(٩٦٥) - (لحديث عائشة قلت: " يا رسول الله أهديت لنا هدية أو

٢١ فقرة، ج ٤ ص ١٣٤

  1. جاءنا زور (١) قال: ما هو؟ قلت: حيس , قال: هاتيه , فجئت به فأكل ثم قال: قد كنت أصبحت صائما " رواه مسلم (ص ٢٣١) .

    1. (١)الأصل "رزق" والتصويب من "البيهقي"، و"الزور" وسط الصدر أو ما ارتفع منه إلى الكتفين، أو ملتقى أطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، ((القاموس)) . [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: ولو}
    ج ٤ ص ١٣٥
  2. رواه مسلم (٣/١٥٩) وأبو داود (٢٤٥٥) والنسائى فى " الصغرى " (١/٣١٩ ـ ٣٢٠) وفى " الكبرى " (ق ٢٢/١ ـ ٢) والشافعى (١/٢٦٣ ـ ٢٦٤) وعنه الطحاوى (١/٣٥٥) وابن خزيمة (٢١٤١ و٢١٤٢) والدارقطنى (٢٣٦) والبيهقى (٤/٢٧٥) وأحمد (٦/٤٩ و٢٠٧) من طرق عن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله حدثتنى عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: " قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: يا عائشة هل عندك شىء؟ قالت: قلت: لا والله ما عندنا شىء , قال: فإنى صائم , قالت: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهديت لنا هدية , أو جاءنا زور , فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم , قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور , وقد خبأت لك شيئا , قال: ما هو ... " الحديث مثله سواء واللفظ للبيهقى , وكذا مسلم , لكن ليس عنده: " لا والله " , وزاد فى آخره: " قال طلحة: فحدثت مجاهدا بهذا الحديث , فقال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله , فإن شاء أمضاها , وإن شاء أمسكها ".

    قلت: وقد وردت هذه الزيادة فى الحديث مرفوعة إلى النبى صلى الله عليه وسلم , أخرجه النسائى من طريق الأحوص عن طلحة بن يحيى عن مجاهد عن عائشة قالت: " دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما , فقال: هل عندكم شىء؟ فقلت: لا. قال: فإنى صائم , ثم مر بى بعد ذلك اليوم , وقد أهدى إلى حيس , فخبأت له منه , وكان يحب الحيس , قالت: يا رسول الله إنه أهدى لنا حيس, فخبأت لك منه , قال: أدنيه , أما إنى قد أصبحت وأنا صائم , فأكل منه , ثم قال:

    ج ٤ ص ١٣٦إنما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة , فإن شاء أمضاها , وإن شاء حبسها ".

  3. أخرجه النسائى , وإسناده صحيح على شرط مسلم وأبو الأحوص اسمه سلام بن سليم الحنفى وهو ثقة متقن كما فى " التقريب " , وقد تابعه شريك عن طلحة به.

  4. أخرجه النسائى أيضا.

    قلت: فهذه الزيادة ثابتة عندى , ولا يعلها أن بعض الرواة أوقفها على مجاهد , فإن الراوى قد يرفع الحديث تارة ويوقفه أخرى , فإذا صح السند بالرفع بدون شذوذ كما هنا فالحكم له ولذلك قالوا: زيادة الثقة مقبولة. وهذا بخلاف زيادة أخرى , جاءت عند الشافعى , وكذا الدارقطنى والبيهقى فى رواية لهما بلفظ: " سأصوم يوما مكانه ".

  5. فإنها زيادة شاذة تفرد بها سفيان بن عيينة عن جماعة الثقات الذين رووا الحديث عن طلحة عن عائشة بدونها , وإنما حدث ابن عيينة بها فى آخر حياته.

  6. فقد قال الإمام الشافعى رحمه الله: " سمعت سفيان عامة مجالستى إياه لا يذكر فيه " سأصوم يوما مكان ذلك " ثم إنى عرضت عليه الحديث قبل أن يموت بسنة فأجاز فيه: " سأصوم يوماً مكان ذلك " .

  7. وفى هذا النص رد على الدارقطنى , فإنه قال: " لم يروه بهذا اللفظ عن ابن عيينة غير الباهلى , ولم يتابع على قوله " وأصوم يوما مكانه " , ولعله شبه عليه , والله أعلم لكثرة من خالفه عن ابن عيينة " !

  8. فقد حدث به الشافعى أيضا عنه , وبين أنه إنما أتى بها فى آخر أيامه , ولهذا تعقبه البيهقى بقوله: " وليس كذلك فقد حدث به ابن عيينة فى آخر عمره , وهو عند أهل العلم

    ج ٤ ص ١٣٧بالحديث غير محفوظ ".

  9. وللحديث طريق أخرى عن عائشة رضى الله عنها , فقال الطيالسى (١٥٥١) : حدثنا سليمان بن معاذ عن سماك عن عكرمة عن عائشة قالت: " دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم , فقال: أعندك شىء؟ قلت: لا , قال: إذن أصوم , ودخل على يوما آخر , فقال: عندك شىء؟ قلت: نعم , قال: إذن أفطر وإن كنت فرضت الصوم ".

  10. ومن طريق الطيالسى أخرجه الدارقطنى والبيهقى وقالا: " هذا إسناد صحيح ".

  11. ورده ابن التركمانى بقوله: " قلت: كيف يكون صحيحاً , وفيه سليمان بن معاذ , ويقال: سليمان بن قرم قال ابن معين: ليس بشىء , وفى " الميزان " : قال ابن حبان: كان رافضياً ومع ذلك يقلب الأخبار ".

    قلت: قد ضعفه الجمهور , ووثقه بعضهم كأحمد , وهو بلا شك سىء الحفظ , فيمكن الاستشهاد بحديثه , وأما الاحتجاج به فلا.

  12. وجملة القول أن للحديث عن عائشة ثلاث طرق:

    الأولى: عن عائشة بنت طلحة عنها.

  13. والثانية: عن مجاهد عنها.

  14. والثالثة: عن عكرمة عنها.

  15. والطريقان الأوليان صحيحان , والثالثة شاهد.

  16. والطريقان الأوليان كلاهما يرويهما طلحة بن يحيى , وكان تارة يرويه عن مجاهد وتارة عن عائشة بنت طلحة , وهو الأكثر , وتارة يجمعهما معاً كما فى رواية القاسم بن معن عنه عنهما معاً عن عائشة.

  17. أخرجه النسائى بسند صحيح.

    ج ٤ ص ١٣٨
  18. وللشطر الأول منه طريق أخرى عن مجاهد عنها.

  19. أخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٥٥/٢) .

  20. (تنبيه) : وأما حديث: " الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار " فهو ضعيف لا يصح , أخرجه البيهقى (٤/٢٧٧) عن عون بن عمارة حدثنا حميد الطويل حدثنا أبو عبيدة عن أنس مرفوعاً به.

    وقال: " تفرد به عون بن عمارة العنبرى وهو ضعيف " .

  21. ثم أخرجه من طريق إبراهيم بن مزاحم حدثنا سريع بن نبهان قال: سمعت أبا ذر به وقال: " إبراهيم وسريع مجهولان " .