(٩٥٨) - (وبإسناده عن ابن عمر أنه: " كان إذا رأى الناس وما يعدونه لرجب كرهه وقال: صوموا منه وأفطروا "

١٠ فقرات، ج ٤ ص ١١٤

  1. * صحيح.

    ج ٤ ص ١١٤
  2. أخرجه ابن أبى شبة (٢/١٨٢/٢) : وكيع عن عاصم بن محمد عن أبيه قال: فذكره دون قوله: " صوموا منه وأفطروا " .

    قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.

  3. ولم أقف الآن على سند أحمد لنعرف منه صحة هذه الزيادة " صوموا وأفطروا " وإن كان يغلب على الظن صحتها , وهى نص على أن نهى عمر رضى

    ج ٤ ص ١١٥الله عنه عن صوم رجب المفهوم من ضربه للمترجبين كما فى الأثر المتقدم ليس نهيا لذاته بل لكى لا يلتزموا صيامه ويتموه كما يفعلون برمضان , وهذا ما صرح به بعض الصحابة , فقد أورد ابن قدامة فى " المغنى " (٣/١٦٧) عقب أثر ابن عمر هذا من رواية أحمد عن أبى بكرة: " أنه دخل على أهله , وعندهم سلال جدد وكيزان , فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجب نصومه , فقال: أجعلتم رجب رمضان؟ ! فأكفأ السلال وكسر الكيزان " .

    ثم قال ابن قدامة عقبه: " قال أحمد: من كان يصوم السنة صامه , وإلا فلا يصومه متواليا , يفطر فيه , ولا يشبه برمضان " .

  4. ويظهر أن رأى ابن عمر فى كراهة صوم رجب كله كان شائعا عنه فى زمانه وأن بعض الناس أساء فهما عنه فنسب إليه أنه يقول بتحريم هذا الصوم , فقد قال عبد الله مولى أسماء بنت أبى بكر: " أرسلتنى أسماء إلى عبد الله بن عمر فقالت: بلغنى أنك تحرم أشياء ثلاثة: العلم فى الثوب , وميثرة الأرجون , وصوم رجب كله! فقال لى عبد الله: أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد ... " .

  5. أخرجه مسلم (٦/١٣٩) وأحمد (١/٢٦) .

  6. وعليه يشكل قوله فى هذه الرواية: " فكيف بمن يصوم الأبد " , فقد فسروه بأنه إنكار منه لما بلغ أسماء من تحريمه , وأخبار منه أنه يصوم رجبا كله , وأنه يصوم الأبد. كما فى شرح مسلم للنووى , و " السراج الوهاج " لصديق حسن خان (٢/٢٨٥) .

  7. فلعل التوفيق بين صومه لرجب , وكراهته لذلك , أن تحمل الكراهة على إفراد رجب بالصوم كما يفرد رمضان به , فأما صيامه فى جملة ما يصوم

    فليس

    ج ٤ ص ١١٦مكروها عنده. والله أعلم.

  8. لكننا نرى أن صوم الدهر لا يشرع , ولو لم يكن فيها أيام العيد المنهى عن صيامها لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا صام ولا أفطر " .

  9. رواه مسلم وغيره كما تقدم فى الحديث (٩٥٢) . وراجع لهذا " السراج الوهاج " (١/٣٨٧ ـ ٣٨٨) .

  10. ومن الغريب أن المؤلف رحمه الله لم يتعرض لصوم الدهر بذكر البتة , وإن كان صنيعه يشعر بجوازه عنده لأنه ذكر ما يكره وما يحرم من الصوم ولم يذكر فيه صوم الدهر. واختار ابن قدامة رحمه الله أنه مكروه فراجع كتابه " المغنى " (٣/١٦٧) .