(٩٧١) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام "
٣٤ فقرة، ج ٤ ص ١٤٣
- ج ٤ ص ١٤٣
" حديث حسن صحيح " .
وله فى المسند (٣/٥٣ , ٦٤ , ٧١) ثلاث طرق أخرى عن أبى سعيد , وأحدها بلفظ: " لا ينبغى للمطى أن تشد رحاله إلى مسجد ينبغى فيه الصلاة غير المسجد الحرام ... " . الحديث.
وهو بهذا اللفظ ضعيف , فيه شهر بن حوشب وهو سىء الحفظ , لاسيما وقد خالف جميع الثقات فيه وزيادته ما يخصص معناه وهو قوله: " إلى مسجد ... " .
-
والحديث عام يشمل المساجد وغيرها من المواطن التى تقصد لذاتها أو لفضل يدعى فيها , ألا ترى أن أبا بصرة رضى الله عنه قد أنكر على أبى هريرة سفره إلى الطور , وليس هو مسجدا يصلى فيه , وإنما هو جبل كلم الله فيه موسى عليه السلام فهو جبل مبارك , ومع ذلك أنكر أبو بصرة السفر إليه , وقد ثبت مثله عن عبد الله بن عمر رضى الله عنه كما بينته فى غير هذا الموضع.
هذا ولفظ حديث أبى سعيد عند مسلم: " لا تشدوا الرحال ... " .
وله عنده طريق ثالثة عن أبى هريرة بلفظ: " إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد ... " .
-
وفى الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
-
أخرجه ابن ماجه مقرونا مع أبى سعيد.
-
(٩٧١) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام " رواه الجماعة إلا أبا داود. وفى رواية: " فإنه أفضل " (ص ٢٣٣ ـ ٢٣٤) .
- ج ٤ ص ١٤٤
* صحيح.
-
وله طرق كثيرة عن أبى هريرة رضى الله عنه:
الأولى: عن أبى عبد الله الأغر عنه.
-
أخرجه البخارى (١/٢٩٩) ومسلم (٤/١٢٤) والنسائى (١/١١٣ , ٢/٣٤) والترمذى (١/٦٧) وابن ماجه (١٤٠٤) وكذا مالك (١/١٩٦/٩) والدارمى (١/٣٣٠) والبيهقى (٥/٢٤٦) وأحمد (٢/٢٥٦ , ٣٨٦ , ٤٦٨ , ٤٧٣ , ٤٨٥) من طرق عنه , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " .
-
الثانية: عن سعيد بن المسيب عنه.
-
أخرجه مسلم والدارمى وابن ماجه وأحمد (٢/٢٣٩ , ٢٧٧) .
-
الثالثة: عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ عنه.
-
أخرجه مسلم وأحمد (٢/٢٥١ , ٤٧٣) .
-
الرابعة: عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عنه.
-
أخرجه أحمد (٢/٣٩٧ , ٥٢٨) بإسناد جيد.
-
وبقى هناك طريقان فى " المسند " (٢/٤٦٦ , ٤٨٤ , ٤٩٩) وفيهما ضعف.
-
ثم أخرجه (٢/٢٧٧ ـ ٢٧٨) من طريق عطاء أن أبا سلمة أخبره عن أبى هريرة عن عائشة فذكره.
قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين , وفيه إشعار بأن الحديث تلقاه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بواسطة عائشة رضى الله عنها , فهو فيه كهو فى الحديث الذى قبله.
-
وقد سمعه منه صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر أيضا.
-
أخرجه مسلم والدارمى وابن ماجه (١٤٠٥) والطيالسى (١٨٢٦)
- ج ٤ ص ١٤٥
وأحمد (٢/١٦ , ٥٣ , ٥٣ ـ ٥٤ , ٦٨ , ١٠٢) والبيهقى عن نافع عنه به.
-
وأخرجه أحمد (٢/٢٩ , ١٥٥) والبيهقى من طريق عطاء عنه به وزاد فى آخره: " فهو أفضل " .
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.
-
وفى الباب عن ميمونة زوج النبى صلى الله عليه وسلم:
أخرجه مسلم والنسائى وأحمد (٦/٣٣٤) .
-
وعن سعد بن أبى وقاص , رواه أحمد (١/١٨٤) بسند حسن.
-
وعن جبير بن مطعم , أخرجه الطيالسى (٩٥٠) وأحمد (٤/٨٠) بإسناد رجاله ثقات لكنه منقطع.
- وعن أبى سعيد الخدرى:
-
أخرجه أحمد (٣/٧٧) بسند رجاله ثقات غير إبراهيم بن سهل فلم أعرفه ولم يترجم له الحافظ فى " التعجيل " ولا ابن أبى حاتم. ثم ظهر أنه محرف , فإنه من رواية جرير عن مغيرة عنه.
-
وقد أخرجه ابن حبان (١٠٣٥) من طريق أخرى عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن سهم ابن منجاب عن قزعة عن أبى سعيد الخدرى قال: " ودع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فقال: أين تريد؟ قال: أريد بيت المقدس , فقال النبى صلى الله عليه وسلم " . فذكره إلا أن ابن حبان قال: " مائة صلاة " .
-
فتبين أن الصواب: إبراهيم عن سهل. وإبراهيم هو ابن يزيد النخعى وهو ثقة محتج به فى الصحيحين , وكذلك بقية الرواة سوى سهم بن منجاب وهو ثقة من رجال مسلم فالسند صحيح.
- والحديث قال الهيثمى (٤/٦) :
-
" رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه قال: أفضل من ألف صلاة , ورجال أبى يعلى رجال الصحيح " .
قلت: وفاته أنه فى المسند أيضا! وهو عند ابن حبان من طريق أبى يعلى.
-
وعن جابر بن عبد الله مرفوعا به وزاد: " وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه " .
-
أخرجه ابن ماجه (١٤٠٦) وأحمد (٣/٣٤٣ , ٣٩٧) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم عن عطاء عنه.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين , وصححه المنذرى والبوصيرى , وقول الأول منهما: " رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين " .
قلت: فهذا وهم منه فإن عندهما بإسناد واحد كما رأيت.
-
وعن عبد الله بن الزبير مرفوعا به مع الزيادة ولفظها: " وصلاة فى ذلك أفضل من مائة صلاة فى هذا " .
-
أخرجه الطحاوى فى " المشكل " (١/٢٤٥) وابن حبان (١٠٢٧) والبيهقى والطيالسى (١٣٦٧) وأحمد (٤/٥) .
قلت: وإسنادهم ـ إلا الطيالسى ـ صحيح على شرط الشيخين.
-
وفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة عند الطحاوى وأحمد وغيرهما , فراجع إن شئت " مجمع الزوائد " (٤/٥ ـ ٧) .