(١٠٧٢) - (حديث: " اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى "
١٠ فقرات، ج ٤ ص ٢٦٨
- ج ٤ ص ٢٦٩
أحمد وابن ماجه (ص ٢٥٩) .
-
* صحيح.
-
أخرجه الإمام أحمد (٦/٤٢١) وكذا ابن سعد فى " الطبقات " (٨/١٨٠) والحاكم (٤/٧٠) والطبرانى فى " الكبير " كما فى " المجمع " (٣/٢٤٧) من طريق عبد الله بن المؤمل المكى عن عمر بن عبد الرحمن بن محصن حدثنى عطاء بن أبى رباح عن حبيبة بنت أبى (تجرأة) [١] قالت: " دخلت على دار أبى حسين فى نسوة من قريش , ورسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة , وهو يسعى , يدور به إزاره من شدة السعى , وهو يقول لأصحابه: اسعوا ... " .
-
وأخرجه الشافعى (١٠٢٥) وعنه الدارقطنى (٢٧٠) والبيهقى (٥/٩٨) وأبو نعيم فى " الحلية " (٩/١٥٩) عن عبد الله بن المؤمل به إلا أنه زاد فى الإسناد فقال: " عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتنى بنت أبى تجرأة ... " وهو رواية لأحمد , لكنه أسقط منه عمر بن عبد الرحمن , فجعله من رواية عبد الله بن المؤمل عن عطاء بن أبى رباح.
قلت: ولعل هذا الاختلاف من ابن المؤمل نفسه فإنه ضعيف , قال الهيثمى: " وثقه ابن حبان , وقال: يخطىء , وضعفه غير واحد " .
-
ولذلك قال الذهبى فى " التلخيص " : " هذا الحديث لم يصح " .
-
وفى هذا الإطلاق نظر , فقد جاء من طريق أخرى عن معروف بن مشكان أخبرنى منصور ابن عبد الرحمن عن أمه صفية قالت: أخبرتنى نسوة من بنى عبد الدار اللاتى أدركن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قلن: " دخلنا دار ابن أبى حسين , فاطلعنا من باب مقطع , فرأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد فى السعى , حتى إذا بلغ زقاق بنى فلان ـ موضعا قد سماه من
ج ٤ ص ٢٧٠المسعى ـ استقبل الناس , وقال: يا أيها الناس اسعوا فإن السعى قد كتب عليكم "
-
أخرجه الدارقطنى (٢٧٠) والبيهقى (٥/٩٧) .
قلت: وهذا إسناد جيد , رجاله كلهم ثقات معروفون غير ابن مشكان هذا , وقد روى عنه جماعة من الثقات مثل عبد الله بن المبارك ومروان بن معاوية وبشر ابن السرى وغيرهم , وكان أحد القراء المشهورين , ولم يذكر فيه صاحب " الجرح والتعديل " فيه جرحا ولا تعديلا , وكذا صاحب " التهذيب " , لكن شهرته هذه مع رواية الثقات عنه تغنى عن نقل فى توثيقه , ولذلك قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق " , ولهذا صحح إسناده الحافظان المزى وابن عبد الهادى , فقال الثانى فى " تنقيح التحقيق " (٢/١١٦/١) : " قال شيخنا: والحديث صحيح الإسناد , ومنصور بن عبد الرحمن هو ثقة مخرج له فى " الصحيحين " . قال شيخنا: وليس هذا بمنصور بن عبد الرحمن الفدانى ".
هكذا فى نسختنا المخطوطة من " التنقيح " , ويظهر أن فيها سقطا فقد نقل عبارته الحافظ الزيلعى فى " نصب الراية " (٣/٥٦) وزاد بعد تصحيح إسناده: " ومعروف بن مشكان بانى كعبة الرحمن صدوق , لا نعلم من تكلم فيه , ومنصور ... ".
-
وقال الحافظ فى " الفتح " بعد أن ساقه من الطريق الأولى: " له طريق أخرى فى " صحيح ابن خزيمة " مختصراً , وعند الطبرانى عن ابن عباس كالأول , وإذا انضمت إلى الأولى قويت ".
-
وللحديث طرق أخرى أوردتها فى كتابنا " حجة الوداع " الكبير.
-
(تنبيه) : عزاه المصنف لابن ماجه وهو وهم سبقه إليه فى " المغنى " (٣/٣٨٩) .