وأما خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم

٥ فقرات، ج ١ ص ١٠٩

  1. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ خَدَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ يَخْدُمُونَهُ لَا يَرِيمُونَ بَابَهُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَهِنْدُ وَأَسْمَاءُ ابْنَا حَارِثَةَ " قَالَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: " مَا كُنْتُ أَظُنُّ إِلَّا أَنَّهُمَا مَمْلُوكَانِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: وَقَالَتْ سُلْمَى امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ: كُنَّ خَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَاسْمِي سُلْمَى، وَخَضِرَةُ، وَرَضْوَى، كُنَّ إِمَاءً لَهُ فَأَعْتَقَهُنَّ، وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ سَعْدٍ "

    ج ١ ص ١٠٩قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحِبِّ، يَعْنِي أُسَامَةَ، عَنْ أَهْلِهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأُمِّ أَيْمَنَ " يَا أُمَّهْ "

    ج ١ ص ١٠٩قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ الْأَشْهَلِيُّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى ⦗١١٠⦘ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنِ افْحَصْ عَنْ أَسْمَاءِ، خَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَوَالِيهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَرَكَةَ كَانَتْ لِأَبِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَرِثَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهَا، وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَزْرَجِيُّ قَدْ تَزَوَّجَهَا بِمَكَّةَ فَوَلَدَتْ أَيْمَنَ ثُمَّ إِنَّ خَدِيجَةَ مَلَكَتْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ أَنْ تَهَبَ لَهُ زَيْدًا، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا، فَوَهَبَتْهُ لَهُ فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَبُو كَبْشَةَ مِنْ مُوَلِّدِي مَكَّةَ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ مِنْ مُوَلِّدِي السَّرَاةِ، فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ صَالِحٌ وَهُوَ شُقْرَانُ غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ سَفِينَةُ غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ ثَوْبَانُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ابْتَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فَأَعْتَقَهُ، وَلَهُ نَسَبٌ إِلَى الْيَمَنِ، وَكَانَ يَسَارٌ نُوبِيًّا أَصَابَهُ فِي غَزْوَةِ بَنِي عَبْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ رَبَاحٌ أَسْوَدَ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ لِلْعَبَّاسِ فَوَهَبَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَسْلَمَ الْعَبَّاسُ بَشَّرَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُ، وَاسْمُهُ أَسْلَمُ، وَكَانَ فَضَالَةُ مَوْلًى لَهُ نَزَلَ الشَّامَ بَعْدَ زَمَانٍ وَكَانَ أَبُو مُوَيْهِبَةَ مُوَلِّدًا مِنْ مُوَلِّدِي مُزَيْنَةَ ⦗١١١⦘ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ رَافِعٌ غُلَامًا لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَوَرِثَهُ وَلَدُهُ فَأَعْتَقَ بَعْضَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَتَمَسَّكَ بَعْضًا، فَجَاءَ رَافِعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يُعْتِقْ حَتَّى يُعْتِقَهُ وَكَلَّمَهُ يَوْمَئِذٍ فِيهِ فَوَهَبَهُ لَهُ فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَقُولُ أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ مِدْعَمٌ غُلَامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَهُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ مِنْ مُوَلِّدِي حِسْمَى قِبَلَ وَادِي الْقُرَى، فَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ شَهِدَ خَيْبَرَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى وَادِي الْقُرَى فَلَمْ يَزَلْ يَحُطُّ رَحْلَهُ بِوَادِي الْقُرَى، فَجَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ، فَقِيلَ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي غَلَّ يَوْمَ خَيْبَرَ تَحْتَرِقَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ " وَكَانَ كَرْكَرَةُ غُلَامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَاهُ لَهُ " قَالَ حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِمَّا اتَّخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ مِنَ الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْكِسْوَةِ الَّتِي يَتَجَمَّلُ بِهَا فِي الْمُسْلِمِينَ وَاللِّقَاحِ وَالْغَنَمِ الَّتِي يَقُوتُ بِهَا عِيَالَهُ وَأَضْيَافَهُ، وَهَذِهِ الْعَنْزَةِ الَّتِي كَانَتْ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَأَبْيَاتِهِ التِّسْعَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَالْمُسُوحُ أَخْبِيَةٌ كَانَ فِيهَا أَزْوَاجُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ج ١ ص ١٠٩
  2. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمَعْذِلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗١١٢⦘ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ وَدِدْنَا أَنَّهُمْ حَيْثُ كَانُوا بَنَوْا مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَأَحَاطُوا الْحَائِطَ عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا تَرَكُوا أَبْيَاتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التِّسْعَ حَتَّى يَرَاهَا النَّاسُ قَدِ اتُّخِذَتْ بِالْجَرِيدِ وَالْمُسُوحِ فَيَعْتَبِرُونَ بِذَلِكَ، وَيَقُولُونَ هَذَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِهَذَا، وَنَحْسَبُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ الَّذِي بَنَى الْمَسْجِدَ فَهَذِهِ كَانَتْ حَالُهُ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَعْبَأْ بِهَا وَلَمْ يَزْدَدْ فِيهَا إِلَّا زُهْدًا وَإِيثَارًا لِأَمْرِ الْآخِرَةِ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَتَّخِذْ سِتْرًا وَلَا فُرُشًا وَلَا آنِيَةً وَلَا زِينَةً مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا، إِنَّمَا هُوَ مَا يَبْلُغُ كَمَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ "، وَقَدْ فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَوَسِّعَ وَهُوَ عَلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالرَّفْضِ لَهَا، فَأَعْتَقَ كُلَّ عَبْدٍ لَهُ وَأَمَةٍ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْلَفَ مَقَامَهُ لَدَيْهِ "

    ج ١ ص ١١١
  3. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو شُعْبَةَ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي بُسْتَانٍ لَهُ إِذْ أُلْقِيَتْ لَهُ طِنْفِسَةٌ، ثُمَّ جِيءَ ⦗١١٣⦘ بِخِوَانٍ، ثُمَّ جِيءَ بِرُوَيَّةٍ فَوُضِعَتْ عَلَى الْخِوَانِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَنَسٌ بَكَى قَالَ: قُلْنَا: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا عَلَى طِنْفِسَةٍ قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ خِوَانًا قَطُّ "

    ج ١ ص ١١٢
  4. . . أَبُو إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " مَا رُفِعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِوَاءٌ قَطُّ، وَلَا حُمِلَتْ مَعَهُ طِنْفِسَةٌ " وَوُقِفَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَالْكِسْوَةِ وَالْخَيْلِ وَالْبَغْلَةِ وَالْحَرْبَةِ، وَمَا ذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ، بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ صَدَقَةٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ " وَكَانَتْ غَلَّاتُ الضِّيَاعِ تُقْسَمُ فِي سُبُلِ الْخَيْرِ عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمُهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ، وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مِثْلُ الْبَغْلَةِ وَالْحَرْبَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالسِّلَاحِ وَالسَّرِيرِ فَوُقِفَ أَيْضًا تَتَجَمَّلُ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ وَيَتَبَرَّكُونَ بِهِ كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَجَمَّلُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي الْأَئِمَّةِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ صَدَقَاتٍ مَوْقُوفَاتِ الْأُصُولِ غَيْرَ مَقْسُومٍ أُصُولُهُ مِنَ الرِّوَايَةِ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ⦗١١٤⦘ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الَّذِي ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ عِيَالِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا صَدَقَاتٌ مَوْقُوفَاتُ الْأُصُولِ؛ إِذْ كَانَ يُخْرَجُ مِنْهَا فِي وَوَقْتُ نَفَقَةِ نِسَائِهِ وَمَئُونَةِ عَامِلِهِ، كَمَا جَرَى الْأَمْرُ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، أَنَّهَا وُقُوفٌ مُحْبَسَةٌ لَا تُقْسَمُ أُصُولُهَا وَحَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ، فِيمَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَالِ، قَالَ: " فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَهْلِهِ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ " فَدَلَّ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ عَلَى أَنَّهَا مَوْقُوفَاتُ الْأُصُولِ "

    ج ١ ص ١١٣
  5. وَفِيمَا رَوَيْنَا فِي هَذِهِ الْحَرْبَةِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو ثَابِتٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، وَعَمَّارِ بْنِ حَفْصٍ وَعُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنَيْنِ وَلَدَيْ سَعْدٍ الْقَرَظِ الْمُؤَذِّنِ، عَنْ آبَائِهِمْ، عَنْ أَجْدَادِهِمْ، أَنَّ النَّجَاشِيَّ بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ عَنْزَاتٍ، فَأَعْطَى عُمَرَ ⦗١١٤⦘ وَاحِدَةً " قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ: " وَهِيَ الَّتِي عِنْدَنَا، وَأَنَّ عُمَرَ أَعْطَى سَعْدًا الْأَذَانَ "

    ج ١ ص ١١٤