٥٩٢ - [مسألة]
١٩ فقرة، ج ٢ ص ١٧٢
- ج ٢ ص ١٧٢
يملك الأب إجبار البكر البالغ على النكاح.
-
وعنه: لا - كقول أبي حنيفة.
- ج ٢ ص ١٧٣
ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل، سمع نافع بن جبير يذكر عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها في نفسها» . رواه الدارقطني.
-
فإن قيل: لفظ الصحيح الأيم، وهي التي لا زوج لها، بكرا كانت أو ثيباً.
-
قلنا: لفظ الثيب صحيح.
قال الدارقطني: رواه جماعة عن مالك: «الثيب … » ثم المراد بالأيم الثيب؛ لأنه ذكر معها البكر، وليس ثم قسم ثالث.
-
هشيم، نا ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن الحسن، قال رسول الله ﷺ : «تستأمر الأبكار في أنفسهن، فإن أبين أجبرن» .
-
عبد الكريم البصري واه، ثم هو مرسل.
-
واحتجوا بقوله: «والبكر تستأمر» .
-
وبحديث أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن جارية بكراً أتت النبي ﷺ فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي ﷺ » .
-
ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس «أن خذاما أبا وديعة أنكح بنته رجلاً، فأتت النبي ﷺ فاشتكت إليه أنها أنكحت وهي كارهة، فانتزعها من زوجها، وقال: لا تكرهوهن» .
-
كهمس، عن ابن بريدة، عن عائشة قالت: «جاءت فتاة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أبي - ونعم الأب هو - زوجني ابن أخيه ليرفع من خسيسته، قالت: فجعل الأمر إليها، فقالت: إني قد أجزت ما صنع أبي ولكني أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء» .
-
عن عبد الملك الذماري، عن سفيان، عن هشام الدستوائي، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس " أن رسول الله ﷺ رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما
ج ٢ ص ١٧٤وهما كارهتان، فرد النبي نكاحهما " رواه الدارقطني.
-
الوليد بن مسلم، قال: قال ابن أبي ذئب: أخبرني نافع، عن ابن عمر «أن رجلاً زوج بنته بكراً، فكرهت ذلك، فرد النبي ﷺ نكاحها» .
-
وفي رواية أخرى عن ابن عمر: «كان النبي ﷺ ينتزع النساء من أزواجهن ثيبات وأبكاراً بعد أن يزوجهن الآباء؛ إذا كرهوا ذلك» .
-
الحكم بن موسى، نا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر «أن رجلاً زوج ابنته وهي بكر من غير أمرها، فأتت النبي ﷺ ففرق بينهما» .
-
رواهما الدارقطني.
-
قلنا: أما استئمار البكر فلتطييب قلبها، وجمهور الأحاديث محمول على أنه زوج من غير كفء. وقولها: زوجني ابن أخيه، يكون ابن عمها من الأم؛ على أنه قد قال الدارقطني: حديث ابن عباس وعائشة وجابر مراسيل.
-
ابن بريدة لم يسمع من عائشة. وقد أنكر أحمد حديث جابر، ثم قال: الصحيح أنه مرسل عن عطاء، وهم شعيب.
-
وحديث الذماري أخطأ فيه على سفيان، والصواب مرسل عن عكرمة.
قال: وحديث ابن أبي ذئب لا يثبت، لم يسمعه من نافع، إنما سمعه من عمر بن حسين، وقد سئل أحمد عن هذا الحديث، فقال: باطل.