النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب ونحوها
٤٧ فقرة، ج ١ ص ٣٥٨
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٣٦٣
وَالثَّانِي: إِلَى آمُلِ جَيْحُونَ، شُهِرَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.
-
وَمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ
ج ١ ص ٣٦٤الْغَسَّانِيُّ، ثُمَّ الْقَاضِي عِيَاضٌ الْمَغْرِبِيَّانِ مِنْ أَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى آمُلِ طَبَرِسْتَانَ، فَهُوَ خَطَأٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَمِنْ ذَلِكَ الْحَنَفِيُّ وَالْحَنَفِيُّ، فَالْأَوَّلُ نِسْبَةً إِلَى بَنِي حَنِيفَةَ.
-
وَالثَّانِي: نِسْبَةً إِلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا كَثْرَةٌ وَشُهْرَةٌ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ وَغَيْرُهُمْ، يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا، فَيَقُولُونَ فِي الْمَذْهَبِ: " حَنِيفِيٌّ " بِالْيَاءِ، وَلَمْ أَجِدْ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْإِمَامِ، قَالَهُ فِي كِتَابِهِ " الْكَافِي " وَلِمُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ فِي هَذَا الْقِسْمِ كِتَابُ " الْأَنْسَابِ الْمُتَّفِقَةِ " .
-
وَوَرَاءَ هَذِهِ الْأَقْسَامِ أَقْسَامٌ أُخَرُ لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى ذِكْرِهَا.
-
ثُمَّ إِنَّ مَا يُوجَدُ مِنَ الْمُتَّفِقِ الْمُفْتَرِقِ غَيْرُ مَقْرُونٍ بِبَيَانٍ، فَالْمُرَادُ بِهِ قَدْ يُدْرَكُ بِالنَّظَرِ فِي رِوَايَاتِهِ، فَكَثِيرًا مَا يَأْتِي مُمَيَّزًا فِي بَعْضِهَا، وَقَدْ يُدْرَكُ بِالنَّظَرِ فِي حَالِ الرَّاوِي وَالْمَرْوِيِّ عَنْهُ، وَرُبَّمَا قَالُوا فِي ذَلِكَ بِظَنٍّ لَا يَقْوَى.
-
حَدَّثَ الْقَاسِمُ الْمُطَرِّزُ يَوْمًا بِحَدِيثٍ: " عَنْ أَبِي هَمَّامٍ أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ " ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبِ بْنُ نَصْرٍ الْحَافِظُ:
ج ١ ص ٣٦٥مَنْ سُفْيَانُ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا الثَّوْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ: بَلْ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ لَهُ الْمُطَرِّزُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟ فَقَالَ: " لِأَنَّ الْوَلِيدَ قَدْ رَوَى عَنِ الثَّوْرِيِّ أَحَادِيثَ مَعْدُودَةً مَحْفُوظَةً، وَهُوَ مَلِيءٌ بِابْنِ عُيَيْنَةَ " ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.