(٩٦١) - (لقول عمار: " من صام اليوم الذى يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم "
٩ فقرات، ج ٤ ص ١٢٥
- ج ٤ ص ١٢٥
فقالوا: إنا بعثنا إليك هذا فى كذا , وذكر أنك قلت: كذا , فقالت: صدق , إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما كان يصوم من الأيام السبت والأحد , وكان يقول إنهما عيدان للمشركين , وأنا أريد أن أخالفهم ".
-
أخرجه ابن حبان والحاكم وقال: " إسناده صحيح ". ووافقه الذهبى.
قلت: وضعف هذا الإسناد عبد الحق الأشبيلى فى " الأحكام الوسطى " وهو الراجح عندى , لأن فيه من لا يعرف حاله كما بينته فى " الأحاديث الضعيفة " (بعد الألف) (١) . ولو صح لم يصلح أن يعتبر ناسخا لحديث ابن بسر ولا أن يعارض به لما [١] ادعى الحاكم , لإمكان حمله على أنه صام مع السبت يوم الجمعة , وبذلك لا يكون قد خص السبت بصيام , لأن هذا هو المراد بحديث ابن بسر كما سبق عن الترمذى. ولذلك قال ابن عبد الهادى فى " تنقيح التحقيق " (٢/٦٠/١) عقب حديث ابن عباس: " وهذا لا يخالف أحاديث الانفراد بصوم يوم السبت , وقال شيخنا (يعنى ابن تيمية) ليس فى الحديث دليل على إفراد يوم السبت بالصوم , والله أعلم ".
قلت: وهذا أولى مما نقله المصنف عن ابن تيمية فقال: واختار الشيخ تقى الدين أنه لا يكره صوم يوم السبت مفردا , وأن الحديث شاذ أو منسوخ ".
- (١)وقد حسنته فى تعليقى على صحيح ابن خزيمة (٢١٦٨) ولعله أقرب فيعاد النظر. اهـ. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , ولعل الصواب: كما}
-
ذلك لأن الحديث صحيح من طرق ثلاث كما سبق تحريره فأنى له الشذوذ.
-
(٩٦١) - (لقول عمار: " من صام اليوم الذى يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم " رواه أبو داود والترمذى (ص ٢٣٠) .
-
* صحيح.
-
أخرجه أبو داود (٢٣٣٤) والترمذى (١/١٣٣) وكذا النسائى
ج ٤ ص ١٢٦(١/٣٠٦ والدارمى (١/٢) والطحاوى (١/٣٥٦) وابن حبان (٨٧٨) والدارقطنى (٢٢٧) والحاكم (١/٤٢٤) وعنه البيهقى (٤/٢٠٨) من طريق عمرو بن قيس الملائى عن أبى إسحاق عن صلة قال: " كنا عند عمار , فأتى بشاة مصلية , فقال: كلوا , فتنحى بعض القوم , قال: إنى صائم , فقال عمار ... " فذكره واللفظ للنسائى وكذا الترمذى إلا أنه زاد فقال: " يشك فيه الناس " . وقال: " حديث حسن صحيح " .
وقال الدارقطنى: " هذا إسناد حسن صحيح , ورواته كلهم ثقات " .
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبى.
قلت: وفى ذلك كله نظر عندى , فإن عمرو بن قيس لم يحتج به البخارى , وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعى , وهو وإن كان ثقة فقد كان اختلط بآخره كما فى " التقريب " , وقد رماه غير واحد بالتدليس , وقد رواه معنعنا!
-
نعم له طريق أخرى عن عمار يتقوى بها , فلعله لذلك علقه البخارى فى صحيحه بصيغة الجزم. فقال ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٢/١٧٠ ـ ١٧١) : عبد العزيز بن عبد الصمد العمى عن منصور عن ربعى (١) أن عمار بن ياسر وناسا معه أتوهم بسلونة (٢) مشوية فى اليوم الذى يشك فيه أنه من رمضان أو ليس من رمضان , فاجتمعوا , واعتزلهم رجل , فقال له عمار: تعال فكل , قال: فإنى صائم , فقال له عمار: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر , فتعال فكل.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين , واقتصر الحافظ فى " الفتح " على تحسينه ولعله ما ذكر بعد أنه رواه عبد الرزاق من وجه آخر عن
ج ٤ ص ١٢٧منصور عن ربعى عن رجل عن عمار , وعبد العزيز العمى الذى رواه ابن أبى شيبة عنه ثقة حافظ احتج به الستة , فالذى خالفه , وأدخل بين ربعى وعمار رجلا لم يسمه لم يذكره الحافظ حتى ننظر فى مخالفته هل يعتد بها أم لا.
- (١)فى الأصل " عن ربعى عن منصور " على القلب , وصححته من " الفتح " (٤/١٠٢) .
- (٢)كذا فى الأصل. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: أبى معاذ}
-
والحديث رواه ابن أبى شيبة (٢/١٧١/١) بسند صحيح عن عكرمة من قوله.
-
ومنهم من وصله بذكر ابن عباس فيه. فراجع " نصب الراية " إن شئت (٢/٤٤٢) .