النوع الثاني والخمسون: معرفة ألقاب المحدثين ومن يذكر معهم
٣١ فقرة، ج ١ ص ٣٣٨
- ج ١ ص ٣٣٨
وَفِيهَا كَثْرَةٌ، وَمَنْ لَا يَعْرِفُهَا يُوشِكُ أَنْ يَظُنَّهَا أَسَامِيَ، وَأَنْ يَجْعَلَ مَنْ ذُكِرَ بِاسْمِهِ فِي مَوْضِعٍ وَبِلَقَبِهِ فِي مَوْضِعٍ شَخْصَيْنِ، كَمَا اتَّفَقَ لِكَثِيرٍ مِمَّنْ أَلَّفَ.
-
وَمِمَّنْ صَنَّفَهَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ الْحَافِظُ، ثُمَّ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْفَلَكِيِّ الْحَافِظُ.
- ج ١ ص ٣٣٩
وَهِيَ تَنْقَسِمُ إِلَى مَا يَجُوزُ التَّعْرِيفُ بِهِ، وَهُوَ مَا لَا يَكْرَهُهُ الْمُلَقَّبُ، وَإِلَى مَا لَا يَجُوزُ، وَهُوَ مَا يَكْرَهُهُ الْمُلَقَّبُ.
-
وَهَذَا أُنْمُوذَجٌ مِنْهَا مُخْتَارٌ:
رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظِ أَنَّهُ قَالَ: رَجُلَانِ جَلِيلَانِ، لَزِمَهُمَا لَقَبَانِ قَبِيحَانِ: مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَإِنَّمَا ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الضَّعِيفُ، وَإِنَّمَا كَانَ ضَعِيفًا فِي جِسْمِهِ لَا فِي حَدِيثِهِ.
قُلْتُ: وَثَالِثٌ، وَهُوَ عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا بَعِيدًا مِنَ الْعَرَامَةِ.
-
وَالضَّعِيفُ هُوَ الطَّرَسُوسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعَ أَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرَ وَغَيْرَهُ، كَتَبَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَزَعَمَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ الضَّعِيفُ لِإِتْقَانِهِ وَضَبْطِهِ.
-
غُنْدَرٌ: لَقَبُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ أَبِي بَكْرٍ، وَسَبَبُهُ مَا رُوِّينَا أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَدِمَ الْبَصْرَةَ، فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَشَغَّبُوا، وَأَكْثَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ مِنَ الشَّغَبِ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ:
ج ١ ص ٣٤٠اسْكُتْ يَا غُنْدَرُ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الْمُشَغِّبَ غُنْدَرًا.
-
ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ غَنَادِرَةٌ، كُلٌّ مِنْهُمْ يُلَقَّبُ بِغُنْدَرٍ، مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ غُنْدَرٌ، رَوَى عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ وَغَيْرِهِ.
-
وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ غُنْدَرٌ، الْحَافِظُ الْجَوَّالُ، حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ.
-
وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنُ دُرَّانَ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو الطَّيِّبِ، رَوَى عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ الْجُمَحِيِّ وَغَيْرِهِ.
-
وَآخَرُونَ لُقِّبُوا بِذَلِكَ، مِمَّنْ لَيْسَ بِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ.
-
غُنْجَارُ: لَقَبُ عِيسَى بْنِ مُوسَى التَّيْمِيِّ أَبِي أَحْمَدَ الْبُخَارِيِّ، مُتَقَدِّمٌ، حَدَّثَ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا، لُقِّبَ بِغُنْجَارَ لِحُمْرَةِ وَجْنَتَيْهِ.
-
وَغُنْجَارُ آخَرُ مُتَأَخِّرٌ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ الْحَافِظُ، صَاحِبُ تَارِيخِ بُخَارَى، مَاتَ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
صَاعِقَةٌ: هُوَ أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْحَافِظُ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ: " إِنَّمَا لُقِّبَ صَاعِقَةً لِحِفْظِهِ وَشِدَّةِ مُذَاكَرَتِهِ وَمُطَالَبَاتِهِ " .
-
شَبَابٌ: لَقَبُ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيِّ، صَاحِبِ التَّارِيخِ، سَمِعَ غُنْدَرًا وَغَيْرَهُ.
- ج ١ ص ٣٤١
زُنَيْجٌ بِالنُّونِ وَالْجِيمِ: لَقَبُ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَصْبَهَانِيِّ الرَّازِيِّ، رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
-
رُسْتَهْ: لَقَبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ الْأَصْبَهَانِيِّ.
-
سُنَيْدٌ: لَقَبُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْمِصِّيصِيِّ، صَاحِبِ التَّفْسِيرِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ الْحَافِظَانِ وَغَيْرُهُمَا.
-
بُنْدَارٌ: لَقَبُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ الْبَصْرِيِّ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّاسُ، قَالَ ابْنُ الْفَلَكِيِّ: إِنَّمَا لُقِّبَ بِهَذَا لِأَنَّهُ كَانَ بُنْدَارَ الْحَدِيثِ.
-
قَيْصَرُ: لَقَبُ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفِ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ.
-
الْأَخْفَشُ: لَقَبُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْبَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ، مُتَقَدِّمٌ، رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ وَغَيْرِهِ، وَلَهُ غَرِيبُ الْمُوَطَّأِ.
-
وَفِي النَّحْوِيِّينَ أَخَافِشُ ثَلَاثَةٌ مَشْهُورُونُ: أَكْبَرُهُمْ: أَبُو الْخَطَّابِ
ج ١ ص ٣٤٢عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ، وَالثَّانِي: سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَبُو الْحَسَنِ، الَّذِي يُرْوَى عَنْهُ كِتَابُ سِيبَوَيْهِ، وَهُوَ صَاحِبُهُ. وَالثَّالِثُ: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، صَاحِبُ أَبَوَيِ الْعَبَّاسِ النَّحْوِيَّيْنِ: أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمُلَقَّبِ بِثَعْلَبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُلَقَّبِ بِالْمُبَرِّدِ.
-
مُرَبَّعٌ: بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُشَدَّدَةِ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ.
-
جَزَرَةُ: لَقَبُ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ الْحَافِظِ، لُقِّبَ بِذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْقِي بِخَرَزَةٍ، فَصَحَّفَهَا وَقَالَ: " جَزَرَةٍ " ، بِالْجِيمِ، فَذَهَبَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَ ظَرِيفًا لَهُ نَوَادِرُ تُحْكَى.
-
عُبَيْدٌ الْعِجْلُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْبَغْدَاذِيِّ الْحَافِظِ.
-
كِيلَجَةُ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْبَغْدَاذِيُّ الْحَافِظُ.
- ج ١ ص ٣٤٣
مَا غَمَّهْ: بِلَفْظِ النَّفْيِ لِفِعْلِ الْغَمِّ، هُوَ لَقَبُ عَلَّانَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَغْدَاذِيُّ الْحَافِظُ، وَيَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ اللَّقَبَيْنِ، فَيُقَالُ: عَلَّانُ مَا غَمَّهْ.
-
وَهَؤُلَاءِ الْبَغْدَاذِيُّونَ الْخَمْسَةُ، رُوِّينَا أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ هُوَ لَقَّبَهُمْ، وَهُمْ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِهِ وَحُفَّاظِ الْحَدِيثِ.
-
سَجَّادَةُ الْمَشْهُورُ: هُوَ الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، سَمِعَ وَكِيعًا وَغَيْرَهُ.
-
مُشْكَدَانَهْ: وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ حَبَّةُ الْمِسْكِ، أَوْ وِعَاءُ الْمِسْكِ، لَقَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ.
-
مُطَيَّنٌ: بِفَتْحِ الْيَاءِ، لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ، خَاطَبَهُمَا بِذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ فَلُقِّبَا بِهِمَا.
-
عَبْدَانُ: لَقَبٌ لِجَمَاعَةٍ، أَكْبَرُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، صَاحِبُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَرَاوِيَتُهُ، رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا قِيلَ لَهُ: " عَبْدَانُ " لِأَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَاجْتَمَعَ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِهِ الْعَبْدَانِ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ، بَلْ ذَلِكَ مِنْ تَغْيِيرِ الْعَامَّةِ لِلْأَسَامِي وَكَسْرِهِمْ لَهَا فِي زَمَانِ صِغَرِ الْمُسَمَّى أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، كَمَا قَالُوا فِي
ج ١ ص ٣٤٤عَلِيٍّ: " عَلَّانُ " ، وَفِي أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ وَغَيْرِهِ: " حَمْدَانُ " ، وَفِي وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيِّ: " وَهْبَانُ " ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.