النوع الثاني والأربعون: معرفة المدبج وما عداه من رواية الأقران بعضهم عن بعض
١٠ فقرات، ج ١ ص ٣٠٩
- ج ١ ص ٣٠٩
وَهُمُ الْمُتَقَارِبُونَ فِي السِّنِّ وَالْإِسْنَادِ، وَرُبَّمَا اكْتَفَى الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ بِالتَّقَارُبِ فِي الْإِسْنَادِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدِ التَّقَارُبُ فِي السِّنِّ.
- اعْلَمْ أَنَّ رِوَايَةَ الْقَرِينِ عَنِ الْقَرِينِ تَنْقَسِمُ:
-
فَمِنْهَا الْمُدَبَّجُ: وَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ الْقَرِينَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ.
-
مِثَالُهُ فِي الصَّحَابَةِ: عَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، رَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ.
-
وَفِي التَّابِعِينَ: رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَرِوَايَةُ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
-
وَفِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ: رِوَايَةُ مَالِكٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَرِوَايَةُ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَالِكٍ.
-
وَفِي أَتْبَاعِ الْأَتْبَاعِ: رِوَايَةُ
ج ١ ص ٣١٠أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَرِوَايَةُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ.
-
وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي هَذَا رِوَايَةَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَرِوَايَةَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَحْمَدَ، وَلَيْسَ هَذَا بِمَرْضِيٍّ.
-
وَمِنْهَا: غَيْرُ الْمُدَبَّجِ، وَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ أَحَدُ الْقَرِينَيْنِ عَنِ الْآخَرِ، وَلَا يَرْوِيَ الْآخَرُ عَنْهُ فِيمَا نَعْلَمُ.
-
مِثَالُهُ: رِوَايَةُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ مِسْعَرٍ، وَهُمَا قَرِينَانِ، وَلَا نَعْلَمُ لِمِسْعَرٍ رِوَايَةً عَنِ التَّيْمِيِّ، وَلِذَلِكَ أَمْثَالٌ كَثِيرَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.