: " احتجم وهو صائم محرم " .

  7. أخرجه أبو داود (٢٣٧٣) والترمذى وابن ماجه (١٦٨٢) والشافعى (١/٢٥٧) والطحاوى والطيالسى (٢٧٠٠) وأحمد (١/٢٨٦) والبيهقى من طرق عن يزيد بن أبى زياد عن مقسم به. وقال الترمذى عقبه: " حديث حسن صحيح " .

    ج ٤ ص ٧٦
  8. كذا قال , ويزيد بن أبى زياد فيه ضعف , فلعله يعنى الحديث بطريقيه , على أن ابن أبى زياد لم يتفرد به , فقال الطيالسى (٢٠٩٨) : حدثنا شعبة عن الحكم عن مقسم به , وأخرجه ابن أبى شيبة وابن الجارود (٣٨٨) وأحمد (١/٢٤٤ و٢٨٦و ٣٤٤) عن شعبة. وزاد الطيالسى وأحمد فى رواية به: " محرما " وعزاهالحافظ فى " التلخيص " (ص ١٨٩) لأصحاب السنن من طريق الحكم , ولم أره عند أحد منهم , ثم قال الحافظ: " لكن أعل بأنه ليس من مسموع الحكم عن مقسم " .

  9. وأخرجه ابن أبى شيبة وأحمد (١/٢٤٨) من طريق الحجاج عن الحكم به.

  10. ولم يذكر ابن أبى شيبة " وهو محرم " . وزاد أحمد: " فغشى عليه , قال: فلذلك كره الحجامة للصائم " لكن الحجاج ـ وهو ابن أرطاة ـ ضعيف تدليسه.

    قال الحافظ: " ورواه البزار من طريق داود بن على عن أبيه عن ابن عباس " وزاد فى آخر: " فغشى عليه " .

  11. الثالثة: عن ميمون بن مهران عن ابن عباس: " أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم " .

  12. أخرجه الترمذى (١/١٤٦) , وعزاه الحافظ للنسائى , وكأنه يعنى فى " الكبرى " وقال الترمذى: " حديث حسن غريب " .

    ج ٤ ص ٧٧قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين , لكن طعن الإمام أحمد فيه , فإنه أورده من هذا الوجه بزيادة " محرم " كما فى الطريق الثانية ورواية الطيالسى فى هذه الطريق , فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية فى رسالته فى الصيام (ص ٩٣ ـ بتحقيقنا) : " قال مهنى: سألت أحمد عن حديث حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم؟ فقال: ليس

    بصحيح , وقد أنكره يحيى بن سعيد الأنصارى ".

    قلت: ووجه الإنكار ما نقله الحافظ عن النسائى , فقال عنه: " واستشكل كونه صلى الله عليه وسلم جمع بين الصيام والإحرام لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام فى السفر , ولم يكن محرما إلا وهو مسافر , ولم يسافر فى رمضان إلى جهة الإحرام إلا فى غزاة الفتح , ولم يكن حينئذ محرما " .

    قال الحافظ: " قلت: وفى الجملة الأولى نظر , فما المانع من ذلك؟ فلعله فعل مرة لبيان الجواز , وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة , ثم ظهر لى أن بعض الرواة جمع بين الأمرين فى الذكر , فأوهم أنهما وقعا معا , والأصوب رواية البخارى: " احتجم وهو صائم , واحتجم وهو محرم " فيحمل على أن كل واحد منهما وقع فى حالة مستقلة , وهذا لا مانع منه , فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم صام فى رمضان وهو مسافر , وهو فى " الصحيحين " بلفظ: " وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة , ويقوى ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلا ".

    فقلت: وهذا هو التحقيق , وبه يزول الإشكال إن شاء الله تعالى , ولكن ليس هناك ما يشعر بأن احتجامه صلى الله عليه وسلم وهو صائم كان فى سفر , فيحتمل أن يكون وقع ذلك منه صلى الله عليه وسلم فى السفر , ويحتمل أن يكون فى الحضر , فلا ضرورة حينئذ لإثبات أنه صلى الله عليه وسلم صام فى رمضان وهو مسافر، فتأمل.

  13. الرابعة: قال الطيالسى (٢٦٥٧) : حدثنا رباح عن عطاء عن ابن عباس

    ج ٤ ص ٧٨أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم " (١) .

    قلت: وهذا سند جيد , رجاله رجال مسلم , إلا أن رباحا ـ وهو ابن أبى معروف المكى ـ ضعفه بعضهم من قبل حفظه , وفى " التقريب ": " صدوق له أوهام ".

    قلت: وأنا أخشى أن يكون قد وهم فى هذا الحديث , فقد تابعه فى إسناده عمرو بن دينار , ولكن خالفه فى متنه فقال: " احتجم النبى صلى الله عليه وسلم وهو محرم " أخرجه البخارى (١٠/١٢٦) .

    1. (١)للحديث عند الطيالسي طريقان آخران عن ابن عباس كما تقدم , ومع ذلك فإن مرتبه الشيخ البنا رحمه الله لم يورد منها إلا هذه مما يؤكد أنه قد فاته أشياء قصدا أو سهوا. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: السمتى} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: المتن}
  14. لكن تابعه أبو الزبير عن عطاء باللفظ الأول , أخرجه أحمد (١/٢٩٩) .

  15. وفى الباب عن أنس بن مالك رضى الله عنه: " أن أبا طيبة حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم , فأعطاه أجره , ولو كان حراما ما أعطاه ".

  16. أخرجه الطحاوى (١/٣٥١) عن القاسم بن مالك عن عاصم عن أنس.

    قلت: وهذا سند على شرط الشيخين , إلا أن القاسم هذا , فيه كلام وفى " التقريب ": " صدوق فيه لين ".

    قلت: وأنا أخشى أن يكون قوله " وهو صائم " زيادة منه , وهم فيها , فقد أخرج الإمام أحمد (٣/١٠٠ و١٨٢ و٢٨٢) من طريقين أحدهما عند البخارى (١٠/١٢٧) كلاهما عن أنس , وليس فيهما هذه الزيادة.

  17. نعم له طريقان آخران عن الأعمش عن أنس به نحوه.

  18. أخرجهما الطبرانى فى " الأوسط " (١/١٠١/٢) , وفى أحدهما الربيع بن بدر , وفى الآخر يوسف بن خالد السمني [١] , وكلاهما متروك. ثم وجدت له طريقاً رابعا.

    ج ٤ ص ٧٩
  19. وفيه شريك عن ليث , وكلاهما ضعيف. رواه ابن أبى شيبة (٢/١٦٣/٢) .

  20. وفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة , لكن الطرق إليهم كلها معلولة , فمن شاء الاطلاع عليها فليراجع " مجمع الزوائد " (٣/١٧٠) .

  21. وجملة القول: أن حديث ابن عباس من الطريق الأولى صحيح لا مغمز فيه , فقول ابن القيم فى " زاد المعاد " : " ولا يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه احتجم وهو صائم , وقد رواه البخارى " ! مما لا يلتفت إليه , لأن ما نقله عن أحمد من إعلاله للحديث من طرق تقدم أكثرها ليس فيها طريق البخارى , فهى سالمة من الطعن , وقد أشار إلى رد قول ابن القيم هذا الحافظ فى " الفتح " بقوله (٤/١٥٥) : " والحديث صحيح لا مرية فيه" .